المنامة ـ بنا
قال المجلس الأعلى للصحة في دولة قطر اليوم ان النتائج الأولية للمسح الوطني المشترك الذي اجراه المجلس ووزارة البيئة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومركز ايراسمس للصحة العامة بهولندا بشأن فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية اظهرت أنالتي أدرجت ضمن الدراسة في دولة قطر حيث وجد أن الفيروس يتم إفرازه من مختلف أجزاء جسم الجمال وبشكل خاص من إفرازات الأنف.. كما أن 20 بالمائة من الجمال كانت نتائجها إيجابية الفيروس عبر البراز إلا أنه لم يتم عزل الفيروس من عينات البول التي أخذت لنفس الجمال التي كانت إفرازاتها الأنفية إيجابية. وقال المجلس في مؤتمر صحفي اليوم ان نتائج الدراسات اشارت إلى أن هناك احتمالا بتلوث لحم الجمال بعد ذبحها حيث ثبتت إيجابية الفيروس في 13 بالمائة من عينات العقد الليمفاوية غير أنه لا يعرف بشكل قطعي ما إذا كان لحم الإبل يحتوي على الفيروس المعدي أم لا. كما أخذت عينات من حليب الإبل و جمعت بحسب الطرق التقليدية المتبعة لحلب الإبل وأظهرت النتائج وجود الفيروس لدى أكثر من 50 بالمائة من الإبل المصابة بالفيروس إلا أنه لا يمكن استبعاد احتمال تلوث حليب الإبل أثناء عملية الحلب غير أن كل عينات الحليب احتوت على الأجسام المضادة للفيروس. واوضح الدكتور صالح علي المري مساعد الأمين العام للشؤون الطبية بالمجلس الأعلى للصحة أنه لا يوجد أي موانع حاليا لتناول لحم الإبل، وشدد في نفس الوقت على ضرورة طهي منتجات لحوم الإبل جيدا و غلي حليب الإبل لمنع الإصابة بالفيروس. وأظهرت النتائج الأولية للمسح الوطني بشأن فيروس كورونا أنه بعد أخذ العينات من العمال المحيطين بالإبل الحية للتأكد من وجود الأجسام المضادة النوعية لفيروس "كورونا" وجد أن 7ر8 بالمائة من العمال ضمن العينة قد أصيبوا في السابق بالعدوى مقارنة بصفر في المائة بأشخاص آخرين في قطر وهولندا ممن لا علاقة لهم بالحيوانات بشكل عام أو يتعاملون فقط مع الأغنام بينما لم تظهر على أي من هؤلاء أية أعراض مرضية. كما لفتت الدراسات إلى أنه بجمع هذه العينات ببعضها يتبين أن الفرصة للتعرض للعدوى قائمة لعدة مرات للشخص الواحد وخاصة لدى أولئك المتعاملين بشكل لصيق مع الإبل الحية. ونبهت الدراسات إلى ضرورة أن يتفادى الأشخاص شديدو التعرض لخطر الإصابة بمرض وخيم بسبب فيروس كورونا الاحتكاك عن كثب بالإبل عند زيارة المزارع أو الحظائر. أما بالنسبة إلى عامة الجمهور فينبغي لدى زيارة مزرعة أو حظيرة التقيد بتدابير النظافة العامة كالحرص على غسل اليدين بانتظام قبل لمس الحيوانات وبعد لمسها وتجنب الاحتكاك بالحيوانات المريضة. وأوضح الدكتور صالح المري في المؤتمر الصحفي الذي بثته وكالة الانباء القطرية أنه على ضوء النتائج المستخلصة من النتائج الأولية للدراسات وبعد التشاور مع منظمة الصحة العالمية فسيتم مواصلة حالة التأهب في ترصد الحالات المشتبهة وتشديد الإجراءات الوقائية لمكافحة العدوى في جميع المرافق الصحية والاستمرار في المسوحات المصلية والوبائية والدراسات الميدانية. كما يتم تنبيه الأطباء البيطريين والعاملين في المسالخ ومزارع تربية الإبل إلى ضرورة ارتداء الملابس الواقية والمداومة على غسل اليدين بالماء والصابون خاصة بعد الفراغ من العمل مع تخصيص ملابس للبيت مغايرة للملابس المعتادة عند الاختلاط مع البشر حيث يحتمل أن يكونوا على درجة من المناعة تحول دون ظهور الأعراض عليهم إلا أنه قد يكون لهم دور في نقل العدوى لأشخاص آخرين بمستوى مناعة أقل.