الرئيسية » أفلام

برلين ـ وكالات
ي العشرينات من القرن الماضي كانت أعين صناع السينما في العالم مسلطة على ألمانيا، حيث كان الإنتاج السينمائي الألماني في ذلك الوقت إنتاجا حداثيا، وهو ما أثرى السينما العالمية، خاصة مع هجرة السينمائيين الألمان إلى هوليود.ما علاقة فيلم للمخرج الأمريكي جون فورد حول إضراب لعمال المناجم في عام 1941 بجمهورية فايمار؟  ولماذا يقوم مهرجان برلين 2013 بعرض فيلم بيلي وايلدر الكلاسيكي "البعض يفضلونها ساخنة" في إطار العروض السينمائية التي خصصت لـ "لمسة فايمار"؟الجواب بسيط: ففي إطار الأفلام التاريخية التي يعرضها مهرجان برلين السينمائي كل سنة، تُعرَض أفلام لشخصية سينمائية مؤثرة أو تُعرض أفلام مرتبطة بحقبة سينمائية مؤثرة، في محاولة من المهرجان لإظهار الروابط التاريخية بين الأفلام. تقول المؤسسة الألمانية للسينما إنها "تجمع الأفلام من مختلف أنحاء العالم لتعرضها على الشاشة الفضية،  في كثير من الأحيان يتم ترميم هذه الأفلام أو عرض نسخة جديدة منها"، وهذه هي المبادئ التوجيهية لمؤسسة السينما الألمانية."لمسة فايمار" هو عنوان لقائمة الأفلام التي ستعرض في مهرجان برلين السينمائي 2013، والمرتبطة بفترة جمهورية فايمار في ألمانيا ما بين 1918 و 1933. كانت الديمقراطية في جمهورية فايمر لا تشهد استقرارا، لكنها كانت فترة مزدهرة بالنسبة للفنون وخاصة السينما.  لقد أراد القائمون على مهرجان برلين السينمائي 2013 أن يبرزوا تأثير هذه الفترة ليس فقط على الأفلام غير الألمانية التي أخرجها مخرجون ألمان، وإنما تلك التي أشرف على إخراجها سينمائيون أجانب مثل المخرج الأمريكي جون فورد.قام جون فورد بتصوير فيلم"هاو غرين ووز ماي فالي" سنة 1941، أي في الوقت الذي كانت فيه أوروبا تشهد الحرب العالمية الثانية. يروي الفيلم حكاية عائلة تشتغل في المناجم من ويلز ويبرز الفيلم تعامل هذه العائلة مع الاضطرابات الصناعية التي شهدتها بدايات القرن العشرين بالإضافة إلى المشاكل العائلية الخاصة. إنه فيلم ميلودرامي حول الصعوبات الاجتماعية وتأثيرها على ترابط الأسرة.سبب عرض هذا الفيلم في إطار أفلام" لمسة فايمار" يكمن في البعد الجمالي للفيلم، كما يشرح راينر روتر مدير مؤسسة السينما الألمانية: "الإعدادات الضوئية للمخرج فريدريش فيلهيلم مورناو من 1926 إلى غاية 1929كانت بالنسبة للكثير من المخرجين الأمريكيين التابعين لمؤسسة فوكس للإنتاج مثالا يعتد به. كذلك كان الأمر بالنسبة للمخرج جون فورد"، حسب قول راينر روتر، مدير مؤسسة السينما الألمانية. مورناو كان من المخرجين الألمان الأكثر شهرة، وكان مورناو يصور أفلامه في ألمانيا خلال فترة جمهورية فايمار، ثم هاجر إلى أمريكا. من بين أشهر أفلامه: "فاوست" و" الرجل الأخير". في ذلك الوقت كانت أضواء هوليود تجتذب العديد من صناع السينما من مختلف بقاع العالم، نظرا للإمكانيات غير المحدودة التي توفرها: أموال كثيرة، استوديوهات سينمائية ضخمة، بالإضافة إلى الطقس الجيد الدائم. غير أنه بعد هجرة مورناو إلى أمريكا تغيرت بعض دوافع هجرة الفنانين في ألمانيا. كان النازيون يرون في الفيلم وسيلة دعائية لهم. كما قام بعض السياسيين بشن حملات معادية للمخرجين اليهود والتحريض ضدهم، مثل وزير الدعاية  الهتلري غوبلز في مارس 1933. حيث ارتفع عدد الفنانين المنفيين إلى 2000 فنانا، يشملون المخرجين وكتاب السيناريو والتقنيين. يقال إن هوليود ما كانت لتشهد الازدهار السينمائي الذي شهدته على مدار سنوات، لولا هجرة الفنانين من أوروبا إلى أمريكا. فهل يمكن اعتبار هذا الأمر صحيحا، إذا ما عرفنا أن عدد الفنانين المنفيين الذين نجحوا في هوليود أقل بكثير من هؤلاء الذين لم يستطيعوا تحقيق النجاح؟بيلي فيلدر هو واحد من المخرجين الذين شهدت جمهورية فايمار بداياتهم، غير أنه أصبح في هوليود ملك الكوميديا، خاصة مع نجاح فيلمه الشهير"البعض يفضلها ساخنة" الذي قامت ببطولته نجمة الإغراء المعروفة مارلين مونرو. إذن لبيلي فيلدر جذور في جمهورية فايمار، وهذا ما يحاول مهرجان برلين السينمائي إبرازه. "الأفلام الكوميديا والموسيقية تلعب دورا هاما" يقول روتر، وهذا يعني أن ألمانيا ساهمت في تطور هذا الجنس السينمائي، وهو ما يدهش البعض اليوم. بيلي فيلدر وأمثاله ساهموا في ذلك.كما يحاول مهرجان برلين من خلال " لمسة فايمار" إبراز تأثير الأفلام البوليسية أيضا. يقول روتر:"ما يلفت الانتباه هو الاستفادة من الأفلام البوليسية في جمهورية فايمار كما يظهر في أفلام فريتس لانغ."  كما أن الأفلام التي تندرج في ما يسمى "فيلم نوار" ترمز إلى فترة إبداعية كبيرة من تاريخ السينما الأمريكية. المتأمل في مخرجي هذه الحقبة يلاحظ أنهم من المخرجين الذين اضطروا للهجرة من ألمانيا.دى خروج العديد من صناع السينما من جمهورية فايمر، إلى اصطدام العديد من المخرجين في الأربعينات مع النازيين. تحت قائمة أفلام "اعرف عدوك"  يتم عرض مجموعة من الأفلام التي تؤرخ لهذه الفترة.منها أعمال غير معروفة تم إنتاجها في برلين، ومنها أفلام مشهورة كفيلم فريتس لانغ " هانغمن اولسو داي" أو فيلم ايرنست لوبيتش " تو بي اور نوت تو بي".وبذلك يحاول مهرجان برلين تسليط الضوء على فترة مهمة من تاريخ السينما في ألمانيا وفي العالم. كما يظهر أن الفترة ما بين 1918 و1933 شهدت فترة مزدهرة بالنسبة للسينما الناطقة بالألمانية، مما أثرى الإنتاج السينمائي العالمي، وخاصة في هوليود مع هجرة الفنانين الألمان.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

