الرئيسية » ناس في الأخبار
ناصر بوريطة وزير الخارجية فى المملكة المغربية

الرباط - المغرب اليوم

ندد المغرب، الخميس في برازافيل، على لسان ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، بـ"النزعة التدخلية اللاأخلاقية من طرف بعض الأطراف في الشؤون الداخلية الليبية"، مسجلا أن اتفاق الصخيرات السياسي لا يزال يشكل "مرجعا مرنا بما فيه الكفاية لاستيعاب الوقائع الجديدة".

وأشار بوريطة، الذي مثل الملك محمد السادس في الاجتماع الثامن للجنة رفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي حول ليبيا، إلى أن "الوضع يتدهور أمام أعيننا بشكل لا يصدق، خارجا عن كل سيطرة، وضدا على الجميع، وعلى حساب المصلحة العليا للشعب الليبي الشقيق، الذي يعاني الأمرين. ولكن أيضا على حساب الفاعلين الليبيين، وكلهم في العمق وطنيون".

وسجل أنه "في خضم هذه الفوضى تزدهر فقط مخططات أولئك الذين يجدون فيها فرصة للوجود، عبر التدخل في منطقة تواجه العديد من التحديات"، مؤكدا أن المغرب "يشجب بكل قوة هذا التدخل الوقح الذي يعود إلى عصر ولى وحقبة انتهت، ويزرع الفرقة ويقتات منها، ويتظاهر بتجسير الفجوة؛ لكنه يعمل بكل نشاط على تعميقها".

ولفت بوريطة إلى أنه بدون هذه النزعة التدخلية فإن "ليبيا قادرة على تضميد جراحها"، مجددا التأكيد على موقف المغرب، الذي يمكن تلخيصه في أربع نقاط.

وفي هذا الصدد، أوضح المسؤول الحكومي المغربي أنه بالنسبة إلى المملكة "لا يمكن لحلول وهمية جاهزة" معالجة المشكل الليبي، و"لا يمكن استلهام حلول دون معرفة بالحقائق والفروق الدقيقة والتعقيدات ذات الصلة بالسياق الليبي"، مشددا على أن "النزاع في ليبيا ليس حقلا للتجريب، ولا حلبة للاقتتال خارج نطاق مصالح الشعب الليبي".

وكنقطة ثانية، أكد بوريطة أن الخروج من الأزمة في ليبيا لا ينبغي أن يتم تصوره عبر حل عسكري، وإنما يتعين أن يكون "من خلال حل سياسي شامل أو لا يكون". وأضاف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج أن المغرب من هذا المنطلق "يجدد اليوم دعوته للعودة إلى حوار سياسي شامل ومنظم وبدون محظورات".

وقال بوريطة إنها دعوة إلى التحلي بالشجاعة، "الشجاعة الحقيقية التي تنحني ببسالة أمام المصلحة العليا لأمة تتطلع أولا وقبل كل شيء إلى اختيار السلم، قبل اختيار حكامها، دعوة للعودة إلى جادة الصواب الذي كانت كل الأرواح التي سقطت على الرغم منها تهفو إليه، دعوة إلى سداد الرأي في مواجهة المزاعم الخادعة".

وفيما يتعلق بالنقطة الثالثة في موقف المغرب، قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج إن "جهود الأمم المتحدة يتعين دعمها"، كما أن جهود الممثل الخاص ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا غسان سلامة "هي موضع ترحيب".

وبالمقابل، يضيف بوريطة فإن "مساهمة إفريقيا في هذه الجهود "اتضح أنها أساسية"؛ "فلا يمكن لإفريقيا أن تتطور على هامش نزاع يحدث داخلها"، مثلما "لا يمكن أن تكتفي بمراقبة بعض التعبيرات العاطفية التي لا تقنع أحدا، بينما تظل مصلحتها الكاملة تتمثل في حل يعيد ربط ليبيا بدورها الإفريقي بما يما يمنع الخطر الجدي للتمدد".

