الرئيسية » ناس في الأخبار
الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي

تونس ـ كمال السليمي

ترأس الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، الجمعة، اجتماع الأطراف السياسية والاجتماعية الموقِّعة على "وثيقة قرطاج"، وانصبّ الاهتمام خلال هذا اللقاء على تدارس قانون المالية والزيادات الجديدة في الأسعار، الذي ترفضه نقابة العمال ومجمع رجال الأعمال، وانسحاب مجموعة من الأحزاب من الحلف السياسي الداعم لحكومة الوحدة الوطنية، التي يقودها يوسف الشاهد منذ شهر أغسطس (آب) 2016.

وحضر الاجتماع الذي دعا إليه الرئيس، كلًا من: حركة النهضة، وحزب النداء، والمسار الديمقراطي الاجتماعي، وحركة مشروع تونس، وحزب الاتحاد الوطني الحر، وحزب المبادرة، وحزب آفاق تونس، وحركة الشعب، إلى جانب 3 منظمات نقابية هي: الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال)، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة (مجمع رجال الأعمال)، والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري (نقابة الفلاحين)، بينما اعتذر "الحزب الجمهوري" عن قبول الدعوة بسبب ما اعتبره "فشل حكومة الوحدة الوطنية في فض الملفات الاجتماعية والاقتصادية، وعدم جدوى الحضور لتناول نفس المشكلات بنفس المنوال التنموي".

وأوضح السبسي في مستهل الاجتماع، الذي ضم 11 جناحًا سياسيًا واجتماعيًا، أن تونس نجحت في مقاومة الإرهاب ومكافحة منظومة الفساد، مشددًا على أن بلاده ما زالت تعمل جاهدة لضمان نسبة تنمية لا تقل عن 3% خلال السنة الحالية، وعلى خفض عدد العاطلين عن العمل، الذين يقدر عددهم حاليا بنحو 625 ألفًا. كما أوضح أن السياسة الاجتماعية الناجعة التي نصت عليها "وثيقة قرطاج"، إلى جانب مكافحة الفساد والإرهاب وتحقيق النمو الاقتصادي، تتطلب "إجراءات موجعة لتحقيق التوازن"، على حد تعبيره.

كما عرف الاجتماع أيضًا مطالبة "اتحاد المرأة التونسية"، وهو منظمة مستقلة، بالانضمام إلى "وثيقة قرطاج". إلا أن هذه المنظمة لا يمكن أن تعوض الفراغ الذي تركته الأحزاب التي غادرت هذه الوثيقة، حسب بعض المراقبين والمحللين السياسيين، بينما يأتي هذا الاجتماع في وقت يعيش فيه المشهد السياسي في تونس ارتباكًا واضحًا، تتخوف عدة أوساط من تأثيره على إجراء الانتخابات البلدية المرتقبة في السادس من مايو (أيار) المقبل.

وحسب قيادات سياسية شاركت في هذا الاجتماع، يبدو أن ثقة الرئيس التونسي برئيس الحكومة ما زالت ثابتة إلى حد كبير، وأن حكومة الوحدة الوطنية ستواصل تنفيذ ما جاء في وثيقة قرطاج، فيما يرى مراقبون أن الحكومة الحالية تعوّل على الدعم القوي الذي تلقاه من حزبي النداء (ليبرالي) والنهضة (إسلامي)، الحليفين الأساسيين اللذين سيطرا على المشهد السياسي بعد انتخابات 2014، ويبدو أن عدم تحمس نقابة العمال للاحتجاج ضد قانون المالية قد يطيل من عمر حكومة الوحدة الوطنية.

وضمت قائمة الموقِّعين على "وثيقة قرطاج" في البداية 9 أحزاب سياسية، و3 منظمات نقابية، بيد أنها واجهت خلافات وانقسامات عديدة نتيجة عدم التوافق حول خيارات الحكومة، وهو ما أدى إلى انسحاب حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي والحزب الجمهوري، وتراجعهما عن دعم حكومة الشاهد، بينما اضطر ممثلو حزب آفاق تونس في الحكومة إلى تقديم استقالاتهم من الحزب للمحافظة على حقائبهم الوزارية.