عرض "الغواص" في المركز النمساوي 15 كانون الثاني
"دي سي كوميكس" تسحب صورة ترويجية لباتمان
فيلم عاشورا ينال جائزة خاصة في مهرجان إسباني
فيلم "أمينة" للمخرج أيمن زيدان يشارك في مهرجان السليمانية
فيلم "يوم الدين " ينصف مرضى الجذام

اخر الاخبار

الجيش السوداني يتحدث عن هجوم إثيوبي تجاوز الخطوط الحمر…
حزب الله يستهدف تجمعًا لآليات وجنود الاحتلال في النبطية
حزب الله يستهدف تجمعًا لآليات وجنود الاحتلال في النبطية
السعودية تعلن تدمير مسيّرات وصواريخ باليستية إيرانية

فن وموسيقى

جمال سليمان يكشف ندمه على مسلسل الحرملك ويتحدث عن…
درة تعتبر كراهية الجمهور لشخصية ميادة في علي كلاي…
منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…

أخبار النجوم

عائشة بن أحمد تتغنى بأداء ريهام عبد الغفور وحمزة…
حقيقة تجسيد الفنانة ريهام عبد الغفور لشخصية واقعية
أحمد السقا يعلق على مشاركته الدائمة في مقالب الفنان…
ياسمين عبد العزيز تعلّق على تصدّر مسلسلها "وننسى اللي…

رياضة

كيليان مبابي خارج حسابات ريال مدريد في مواجهة مان…
خمس لاعبات من منتخب إيران للسيدات يطلبن اللجوء السياسي…
الجماهير المغربية تفتح صفحة جديدة مع وهبي وتطالب بالحفاظ…
محمد صلاح يكسر رقم واين روني التاريخي ويظهر مع…

صحة وتغذية

الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي يرهق الدماغ
التدخين يغير الجينات في شبكية العين ويزيد خطر فقدان…
دراسة تظهر زيادة خطر الكسور الهشّة بنسبة 11 %…
دراسة تكشف تأثير العادات الصحية في الشباب على الوزن…

الأخبار الأكثر قراءة