الرئيسية » ناس في الأخبار
إدريس السناوي

برلين - المغرب اليوم

إدريس السناوي .. بدأ مولاي إدريس السناوي ربع قرن ثان في تجربة الهجرة من المغرب إلى ألمانيا؛ لكن تعطشه إلى بذل المزيد من أجل النجاح لم ينل من قوته مرور السنين.

السناوي، الخبير في تطوير أنظمة معلوماتية مستعملة ضمن المركبات البرية، يستند على تجربته ليؤكد أن الإقبال على العلم يتم بقصد الرواد، مثلما تحصيل الخبرة يقترن بمجاراة المتميزين.

عاصمة النخيل

في رحاب القديمة المدينة لمراكش، رأى مولاي إدريس السناوي النور، سنة 1974؛ بينما نشأته اقترنت بكل من "الداوديات" و"آسيف" في عاصمة النخيل المغربية.

أولى الحصص التعليمية كانت للسناوي في المدرسة الابتدائية "سيدي داود"، ومنها انتقل إلى مؤسسة "القاضي عياض" لمباشرة الطورين الإعدادي والثانوي.

يقول مولاي إدريس إن خيار الهجرة كان واضحا لديه في ختام المرحلة الثانوية، وبمجرد حصوله على شهادة الباكالوريا سنة 1992، حتى بدأ تفعيل التحرك إلى الديار الألمانية.

لماذا ألمانيا؟

انجذب مولاي إدريس السناوي إلى صناعة السيارات في وقت مبكر، وحين وجوده في ثانوية القاضي عياض، بمدينة مراكش، أخذ قرار البحث عن التكوين في هذا المجال.

ويشدّد السناوي على ضرورة البحث عن أي مبتغى في منبعه. ومن ثمّ، ارتأى التوجه صوب التعليم العالي الألماني لما يتيحه من آفاق رحبة على المستوى النظري، وما يكفله البلد من أداء ميداني.

استوفى إدريس قرابة سنتين في جمع المعلومات وإكمال المسطرة القانونية للتعلّم بالبلاد الأوروبية التي يريدها، إلى أن جاءت سنة 1994 لتنقله إلى مستقره الجديد.

انطلاق التحدي

يعلن مولاي إدريس السناوي أولى شهور وصوله إلى ألمانيا انطلاقة لمرحلة تحدّ جديدة، خاصة أن اللغة الألمانية لم تكن بين الألسن التي يتقن التواصل بها على نحو جيد.

"كانت لديّ فكرة واضحة عن المتطلبات الدراسية؛ لكنني لم أكن واعيا تماما بواقع الحالة الاجتماعي في ألمانيا، وتطلب ذلك فترة من الزمن حتى أضبط الإيقاع"، يردف السناوي.

ويرى المغربي المراكشي نفسه أن معايشة الناس في كل بيئة يجعل الوافد عليهم يضبط ما هو مطلوب في كل وضعية معاملاتية، خاصة إذا كان صغير السن ومنكبا على التعلّم.

التقنيات الإلكترونية

استقر مولاي إدريس السناوي في مدينة "فوبرتال" الألمانية من أجل تلقي تكوين أكاديمي في علوم التقنيات الإلكترونية، وبها استهل الاستثمار في الزمن والمعرفة لبلوغ التميز.

يقول السناوي: "الدراسة بألمانيا، في تجربة تفرّدت بها أعوام التسعينيات من القرن العشرين، كانت تلزم باستيفاء وحدات التكوين دون اهتمام بمرور المواسم، عكس ما ألفته بالمغرب".

مضى مولاي إدريس إلى الجامعة التقنية في مدينة "برلين" لإكمال مساره الجامعي، ومن هذه المؤسسة حاز على دبلوم مهندس دولة في تخصص يتيح التعامل مع "إلكترونيك القوّة".

في شركة "بوش"

استهل خبير المعلوميات المغربي نشاطه المهني مع شركة "بوش"، أواسط سنة 2001، بتعاقد يجعله في موقع يتعامل مع التطويرات الخاصة بأنظمة المعلوميات المرتبطة بصناعة السيارات.

ويكشف مولاي إدريس السناوي أن سوق العمل كان ناشطا تلك الفترة، لذلك وجد عرضا يلائم طموحاته المستقبلية، ثم راهن على الإلمام بالمطلوب منه دون إغفال الانفتاح على تطوير مختلف الأنظمة الرقمية.

"كانت الانطلاقة محفزة جدا وهي تضعني أمام تطبيقات عملية معززة للمدارك النظرية، وقد أفضت إلى خبرة وظيفية ذات صلات وازنة بباقي الأداءات الإلكترونية التي تعتمد عليها المركبات الحديثة"، يزيد السناوي.

