الرئيسية » ناس في الأخبار
المكتبات المغربية

الرباط -المغرب اليوم

يصدر قريبا عن دار القرويين للنشر والتوزيع بالقنيطرة كتاب جديد للدكتور مصطفى العيدي، موسوم بعنوان “المعارضة السياسية بالمغرب”، خلال الفترة المتراوحة بين 1961 و1975، على شكل دراسة تحليلية من خلال تجربتي جريدتي التحرير والمحرر والأرشيف الفرنسي.ويقول المؤلف إن “التحولات التاريخية الراهنة التي يعرفها المغرب اليوم تفرض بناء معرفة تاريخية لبناء وعي تاريخي وإلغاء التأويلات اللا تاريخية والابتعاد عن الجاهزية والنظرة المطلقة والتقريرية وأحكام القيمة، وهو ما يفرض الإيمان بمبدأ النسبية في ممارسة المعرفة التاريخية؛ فالمتتبع لمرحلة مغرب ما بعد الاستقلال يلاحظ أن هاته الفترة التاريخية لم تحظ بالقدر الكافي من الدراسة والبحث، إذ ظلت كل المحاولات على أهميتها محدودة ولم تقدم أجوبة شافية للباحثين والدارسين، ما يجعل من الصعوبة بمكان تقديم صورة متكاملة عن مرحلة تاريخية على قدر كبير من الأهمية والخطورة”. 

وتحاول هذه الدراسة أن تقارب موضوع المعارضة السياسية التي اختارت الدفاع عن أطروحاتها ومواقفها انطلاقا من العمل السياسي السلمي؛ “إذ لا يخفى على الدارس أن المعارضة في مغرب الاستقلال اتخذت أشكالا وصورا مختلفة، بين أحزاب زاوجت بين المعارضة السلمية المؤسساتية وخيار المواجهة والتصعيد، إذ كان هناك ميل نحو التصعيد والمواجهة مع القصر، ولاسيما في السنوات الأولى لتولي الملك الحسن الثاني مقاليد الحكم بالمغرب، في حين نجد من جهة أخرى تبنيا لسياسية سلمية توافقت مع القصر في مراحل واختلفت معه في مراحل أخرى، دون أن تجد مبررا للجوء إلى المواجهة”.

ويضيف المؤلف أن البحث في موضوع المعارضة السياسية فرض عليه الانفتاح على مصادر رئيسية وتكميلية ومراجع ودراسات وأبحاث متنوعة، وذلك بغية تحقيق رؤية متكاملة وبناء تصور منهجي منسجم لقواعد البحث التاريخي الأكاديمي (أعداد جريدتي التحرير والمحرر والصادرة ما بين 1959 و1975/ وثائق الأرشيف الفرنسي/ شهادات مجموعة من الأسماء البارزة التي كان لها دور في صياغة مجموعة من الأحداث بالمغرب /الدراسات والأبحاث التاريخية التي أرخت لهذه المرحلة/ بعض الجرائد الوطنية التي تناولت الأحداث السياسية لهذه الفترة).

وتناولت الدراسة موضوع “المعارضة السياسية بالمغرب 1961-1975″، مشيرة إلى أن هذه المعارضة “تأثرت بالوضع الدولي والسياق الإقليمي والمحلي، وكانت تحت تأثير التجاذبات التي عرفها العالم خلال فترة الثنائية القطبية، كما تفاعلت بشكل ما مع المد القومي الناصري أو مع حركات التحرر العربية، واستطاعت أن تبني لنفسها بذلك موقعا مهما ومتقدما في المشهد السياسي المغربي، الذي انخرطت فيه بروح تؤمن بالوحدة العربية وبناء مجتمع عربي تقدمي متحرر، وبمعاداة السياسات الاستعمارية في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية”. أما على الصعيد المحلي فتبين، تبعا للدراسة ذاتها، أن “الأحزاب السياسية منذ فجر الاستقلال حاولت المشاركة في الإصلاح وفي بناء مغرب الاستقلال، ما سيدفعها إلى تجاذب وتفاعل أدى في مواطن مختلفة إلى الصراع والعنف، سواء مع بعضها البعض أو مع القصر”.

