الرئيسية » آخر الاخبار

الرباط - المغرب اليوم

حددت الأمم المتحدة يوم 19 نونبر من كل سنة موعدا للاحتفال بـ”اليوم العالمي لدورات المياه”، من أجل التحسيس بضرورة توفّر جميع المواطنين والمواطنات بمختلف الدول على مراحيض، سواء بمساكنهم أو بالفضاءات العمومية، باعتبارها مرافق ذات أهمية كبيرة لارتباطها بالصحة والبيئة وحقوق الإنسان.ونشرت الهيئة الأممية تقريرا بمناسبة تخليد اليوم العالمي لدورات المياه، أكدت فيه أنه “لا بد أن تكون لدى الجميع مرافق صحية مستدامة، إلى جانب مرافق المياه النظيفة وغسل اليدين، للمساعدة في حماية أمننا الصحي والحفاظ عليه ووقف انتشار الأمراض المعدية الفتاكة، مثل فيروس كورونا والكوليرا والتيفويد”.

وإذا كانت “مراحيض المنازل” لا تشكل أي نقاش بعموم المدن المغربية، فإن “المراحيض العمومية” التي من المفروض أن تتوفر بعدد من النقط داخل كل مدينة، ما تزال محل جدال حقوقي واجتماعي وصحي، بالنظر إلى افتقار أغلب الحواضر المغربية إليها.

مراحيض غائبة ومعاناة واضحة
ياسين بالكجدي، ناشط حقوقي وجمعوي بخريبكة، قال: “بحكم زيارتي إلى مجموعة من المدن المغربية، لاحظت غيابا تاما للمراحيض بالفضاءات العمومية، مما يضطر المواطنين إلى اللجوء إلى بعض الأماكن لقضاء حاجتهم، كالمقاهي أو المحطات الطرقية التي غالبا ما تكون المراحيض فيها في حالة مزرية من حيث النظافة”.وأضاف بالكجدي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “غياب المراحيض العمومية يضرب في العمق مبادئ حقوق الإنسان، خاصة ما يرتبط بالصحة والبيئة وغيرهما، حيث يجد المواطن نفسه مضطرا إلى التبول أو التغوط بجوانب المحطات والأسواء والحدائق، نظرا لعدم عثوره على مرحاض عمومي قريب منه”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن “جنبات أغلب المحطات الطرقية والأماكن المهجورة تحولت إلى مراحيض عشوائية، كما أن جوانب الطرقات والأزقة المظلمة تحولت إلى أماكن قذرة، بسبب غياب رؤية واضحة لدى المسؤولين تجاه المراحيض العمومية وأهميتها الكبيرة لفائدة المواطنين”.وشدد الفاعل الجمعوي نفسه على أن “مسألة المراحيض العمومية غابت عن أغلب المسؤولين عن تدبير الشأن المحلي بالمدن، كما غاب النقاش حول المراحيض من طرف المعنيين بهذا الملف، لذلك يتم الاقتصار على إنجاز فضاءات ترفيهية وحدائق عمومية…، دون الانتباه إلى ضرورة تعزيز تلك المشاريع بمراحيض عمومية”.

وفي السياق ذاته، أوضح المتحدث أنه “حين تغيب المراحيض عن تلك الفضاءات العمومية، يضطر المرتفقون عموما، والأطفال والمسنون بشكل خاص، إلى قضاء حاجتهم في أقرب مكان ممكن، بسبب عدم قدرتهم على تأجيلها إلى وقت لاحق مخافة الإصابة بأمراض أو مشاكل صحية في الجهاز البولي”.

المراحيض والبيئة وفرض الشغل
وبصفته فاعلا وناشطا حقوقيا، قال ياسين بالكجدي: “نديد الإهمال الذي يطال المراحيض العمومية، لأن غيابها يساهم في تضرر الإنسان والبيئة على حد سواء، والاستمرار في غض الطرف عن هذا الموضوع يعني مواصلة الحرب ضد البيئة من حيث لا يدري المواطن والمسؤول”.ونبه ياسين إلى أن “من بين الظواهر الغريبة التي ابتُليت بها فئة من المجتمع، التبول على نباتات وأعشاب الحدائق في الفترات الليلية، وهي الأماكن ذاتها التي يلجأ إليها الباحثون عن الاستجمام والترويح عن النفس في ساعات النهار، حيث يفضل أغلب قاصدي الحدائق افتراش العشب، خاصة في الفترات الصيفية”.

ولفت بالكجدي الانتباه إلى أن “المراحيض العمومية تحافظ بشكل من الأشكال على البيئة، كما أن إنشاءها بمختلف الفضاءات العمومية من شأنه أن يوفر مجموعة من مناصب الشغل الإضافية لأعداد مهمة من العاطلين، من خلال تكليفهم بحراسة تلك المرافق وتنظيفها مقابل ضمان مدخول يعيلون به أنفسهم وعائلاتهم”.وختم الفاعل الجمعوي والحقوقي تصريح لهسبريس بمطالبة المسؤولين عن تدبير الشأن المحلي بمختلف المدن المغربية بـ “إنجاز مشاريع لتوفير المراحيض بالفضاءات العمومية، لكي نساهم جميعا في المحافظة على البيئة ونظافة المدن من جهة، ونضمن فرص شغل لأشخاص في أمس الحاجة إليها من جهة ثانية”.

قد يهمك أيضَا :

سكان العاصمة الاقتصادية المغربية يطالبون بـ"العدالة" في توزيع المراحيض العمومية

ما مدى خطورة استخدام المراحيض العامة في ظل تفشي فيروس "كورونا"

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

9 طرق فعالة لتخفيف صداع التوتر في دقائق
استراتيجية فعّالة لادخار النوم واستخدامه لاحقاً
فوائد المشي اليومي لصحة الجسم والعقل ودوره في الوقاية…
دواء شائع للسكري يبطئ أحد أكثر أسباب العمى انتشارًا
مكملات غذائية شائعة بين الفائدة والمخاطر على صحة القلب

اخر الاخبار

القوات الأميركية تبدأ إخلاء قاعدة الشدادي في ريف الحسكة
ترامب يؤكد اقترابه من إنهاء حرب السودان
مسؤول أمريكي يدعو للاقتداء بالنموذج المغربي في مكافحة الإرهاب
باريس ترحب باتفاق الحكومة السورية و«قسد» وتؤكد دعمه للاستقرار

فن وموسيقى

هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…

أخبار النجوم

نيشان يوضح حقيقة لقائه بأمل حجازي وينفي أن يكون…
ريهام عبد الغفور تنحاز للدراما الاجتماعية من ظلم المصطبة…
دينا الشربيني تكشف عن مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية…
أمير كرارة يشوّق الجمهور لأحداث مثيرة في مسلسل "رأس…

رياضة

عراقجي ينشر مقالا قديما لنتنياهو عن صدام حسين ويكشف…
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…
غوارديولا يؤكد ما يحدث في فلسطين والسودان يؤلمني ولن…

صحة وتغذية

الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…

الأخبار الأكثر قراءة

أسباب ارتفاع ضغط الدم في الشتاء ونصائح للوقاية من…
6 من علامات الاكتئاب في منتصف العمر ترتبط بخطر…
طبيب جهاز هضمى يوضح أسباب زيادة دهون البطن بعد…
دواء جديد قد يوقف ألزهايمر في مراحله المبكرة قبل…
أطعمة تحسّن الهضم أفضل من الزنجبيل منها الزبادي