التطوير والفوترة

يقوم مولاي إدريس السناوي، ضمن اشتغاله المتواصل مع "بوش" في مدينة "شتوتغارت"، بتنسيق يبتغي الاستجابة لمساعي تطوير أداء المحركات المعتمدة في سيارات "فولكفاغن" و"بورش".

يتولى الخبير الإلكتروني استقبال طلبات التحديث من المؤسستين عينهما، ثم يشرف على النظام الحسابي التحليلي للأداء المرغوب فيه، ويحيل ما توصل إليه نحو فريق التطوير المعني بذلك.

يقول السناوي: "أحرص على الوصول إلى النتائج المبتغاة من لدن المصنّعين، وقربي ممّا يتم العمل عليه يجعلني مسؤولا عن صياغة الفاتورة النهائية؛ حيث يعادل المقابل المالي الجهد المبذول".

بلوغ راحة كاملة

يجاهر مولاي إدريس السناوي بكون ما وصل إليه في ألمانيا يفوق الطموح الذي غمره أيام العيش في مدينة مراكش، ويضيف أن المسار الجامعي الذي ولجه حقق كل المبتغى منه.

ويعتبر خبير المعلوميات المغربي أن أهم ما حققه يتمثل في التغلب على إكراهات الاستقرار في ألمانيا، والاندماج بالمجتمع الجديد الذي وفد إليه، دون التخلي عن الهوية الأصلية.

كما يذكر السناوي أن المسار المهني الذي يعادل عشرين سنة، ويرتبط مباشرة بالتكوين العلمي المحصّل، قد أوصله إلى راحة كاملة لا تغيّب البحث عن المزيد من النجاحات في مضمار التطوير".

ويربط مولاي إدريس المستقبل، أيضا، برغبته في المساهمة ضمن تنمية الوطن الأم عبر نقل المعرفة من ألمانيا إلى المغرب، كي يفيد المملكة بتجربته المرتكزة على تطبيقات المعلوميات في السيارات.

القدرة على الهجرة

يرى المنتمي إلى صف الجالية المغربية بأن اللجوء إلى الهجرة يجب أن يبنى على قدرة كل فرد، حيث الإمكانيات الذاتية تفضي إلى خوض تجارب مشخصنة لا يمكن وضعها في قوالب نمطية.

رغم ذلك؛ يرى السناوي أن رسم المسار الممكن في الأذهان يبقى ضرورة للتغلب على الصعوبات المنتظرة في المجتمعات البديلة، بينما الإصرار ينبغي توظيفه في تحقيق الأهداف المسطرة، مع تعديلات مستمرة بناء على كل وضعية.

"هناك آفاق كثيرة في ألمانيا يمكن للشابات والشبان المغاربة الإقبال عليها، وهي مرتبطة بشعب دراسية مستقبلية، وكل المصاعب تهون في سبيل نيل النجاح"، يختم مولاي إدريس السناوي.

 

قد يهمك ايضا
صادرات قطاع صناعة السيارات المغربية تُنعش مبادلات المملكة مع أوروبا
كاميرا مراقبة تظهرغصن فارا من منزله في طوكيو بمفرده

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

أول تعليق من عمرو أديب على جدل طلاقه من…
عرافة تكشف توقعات صادمة لمستقبل الأمير هاري وميغان ماركل
البيت الأبيض يعلن تعيين الوزير حسن رشاد رئيس المخابرات…
نيمار يحقق حلم الطفولة ويقتني سيارة باتموبيل تومبلر ضمن…
انتخاب يائير نجل بنيامين نتنياهو عضواً في اللجنة المركزية…

اخر الاخبار

المنصوري تؤكد أن الأصالة والمعاصرة يطمح لتصدر الانتخابات المقبلة
الأمير محمد بن سلمان يطمئن هاتفياً على صحة ملك…
دول عربية وإسلامية تدين انتهاكات إسرائيل لوقف إطلاق النار…
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يجري محادثات مع مسؤولين أميركيين…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
محمد هنيدي يخوض تجربة كوميدية في رمضان 2026
شريف منير يعود للسباق الرمضانى 2026 بمسلسل رجال الظل…
شمس البارودي تكشف كواليس اعتزالها الفن ومواقف جمعتها بحسن…

رياضة

محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…

صحة وتغذية

إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

الأخبار الأكثر قراءة

كيم جونغ أون يفتتح منتجعاً جبلياً فخماً في شمال…
لافروف يرحب بانتخاب خالد العناني مديراً عاماً لليونسكو ويدعو…
زهران ممداني يشاهد مباراة المغرب وجزر القمر في مطعم…
الأمير ويليام يصطحب نجله جورج لمساعدة المشردين في لندن
إيلون ماسك يصبح أول شخص في التاريخ تبلغ ثروته…