وتؤكد الدراسة أن “الصراع بين المعارضة والقصر يمكن رده إلى الاختلاف الجذري بين الفريقين في تصور نظام الحكم ودور المؤسسات في مغرب ما بعد الاستقلال؛ فالقصر يعتبر أن دوره في الحياة السياسية والاقتصادية محوري، وأنه يجب أن يسود ويحكم لاعتبارات تاريخية (الامتداد التاريخي للدولة العلوية) ودينية (البيعة وإمارة المؤمنين)، ونضالية (نضال المؤسسة الملكية إلى جانب الشعب من أجل التحرر من الاستعمار الفرنسي، ونفي السلطان محمد بن يوسف)، وأن يحتفظ لنفسه (القصر) بلعب دور تحكيمي بين الهيئات والمؤسسات دون أن يلغي بالضرورة هذا الأمر حقه في مباشرة الحياة السياسية والتأثير فيها، بل صناعة الاختيارات السياسية الكبرى للبلاد”.

ويتناول الكتاب مجموعة من القضايا، من قبيل المسألة الدستورية، مسألة الانتخابات البرلمانية والإصلاح الزراعي وتصفية الاستعمار، بالإضافة إلى العلاقة مع الأحزاب السياسية والعلاقة معالقصر، وحالة الاستثناء؛ علاوة على المشاريع الحكومية وجلسات الحوار مع النظام والانقلابات العسكرية وقضية الصحراء، كما يقدم معلومات ومعطيات جديدة حول هذه القضايا، وبالتالي إماطة اللثام عن عدد من الأحداث التي كانت محطة تضارب في معلوماتها.

ويخلص الإصدار إلى عدد من الاستنتاجات، من قبيل أن “القصر كان يمتلك قوة الاقتراح والمبادرة في مجموعة من هذه القضايا”، وأن “المعارضة كانت في أحايين كثيرة حبيسة ردود الفعل التي حملت إما بعدا شخصيا من خلال مواقف بعض الشخصيات البارزة فيها، أو بعدا مؤسساتيا من خلال هياكل الحزب وقواعده”.ويشكل هذا الكتاب إضافة نوعية كبحث تاريخي في موضوع دقيق ومعقد، تمكن فيه المؤلف من دعم مشروعه بمادة تاريخية قوية وتوثيق متنوع ومركز.

قد يهمك ايضا:

فصل المفكر المغربي سعيد ناشيد من وظيفته بقرار حكومي

 "مقامُ الشعر" يبرز بصمات محمد بنيس في المشهد الثقافي المغربي

 
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المستشار تركي آل الشيخ يكشف مفاجأة عن فيلم "7Dogs"
محكمة أميركية ترفض دعوى إيلون ماسك ضد "أوبن إيه…
بوتين يلتقي في بكين مهندسًا صينيًا سابقًا قُبِلَه للعمل…
الرئيس ترامب ينشر صورًا بالذكاء الاصطناعي تثير الجدل
طلبة المملكة السعودية يحصدون 12 جائزة خاصة في آيسف…

اخر الاخبار

أبو الغيط يأسف لتعثر مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار…
ترامب يطلب بصفة إلزامية من 8 دول عربية وإسلامية…
مجلس التعاون الخليجي يرفض تدخل حزب الله في الشأن…
الاستخبارات الأميركية تكشف تفاصيل جديدة حول مكان اختفاء خامنئي

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

هند صبري ترد على جدل كواليس مسلسل «مناعة» في…
عمرو دياب يواصل تحطيم الأرقام القياسية بقائمة «بيلبورد عربية…
مي عز الدين تكشف أصعب لحظات حياتها وعلاقتها بوالدتها…
هند صبري تهاجم “دخالاء المهنة” وتنتقد تأثير السوشيال ميديا…

رياضة

أشرف حكيمي يؤكد جاهزية منتخب المغرب لصناعة التاريخ في…
فيفا يتعهد بمساعدة المنتخب الإيراني للحصول على تأشيرات دخول…
ليونيل ميسي يثير القلق بعد إصابة عضلية قبل أسابيع…
محمد صلاح يصنع هدفًا ويغادر باكيًا وسط تصفيق جماهير…

صحة وتغذية

فيروس إيبولا يخرج عن السيطرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية
مستويات “طبيعية” من فيتامين B12 قد تخفي خطرًا صامتًا…
شرب الماء بانتظام يدعم استقرار ضغط الدم ويحافظ على…
تعديل غذائي بسيط قد يقلل العمر البيولوجي خلال شهر…

الأخبار الأكثر قراءة

الأمير هاري يفتح قلبه ويقول كان علي التخلص من…
نبيه بري يهنئ الرئيس العراقي نزار آميدي بمناسبة انتخابه…
ولي العهد الأمير مولاي الحسن يدشن برج محمد السادس…
ترامب يفاجئ عاملة دليفري بـ100 دولار بقشيش أثناء استلام…
ترامب يحتفل بعيد ميلاده الثمانين بنزال للفنون القتالية داخل…