الرئيسية » آخر الاخبار
التدخين

القاهرة - المغرب اليوم

يقبل شهر رمضان خلال أيام قليلة على المسلمين حول العالم. ويمكن استغلاله في تحسين الصحة العامة للجسم، واعتباره برنامجا صحيا متكاملا للإقلاع عن التدخين أيضاً. يقبل شهر رمضان خلال أيام قليلة على المسلمين حول العالم. وعدا عن مكانته الدينية الكبيرة، فهو فرصة كبيرة يمكن استغلالها في تحسين الصحة العامة للجسم، ويمكن اعتباره برنامجا صحيا متكاملا للإقلاع عن التدخين. من المعروف لدى جميع المدخنين أن صعوبة الإقلاع عن التدخين تكمن في شقين أساسيين، هما العادة وحاجة الجسم لمادة النيكوتين بعد أن ترسبت في أعضاء الجسم وباتت أحد العناصر المطلوبة عضوياً. وقبل الدخول في تفاصيل آلية توظيف شهر الصوم كبرنامج متكامل للإقلاع النهائي عن التدخين، يجدر الذكر أن استجابة الجسم للتدخين تختلف من شخص لآخر، وأعراض الإقلاع عن التدخين تختلف بحسب طبيعة الجسم. فمن المدخنين من لا يعاني من أية أعراض جسدية بعد ترك التدخين، وهذه الفئة من المدخنين تقتصر صعوبة الإقلاع لديهم على عوامل نفسية تتعلق بالتدخين كعادة سلوكية يومية لا أكثر. وفي هذه الحالة فإن شهر رمضان يعتبر بالنسبة لهم علاجا سريعا ومضمونا مع قليل من العزيمة، وذلك مع تغير النظام السلوكي اليومي المترافق مع الصوم والعبادات الأخرى. أما بالنسبة للمدخنين الذين يصعب عليهم الإقلاع لأسباب نفسية وجسدية معاً، ويعانون من أعراض جسدية تبدأ منذ الساعات الأولى لترك التدخين، فالأجدر بهم الاستفادة من شهر رمضان كبرنامج صحي متكامل يساعدهم على الإقلاع تدريجياً عن التدخين، وبشكل يسمح لهم بعدم الوقوع بفخ العودة مجدداً إلى السم القاتل. وهنا نذكر أن معظم من يحاول ترك التدخين بين ليلة وضحاها، يعود لاحقاً إلى عادته القديمة. مع انتهاء شهر رمضان ينتهي التدخين.. كيف؟ بالطبع يبدأ البرنامج بالخطوة الأساسية، العزيمة والقرار الذاتي النهائي. ويمكن البدء بالبرنامج الصحي بعد الإنتهاء من قراءة هذه السطور مباشرة. حيث يحتاج المدخن إلى فترة تهيئة من 3 أيام إلى أسبوع، يقلل خلالها عدد السجائر اليومية تدريجياً إلى أقصى حد ممكن، مع تغيير سلوكية التدخين لكسر العادات اليومية المتعلقة بالتدخين. وعلى سبيل المثال، يمكن تأخير السيجارة الأولى في اليوم إلى ما بعد الفطور بعدة ساعات، وتختلف هذه التفاصيل بحسب عادات الشخص. وكذلك يفضل خلال فترة التهيئة الإطلاع على بعض المقالات والبرامج الطبية التي تشرح مخاطر التدخين وآثاره على الجسم، وتوضح الفوائد الصحية المرافقة للإقلاع عن التدخين، فذلك يساعد على التهيئة النفسية وتقوية الحافز لبداية حياة جديدة دون تدخين. ويمكن أن تستمر مرحلة التهيئة حتى نهاية الأسبوع الأول من رمضان كحد أقصى. وخلالها يجب تغيير جميع العادات السلوكية المتعلقة بالتدخين بما في ذلك الابتعاد عن الأماكن التي يكثر فيها المدخنون، وعدم التدخين داخل المنزل، وغير ذلك. ومع نهاية فترة التهيئة يجب أن يصل المدخن إلى الحد الأدنى لعدد السجائر اليومية (2 – 5 سجائر). ويفضل البدء بفترة التهئية قبل بداية الصوم لتصبح الأيام الأولى من الصيام أسهل على المدخن. وبعد نهاية المرحلة الأولى، يكون المدخن قد استعد نفسياً وجسدياً للمرحلة الثانية التي يجب أن تبدأ مع الأسبوع الثاني من الصيام كحد أقصى. وتتلخص المرحلة الثانية بالتخلص نهائياً من السجائر وتعويضها بالعقاقير واللصقات الطبية البديلة لنيكوتين السجائر، وذلك تجنباً للأعراض الجانبية المرافقة لترك التدخين، كالصداع، والتوتر، والشعور بالوهن. وبالإضافة إلى البدائل الطبية عند الحاجة الملحة للتدخين، يمكن ممارسة رياضة المشي لتنشيط الدورة الدموية، أو الاستحمام بماء دافئ، أو تناول الفواكه الحامضة، أو تنظيف الأسنان لإبعاد الرغبة بالتدخين. ومع الأسبوع الأخير من شهر رمضان يجب أن يبدأ المدخن بمرحلة الإقلاع النهائي عن التدخين وبدائله أيضاً، وذلك لضمان عدم العودة إلى التدخين والعادات القديمة المرافقة له بعد انتهاء الصوم. ويفضل الحفاظ على بعض العادات المكتسبة خلال الصوم والتي ترافقت مع ترك التدخين. كرياضة المشي المسائي، وترك أماكن التدخين، وبعض التفاصيل السلوكية اليومية الأخرى. ولتعميم الفائدة على المدخن ومن حوله، ينصح بإنشاء مجموعات اجتماعية صغيرة (4 -7 أشخاص) تضع برنامجاً موحداً لترك التدخين نهائياً، كنوع من التشجيع المتبادل وممارسة العادات الإجتماعية الجديدة معاً لتسهيل كسر القالب السلوكي اليومي القديم. وبالطبع ينصح دائماً استشارة الطبيب المختص لوصف العقاقير المناسبة والتشاور حول آلية الإقلاع عن التدخين. ومع نهاية شهر رمضان يكون الجسم قد بدأ فعلياً بترميم الخلايا والأعضاء المتضررة من التدخين، وتخلص تقريباً بشكل كامل من ترسبات النيكوتين، ولا يبقى إلا أن يتحلى الشخص ببعض العزيمة لإلغاء التدخين بشكل نهائي من حياته والتمتع بصحة جهازه التنفسي، وانتظام الدورة الدموية وضغط الدم، وتحسن ملحوظ في الصحة الجنسية العامة، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض الخطيرة كالسرطان والسكتة القلبية أو الدماغية، والتي يعتبر التدخين سبباً مباشراً لها.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إضافات بسيطة تعزز امتصاص الحديد من السبانخ
أسباب ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب وطرق السيطرة عليه…
العيش في المدن قد يقلل خطر السكتة الدماغية
11 دقيقة إضافية من النوم قد تساعد في تقليل…
النشاط البدني منذ الصغر يطيل أمد القدرة على العمل

