القاهرة ـ بنا
أكد طبيب مصري بارز أن جراحات السمنة التي انتشرت مؤخراً خاصة عملية "تحويل مسار المعدة" تعد أملا جديدا للشفاء التام من مرض السكري. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم عن الطبيب المصري محمد علي لاشين استشاري جراحات السمنة وزميل كلية الجراحين الأمريكية أن الدراسات والأبحاث العلمية الحديثة تؤكد أن عملية "تحويل مسار المعدة" أثبتت نجاحا كبيرا للشفاء التام من مرض السكري، موضحا إنه في الأسبوع الأول بعد إجراء تلك الجراحة وقبل فقدان نسبة كبيرة من الوزن يتم ملاحظة وجود تحسن ملحوظ في مستوى السكر في الدم بالنسبة لمرضي السكري، مشيرا إلى أنه بمتابعة هؤلاء المرضى نجد أن كثيرا منهم قد استغنى تماما عن الأنسولين وأن هناك نسب شفاء من مرض السكري. وأضاف أنه نتيجة لذلك أجريت العديد من الأبحاث والدراسات العلمية لمعرفة سبب هذه الظاهرة وقد توصلت أحدث الدراسات في الولايات المتحدة الأمريكية أن الشفاء من مرض السكري بعد عملية تحويل الأمعاء يرجع إلى عدة أسباب من أهمها عدم مرور الطعام على الجزء الأول من الأمعاء مما يؤدي إلى تقليل إفراز الهرمونات المضادة للأنسولين ويساعد على وصول مستوى السكر في الدم للمعدلات الطبيعية. وتابع الدكتور محمد علي لاشين "إنه عند وصول الطعام للجزء الأخير من الأمعاء فإن ذلك يزيد من إفراز هرمون " جي ال بي 1" الذي يساعد على زيادة كمية الأنسولين المفرزة في جسم الإنسان". وأوضح أنه من الأسباب التي تساعد على عودة مستوى السكر إلى المعدلات الطبيعية بعد الجراحة أيضا هو انخفاض هرمون الجوع "جرلين" نتيجة تصغير حجم المعدة ، كما أن تقليل كمية الطعام بعد العملية وفقدان الوزن من العوامل التي تسهم في الشفاء من مرض السكري "النوع الثاني" ، ما يعد أملا جديدا لهؤلاء المرضى الذين يعانون من السكري ومضاعفاته. وجدير بالذكر أن مرض السكري يعد من الأمراض التي تؤثر علي الجسم كله حيث يسبب التهاب الأعصاب وتصلب الأوعية الدموية خاصة في العين والكلى إلى جانب العديد من المضاعفات أهمها القدم السكري وصعوبة التئام الجروح وتأثر القدرة الجنسية.