وبالنسبة إلى النقطة الرابعة في الموقف المغربي إزاء هذه الأزمة، اعتبر بوريطة أن "الاتفاق السياسي، الذي وقع في الصخيرات في 17 دجنبر 2015، لا يزال يمثل مرجعية مرنة بما يكفي لإدراك الوقائع الجديدة، وحلا يضع حدا ليس فقط للأعمال العدائية المفتوحة؛ ولكن أيضا للنزاعات المتجاوزة، ويسمح بتوحيد القوات العسكرية الليبية".

وأوضح ناصر بوريطة أن "تشبث المغرب القوي والمستمر بهذه الاتفاقية ليس نابعا من منطلق ذاتي من حيث تسميته أو مكان توقيعه"؛ ولكن "يتم تفسيره من خلال حقيقة أن هذا الاتفاق هو ثمرة مناقشات طويلة بين الليبيين أنفسهم، وليس نتيجة اجتماعات دبلوماسية".

وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج: "بدون عقد وبدون تحفظات، فإن المغرب ينضم إلى الدينامية الحالية ويجدد استعداده لمواكبة الأطراف الليبية على طريق الحوار والمصالحة الوطنية"، مشيرا في هذا السياق إلى أن المملكة "ليست لها أجندة في النزاع الليبي؛ بل لديها فقط أسف صادق إزاء استمرار أمده، وعزم متجرد على رؤيته يتجه صوب الحل".

وتابع المسؤول الحكومي المغربي: "اليوم وأكثر من أي وقت مضى، يتحمل الإخوة الليبيون أمام التاريخ مسؤولية مواجهة رؤاهم وإراداتهم لإعادة بناء ليبيا، بدلا من مقارعة بعضهم البعض بالقوة النارية وبالقدرة على تدمير بعضهم البعض. "ويمكن لإفريقيا أن تساهم في استعادة هذا الصفاء، الذي يحول دون تداخل الأجندة الخارجية مع الشعب الليبي ومصلحته العليا".

قد يهمك ايضا :

الجيش السوري يسيطر على وادي الضيف في ريف إدلب الجنوبي
الجيش السوري يطرق أبواب "معرة النعمان" بعد تطهير "معرة شمارين" من "القوقاز"

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

أول تعليق من عمرو أديب على جدل طلاقه من…
عرافة تكشف توقعات صادمة لمستقبل الأمير هاري وميغان ماركل
البيت الأبيض يعلن تعيين الوزير حسن رشاد رئيس المخابرات…
نيمار يحقق حلم الطفولة ويقتني سيارة باتموبيل تومبلر ضمن…
انتخاب يائير نجل بنيامين نتنياهو عضواً في اللجنة المركزية…

اخر الاخبار

لافروف يؤكد رفض روسيا للضغوط الاقتصادية والعسكرية على كوبا
إسرائيل ترش مواد مجهولة جنوب لبنان اليونيفيل تندد ولبنان…
بريطانيا تُدرج 11 اسماً جديداً في قائمة العقوبات على…
الأمن الوطني ينفي مزاعم "لوفيغارو" حول تأخر البحث عن…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

عمرو سعد يتراجع عن قرار اعتزال الدراما التلفزيونية
إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
محمد هنيدي يخوض تجربة كوميدية في رمضان 2026
شريف منير يعود للسباق الرمضانى 2026 بمسلسل رجال الظل…

رياضة

محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…

صحة وتغذية

إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

الأخبار الأكثر قراءة

ماكرون يستعرض قوته الجسدية مع جنود فرنسيين خلال زيارة…
كيم جونغ أون يفتتح منتجعاً جبلياً فخماً في شمال…
لافروف يرحب بانتخاب خالد العناني مديراً عاماً لليونسكو ويدعو…
زهران ممداني يشاهد مباراة المغرب وجزر القمر في مطعم…
الأمير ويليام يصطحب نجله جورج لمساعدة المشردين في لندن