اخر الاخبار

إصابة 25 شخصًا جراء سقوط شظايا صاروخية في وسط…
الدفاعات الإماراتية تحبط هجوماً إيرانياً بـ8 صواريخ باليستية و36…
إسرائيل توقف شراء السلاح من فرنسا وسط توتر في…
اليمن أمام اختبار صعب مع تصاعد انخراط الحوثيين في…

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

مهرجان هوليوود للفيلم العربي يكرم ريهام عبد الغفور بجائزة…
يسرا توضح سبب اعتذارها عن عدم العمل مع يوسف…
إيمي ودنيا سمير غانم في تعاون جديد على المسرح
تامر حسني يعلن عن بدء حفلات الصيف بحفل عالمي

رياضة

إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…
رياض محرز يواصل التألق مع المنتخب الجزائري رغم بلوغه…
سابالينكا تدافع بنجاح عن لقب بطولة ميامي للتنس بفوز…

صحة وتغذية

تناول نفس الوجبات يوميًا يُساعدك على فقدان الوزن بسرعة…
الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…

الأخبار الأكثر قراءة

لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية
اللياقة البدنية تعزز القدرة على مواجهة الضغوط النفسية
دراسة كبرى تعيد رسم معادلة صحة القلب عبر "جودة…
علاج مناعي جديد يقضي على السرطان من دون إضعاف…
فوائد شاي الزنجبيل اليومية وآثاره الجانبية المحتملة