وقبيل انعقاد هذا الاجتماع، قال حافظ قائد السبسي، المدير التنفيذي لحزب نداء تونس، إن قانون المالية عرف توافق أحزاب الائتلاف والمنظمات، بعد أن تم تقاسُم جميع المعطيات حول وضعية المالية العمومية، وتخصيص جلسات مطولة لمناقشته قبل أن يتم التصويت عليه في الجلسة العامة، وأوضح السبسي، الابن، أن الجميع "كان على علم بأدقّ فصوله وتفاصيله، واليوم يتعجبون من هذا القانون عند تطبيقه"، وهو ما يعني، حسب ملاحظين، توجيه انتقادات حادة إلى الأحزاب السياسية الرافضة لقانون المالية للسنة الحالية.
وفي موازاة مع الاجتماع الذي عقده، الرئيس التونسي مع الأطراف الموقِّعة على "وثيقة قرطاج" دعا، الجمعة، تحالف الجبهة الشعبية اليساري المعارض، الذي يتزعمه حمة الهمامي، الأحزاب والقوى السياسية والمدنية التي عبّرت عن معارضتها لقانون المالية لسنة 2018، إلى وضع خطة للتصدي لهذا القانون والعمل على تعليقه.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الملك محمد السادس يهنئ إمبراطور اليابان بعيد ميلاده
تركي آل الشيخ يصل إلى مصر في زيارة رسمية…
الأمير ويليام وكيت ميدلتون يتألقان على السجادة الحمراء لحفل…
ظهور محمود الخطيب وحسن شحاتة في إعلان ترويجي يشعل…
الرئيس المصري يبعث برقية تهنئة إلى ملك المغرب بمناسبة…

اخر الاخبار

الهجوم الإيراني الأخير ضد مواقع أمريكية وإسرائيلية يوصف بالأكثر…
بوريطة ولافروف يبحثان تعزيز العلاقات بين الرباط وموسكو وتنسيق…
الحكومة المغربية تدرس جدوى مشروع قانون النهوض بالشيخوخة النشيطة
المملكة المغربية تُجدد موقفها الثابت الداعم لأمن وإستقرار دول…

فن وموسيقى

درة تعتبر كراهية الجمهور لشخصية ميادة في علي كلاي…
منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…
ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…

أخبار النجوم

نقل شيرين عبد الوهاب إلى المستشفى وخضوعها لعملية جراحية
نقيب الموسيقيين يكشف تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
مي عمر تعاتب ياسمين عبد العزيز والأخيرة ترد سامي…
مي عز الدين تغادر المستشفى وتستكمل علاجها بالمنزل

رياضة

خمس لاعبات من منتخب إيران للسيدات يطلبن اللجوء السياسي…
الجماهير المغربية تفتح صفحة جديدة مع وهبي وتطالب بالحفاظ…
محمد صلاح يكسر رقم واين روني التاريخي ويظهر مع…
ميسي يسجل هدفه رقم 899 في مسيرته ويقود إنتر…

صحة وتغذية

التدخين يغير الجينات في شبكية العين ويزيد خطر فقدان…
دراسة تظهر زيادة خطر الكسور الهشّة بنسبة 11 %…
دراسة تكشف تأثير العادات الصحية في الشباب على الوزن…
إلغاء إضراب الصيادلة في المغرب بعد تطمينات وزارة الصحة

الأخبار الأكثر قراءة

قميص ميسي يثير مشاعر اللاعبين ويحظى بلحظة مؤثرة في…
عبد الإله بنكيران يحذر من الانزلاق خلف تصرفات معزولة…
ويل سميث يعلّق على قضائه عطلة نهاية الأسبوع بمصر…
إيلون ماسك أول شخص فى التاريخ تقترب ثروته من…
بلير ينأى بنفسه عن رسوم بمليار دولار مقابل عضوية…