الرئيسية » آخر الاخبار
السمنة

واشنطن - المغرب اليوم

حذَّرت دراسة حديثة، نشرتها دورية "ذا لانسيت" (The Lancet)، من ارتفاع معدلات السمنة بين الأطفال والمراهقين على مستوى العالم بحلول عام 2050، مع توقعات بأن يصبح واحد من كل ستة أطفال ومراهقين يعاني من السمنة.

وتشير الدراسة إلى أن التحرك العاجل خلال السنوات الخمس المقبلة قد يكون الحل الأمثل لتجنب أزمة صحية عامة تهدد الأجيال القادمة.

وأوضحت النتائج أن ثلث الأطفال والمراهقين سيكونون إما زائدي الوزن، أو يعانون من السمنة خلال الـ 25 عاماً المقبلة، أي ما يعادل 385 مليون طفل ومراهق زائدي الوزن، و360 مليون يعانون من السمنة.

وتؤكد الدراسة أن معدلات السمنة بين الفئة العمرية 5-24 عاماً تضاعفت ثلاث مرات بين عامي 1990 و2021، حيث ارتفعت بنسبة 244%، ما يعكس فشل الجهود السابقة في كبح هذه الظاهرة بين الأجيال الشابة، ففي عام 2021 وحده، كان هناك 493 مليون طفل ومراهق يعانون من زيادة الوزن، أو السمنة.

ومن المتوقع أن يتفوق معدل زيادة السمنة بين الأطفال والمراهقين على معدل زيادة الوزن، مع توقعات بارتفاع حاد في الفترة بين 2022 و2030.

وبحلول عام 2050، من المتوقع أن تتجاوز نسبة السمنة (16.5%) نسبة زيادة الوزن (12.9%) بين الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عاماً.

كما أن ثلث الشباب الذين يعانون من السمنة (130 مليوناً) سيعيشون في منطقتين فقط هما شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، مما سيؤدي إلى تداعيات صحية واقتصادية واجتماعية خطيرة.
الأمراض المرتبطة بالسمنة

كما تؤكد الدراسة أيضاً أن معدلات زيادة الوزن والسمنة بين البالغين (25 عاماً فأكثر) تضاعفت أكثر من مرة خلال العقود الثلاثة الماضية (1990-2021)، حيث وصل عدد المتأثرين إلى 2.11 مليار بالغ.

تختلف معدلات زيادة الوزن بشكل كبير بين دول العالم، حيث يعيش أكثر من نصف البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن، أو السمنة في ثماني دول فقط هي: الصين (402 مليون)، والهند (180 مليوناً)، والولايات المتحدة الأميركية (172 مليوناً)، والبرازيل (88 مليوناً)، وروسيا (71 مليوناً)، والمكسيك (58 مليوناً)، وإندونيسيا (52 مليوناً)، ومصر (41 مليوناً).

وتظهر هذه التركيزات الجغرافية أن بعض الدول تتحمل عبئاً أكبر من غيرها، مما يتطلب استجابات سياسية واقتصادية مخصصة.

بدون إصلاحات سياسية عاجلة وإجراءات فعَّالة، من المتوقع أن يعاني حوالي 60% من البالغين (3.8 مليار) وثلث الأطفال والمراهقين (746 مليوناً) من زيادة الوزن أو السمنة بحلول عام 2050، ما يُنذر بموجة غير مسبوقة من الأمراض المرتبطة بالسمنة، مثل السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطانات، مما سيؤدي إلى زيادة معدلات الوفيات المبكرة وتفاقم الأعباء الاقتصادية.

وأكدت المؤلفة المشاركة في الدراسة، جيسيكا كير، أن عدم وضع خطط عاجلة خلال السنوات الخمس المقبلة سيؤدي إلى مستقبل مظلم للأجيال القادمة، إذ إن السمنة في الطفولة والمراهقة نادراً ما تُحل تلقائياً مع التقدم في العمر.

تؤكد الدراسة أن هذا الارتفاع الكبير في معدلات السمنة سيؤثر بشكل سلبي على الأنظمة الصحية والاقتصادات العالمية، حيث تزيد مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل السكري، والسرطان، وأمراض القلب، ومشكلات التنفس، والخصوبة، والصحة النفسية. كما يمكن أن تمتد هذه التأثيرات عبر الأجيال، ما يزيد من خطر انتقال السمنة إلى الأبناء والأحفاد.
فشل عالمي

ورغم إشارة هذه الأرقام إلى فشل عالمي في مواجهة السمنة، إلا أن الباحثين يرون بصيص أمل، إذ يمكن عكس هذا الاتجاه إذا جرى اتخاذ إجراءات حاسمة قبل عام 2030.

