الرئيسية » ناس في الأخبار
المفكر المغربي حسن أوريد

الرباط - المغرب اليوم

دافع المفكّر والكاتب المغربي حسن أوريد عن تدريس الدين الإسلامي في المدرسة المغربية، سواء في بُعْده الأخلاقي أو التاريخي أو الأدبي واللغوي، وقال في ندوة نظمتها "الجمعية المغربية لتحسين جودة التعليم "أماكن""، و"مؤسسة طارق بن زياد"، مساء الأربعاء بالرباط: "لا يُمْكنُ إنكار البُعد الديني في المدرسة المغربية. والرأي الصائب هو أن تكون التربية الإسلامية جزءا من المنظومة التربوية".

وعزّز أوريد رأيه الذي شدّد على أنه "اجتهادات قابلة للنقاش وليس موقفا نهائيا"، (عزّزه) بقوله إنّ الدّين الإسلامي هو في المحصّلة مجموعة من القيم الأخلاقية الحميدة، المتوافقة مع القيَم الإنسانية الكونية؛ وقال في هذا الإطار: "البرّ بالوالدين، والإخلاص في العمل، والإيثار (التضامن بلغة العصر).. كلها قيم أخلاقية لا ضيْر أن نسترشد بالنصّ الديني من أجل استيعابها، ولا بأس أن يدرس التلاميذ السور القرآنية الحاملة لهذه القيَم".

وإضافة إلى دفاعه عن تدريس القيَم الأخلاقية المستمدّة من الدين الإسلامي في المدرسة المغربية، دافع أوريد عن تدريس التاريخ الإسلامي، باعتباره شهد أحداثا مهمة تُحيل إلى منظومة أخلاقية، مثل فتْح مكّة، ومعاملة الرسول للأسرى حين عفا عنهم...وذهب المفكر المغربي إلى القول: "موضوعيا، هذه الأحداث المهمّة لا تخالف ما تذهب إليه المنظومة الدولية وتحضّ عليه، مثل عدم النزوع إلى العنف، والعفو عن الناس.. وهذه أحداث قمينة بأن تُدرَّس".

واستطرد أوريد: "لا يمكن عدم تدريس التاريخ الإسلامي في المدرسة المغربية، من بداية الدعوة المحمدية والسياق الذي ظهرت فيه، وما شهده هذا السياق من أحداث كحروب الردّة، والفتنة الكبرى، والصدع بين السنة والشيعة... وغيرها من الأحداث"، لكنّه استدرك بأنّ تدريس هذا الجانب من التاريخ الإسلامي يطرح سؤالَ كيفية تدريسه، وهل سيُدَرّس بناء على ما ورد في كتُب السيرة النبوية، أَمْ بطريقة موضوعية، دون الاستخفاف بالدِّين؟.

وتحدث أوريد من موقعٍ محايد، منطلقا من التفكير "خارج نطاق الدين"، دون أن يكون ضدّه أو معه؛ وقال في هذا الإطار إنّ التركيز ينبغي أن ينصبّ على القاسم المشترك بين أفراد المجتمع، والذي يشحذ القيم. فالكذب، مثلا، يردف المتحدث، "يُستحسَن تقديم أمثلة عن ذمه من المرجعية الإسلامية، لأن التلميذ المغربي مسلم، ويعيش في مجتمع مسلم، وبالتالي سيكون هناك تأثير إيجابي جيد لما يتلقاه إذا أسند بمرجعيته الدينية، وسيجد دعامة من الأسرة والمجتمع".

ولكن كيف ينبغي التعامل مع الأسَر التي ترفض أن يدرُس أبناؤها التربية الإسلامية في المدرسة العمومية المغربية، خاصة أن المجتمع المغربي متعدد، فيه أسر غير متدينة وأخرى تفهم الدين فهمًا خاصا؟ يجيب حسن أوريد عن هذا السؤال بالقول إنّ مسألة تدريس التربية الإسلامية، في الشق المتعلق بالعبادات والمعاملات والأحكام، يجب أن تكون اختيارية، مضيفا: "هذه الأسر تشكّل أقلّية، لكن الديمقراطية تُقاس على أساس احترام الأقليات".

وذهب المفكر المغربي إلى القول إنّ الدولة يجب أن تترك للأسر حرّية الاختيار بين تدريس أبنائها ما يتعلق بالعبادات والمعاملات في الدين الإسلامي من عدمها، وفي المقابل يجب عليها أن توفر للأسر التي ترغب في تدريس أبنائها التربية الإسلامية وتعميق فهمهم للدين الإسلامي هذا الحق، وأن تتولّى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية توفير المرشدين أو المؤطرين الدينيين لتلقين التلاميذ أحكام الشريعة الإسلامية؛ لكنّه أبدى معارضته لتدريس بعض هذه الأحكام.

يقول أوريد في هذا الإطار: "لا أرى، شخصيا، معنى لتدريس الحدود، وآيات السيف، والناسخ والمنسوخ، والرّق..."، معتبرا أن الطريقة التي تدرّس بها التربية الإسلامية حاليا، سواء في المدرسة العصرية أو التعليم العتيق، "لا تستجيب لروح العصر، بل لا تنسجم مع روح الإسلام"، كما أبدى عدم اتفاقه مع الداعين إلى استبدال اسم التربية الإسلامية بـ"التربية الدينية"، وقال متسائلا: "هل معنى هذا أن ندرِّس باقي الديانات؟"؛

وخلُص أوريد إلى أنّ الجواب على سؤال كيفية تدريس الدين يجب أن ينطلق من إقامة مصالحة مع الحداثة، مردفا: "هناك عالم يراقبنا، وهناك نظرة للغرب حول الإسلام، وسواء أحببنا أم كرهنا فنحن متهمون إلى أن يثبت العكس"؛ وزاد: "قضايا تدريس التربية الإسلامية لم تعد مهامَّ متعلقة بالدول الإسلامية، فبعد أحداث 11 شتنبر 2001 صارت الولايات المتحدة الأميركية تفرض طريقة تدريسها على عدد من الدول الإسلامية؛ ومن الأفضل أن نبحث لأنفسنا، الآن، عن حلول، عِوَض أن يفرض علينا الآخر تصوّره".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

عبد اللطيف حموشي يقوم بزيارة عمل للمملكة العربية السعودية
سعد لمجرد يلفت الأنظار بمبادرة إنسانية خلال زيارته للهند
الملك تشارلز يتبع نظاما غذائيا بسيطا بعيدا عن الترف
ترامب يهاجم عرض السوبر بول "إهانة للولايات المتحدة وفوضى…
لويس هاميلتون يؤكد علاقته العاطفية مع كيم كارداشيان

اخر الاخبار

سقوط جرحى إثر انفجار سيارة أسلحة وذخائر في السويداء…
وزير الخارجية الأميركي يؤكد صعوبة التوصل إلى اتفاق مع…
المحامون في المغرب ينهون إضرابهم بعد اتفاق مع الحكومة
الملك محمد السادس يهنئ رئيس ليتوانيا بعيد بلاده الوطني

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…

الأخبار الأكثر قراءة

رهان على سقوط مادورو يدر 400 ألف دولار
إيلون ماسك والمرشد الإيراني يتبادلان التغريدات على منصة X
تركي آل الشيخ يحقق حلم شاب سعودي بزيارة الرياض
تركي آل الشيخ يعلق على هدف محمد صلاح في…
جدل واسع في بريطانيا بعد تصريحات ستارمر بشأن علاء…