الرياض - واس
نظمت الأمانة العامة للمجلس الصحي السعودي مؤخراً برنامج تدريبي مكثف عن "أساسيات تسجيل الأورام" وذلك لمدة يومين، بهدف تأهيل الممرضين والممرضات للعمل كمسجلي أورام سعوديين قادرين على جمع حالات السرطان من مستشفيات المملكة بغرض تقديم إحصائيات ونسب دقيقة تخدم مجال علوم الأورام، وأغراض البحث العلمي، وسبل الوقاية من المرض وطرق علاجه. وتم ترشيح الممرضين والممرضات في هذا البرنامج التدريبي من قبل مديريات الشؤون الصحية بالمملكة عن طريق تواصل الأمانة العامة للمجلس الصحي السعودي ممثلة بالسجل السعودي للأورام مع بقية المديريات لغرض استقطاب المرشحين وتأهيلهم، وسيقوم السجل بترشيح من يجتاز اختبارات هذه الدورة التدريبية، وتقديم شهادات معتمدة لهم من قبل الهيئة السعودية للتخصصات الصحية. وأفتتح برنامج "أساسيات تسجيل الأورام" مساعد الأمين العام بالإنابة بكلمة للمجلس الصحي السعودي الدكتور عبد الله بن عوض الحريري، فيما شارك في البرنامج الدكتور ناصر الحمدان مستشار السجل السعودي للأورام العميد المشارك لكلية الطب في مدينة الملك فهد الطبية، ومديرة السجل السعودي للأورام المتحدث الرئيسي للبرنامج الدكتورة هيا العيد . وفي هذا الصدد أوضح الأمين العام بالإنابة للمجلس الصحي السعودي الدكتور عبدالله بن عوض الحريري أن المجلس يعمل بشكل دوري على استمرار أداء السجل لمهامه بفعالية ودعم أدائه إدارياً وفنياً، والاستفادة من الإحصائيات المتراكمة في وضع أولويات مكافحة السرطان وعلاجه ووضع البرامج الوطنية المناسبة لذلك وبمشاركة من القطاعات الصحية.ونوه الحريري بأن السجل السعودي للأورام يعمل على تزويد الجهات المختصة والباحثين بالإحصاءات التفصيلية وفق نموذج خاص بذلك، وللوصول إلى جودة المعلومات المسجلة لأفضل مستوى ممكن؛ فقد تم بشكل مكثف تدريب جامعي البيانات داخل المملكة وخارجها في المراكز ذات الخبرة في تسجيل حالات السرطان. يذكر أن السجل السعودي للأورام يأتي تحت مظله المجلس الصحي السعودي، حيث يتم تسجيل حالات السرطان الواقعة في المملكة، وجمع المعلومات من خلال فروع السجل والمكاتب التابعة له في القطاعات الصحية المختلفة، وتدون المعلومات عن جميع حالات السرطان التي تشخص في مستشفيات المملكة في نموذج خاص بالسجل، وترميزها وإدخالها في نظام الحاسب الآلي حسب النظام المعتمد من منظمة الصحة العالمية، وتحليل البيانات وإعداد التقارير بشكل دوري في المكتب الرئيسي للسجل التي توضح التوزيع الجغرافي والسكاني لأنواع السرطان المختلفة ومراحل اكتشافها بناء على الجنس والفئات العمرية، وتوضح الإحصاءات نسب تزايد أو تناقص أنواع السرطان على مدى العشرين سنة الماضية. كما أن المجلس الصحي السعودي عقد الكثير من الندوات المختلفة للتعريف بالأنشطة التي يقوم بها السجل السعودي للأورام ونشر البيانات ومناقشتها مع المهتمين بانتشار السرطان في المملكة، وقد قام السجل من خلال قدراته البشرية والفنية بدعم تأسيس سجلات الأورام في دول الخليج وبعض الدول العربية من خلال التدريب وتقديم الاستشارات مما جعل السجل من المراكز المعتبرة لدى المنظمات العالمية المتخصصة في مجال تسجيل السرطان ووبائيته. ويقوم السجل السعودي للأورام بإصدار تقرير سنوي مفصل يحتوي على نسب مصنفه حسب أكثر أنواع السرطان شيوعاَ والجنس والنوع والفئة العمرية والمنطقة الجغرافية "الإقليم"، كما أن السجل مرتبط ارتباط وثيق بالسجلات العالمية للأورام التي تخدم المجال ذاته، حيث يعتبر السجل السعودي للأورام من أهم السجلات على مستوى الخليج والوطن العربي.