وفقاً للدراسة، فإن الإمارات العربية المتحدة، وجزر كوك، وناورو، وتونجا من بين الدول التي يتوقع أن تسجل أعلى معدلات السمنة بحلول عام 2050، أما الدول التي ستضم أكبر عدد من الأطفال والمراهقين المصابين بالسمنة فهي الصين، ومصر، والهند، والولايات المتحدة.

وفي أستراليا، شهد الأطفال والمراهقون واحدة من أسرع معدلات الانتقال إلى السمنة في العالم، حيث إن الفتيات أكثر عرضة للإصابة بالسمنة مقارنة بزيادة الوزن. وبحلول عام 2050، من المتوقع أن يكون 2.2 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 5-24 عاماً يعانون من السمنة، و1.6 مليون آخرين يعانون من زيادة الوزن.

وتشدد الدراسة على أن شمال إفريقيا، والشرق الأوسط، وأميركا اللاتينية، ومنطقة البحر الكاريبي ستشهد ارتفاعاً سريعاً في معدلات السمنة بسبب الزيادة السكانية، وضعف الموارد الصحية.
السمنة والتخطيط العمراني

وتوصي الدراسة بضرورة إنشاء مسوحات وطنية لمراقبة السمنة بين الأطفال والمراهقين، لمواجهة هذا التهديد الصحي الجديد.

وتؤكد كير على ضرورة التركيز على الفتيات المراهقات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15-24 عاماً، نظراً لأن السمنة في هذه المرحلة قد تؤدي إلى انتقالها عبر الأجيال، مما يزيد من أعباء الأمراض المزمنة والتكاليف الاقتصادية المستقبلية.

وأكد الباحثون على ضرورة استثمار الحكومات في استراتيجيات متعددة الجوانب للحد من العوامل المسببة للسمنة، مثل النظام الغذائي غير الصحي، وقلة النشاط البدني، والعوامل البيئية.

وأضافت أن تحميل الأفراد مسؤولية السمنة لم يعد ممكناً، لأن البيئة المحيطة تلعب دوراً كبيراً في تشجيع السلوكيات غير الصحية. لذا، تحتاج الحكومات إلى فرض ضرائب على المشروبات السكرية، وحظر إعلانات الأطعمة غير الصحية الموجهة للأطفال، وتوفير وجبات صحية في المدارس.

كما شددت الدراسة على الحاجة إلى تحسين التخطيط العمراني لتعزيز أنماط الحياة النشطة، من خلال توفير مساحات مخصصة لممارسة الرياضة، والمشي، وركوب الدراجات.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

دراسة تؤكد أن السمنة تؤدي إلى تقصير عمر الإنسان بما يقارب الـ5 سنوات

 السمنة يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض اللثة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بريطانيا تتجه لتجريم شراء السجائر الإلكترونية للأطفال
أطعمة يومية تقلل الكوليسترول وتعزز صحة القلب
بدائل صحية للسكريات أطعمة تشبع الرغبة دون أضرار
بدائل غذائية غنية بفيتامين د تتفوق على التونة
شرب القهوة يوميا قد يؤثر على صحة الامعاء والحالة…

اخر الاخبار

وزيرا خارجية السعودية والأردن يؤكدان مواصلة التنسيق المشترك لبحث…
غوتيريش يشيد بدور المغرب في تعزيز السلام ويثني على…
محمد ولد الرشيد يمثل الملك محمد السادس في حفل…
ترامب يطالب إيران بتسليم اليورانيوم المخصب حتى لو كان…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

نبيلة عبيد تكشف موعد استئناف تصوير مسلسل جذوى بعد…
أحمد عز يكسر غيابه الدرامي بإنتاج عالمي ضخم في…
أحمد حلمي يراهن على حدوتة وأضعف خلقه لاستعادة عرش…
يوسف الشريف يخوض سباق رمضان 2027 بمسلسل رعب تشويقي

رياضة

نيمار دا سيلفا يشعل سانتوس بصدام عنيف في التدريبات
قفزة قياسية بأسعار تذاكر الكلاسيكو وتجارب فاخرة تصل إلى…
محمد صلاح أيقونة خالدة في تاريخ ليفربول
السنغال تلتمس عفو الملك محمد السادس عن مواطنيها المعتقلين…

صحة وتغذية

دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان

الأخبار الأكثر قراءة

العيش في المدن قد يقلل خطر السكتة الدماغية
11 دقيقة إضافية من النوم قد تساعد في تقليل…
النشاط البدني منذ الصغر يطيل أمد القدرة على العمل
الخبراء ينصحون بفصين من الثوم لحماية القلب
حبة سحرية جديدة تخفض الكوليسترول الضار 60%