الرئيسية » في الأخبار أيضا
مسلحي جبهة النصرة

دمشق ـ نور خوام

أكَّد محللون سياسيُّون أنَّ المعركة الدائرة في منطقة القلمون السورية وامتداداتها اللبنانية بين "حزب الله" والقوات الحكوميَّة في سورية من جهة، وجماعات مسلحة إضافة إلى "جبهة النصرة" و "داعش"، ما زالت في بدايتها ولم تبلغ مرحلة الحسم الذي يتيح لأحد طرفَي النزاع العسكري السيطرة على هذه المنطقة المؤدية مباشرة إلى بلدات في ريف دمشق.

وبيّن المحللون أن "حزب الله" يشكل رأس حربة لهذه المعركة مدعوماً من وحدات في الجيش السوري في مواجهة المجموعات التي يتزعمها تنظيم "داعش" وإلى جانبها أطراف في المجموعات المسلحة، معتبرين أن الغموض يكتنف سير المعركة في غياب معلومات ميدانية يمكن الاعتماد عليها غير الصادرة عن طرفَي النزاع.

ومع أن المواكبين لهذه المعركة يتوقفون أمام ما سبق وقاله الأمين العام لـ "حزب الله"، حسن نصرالله في خطاب ألقاه نهاية شباط/فبراير وفيه أن معركة القلمون ستحصل فور ذوبان الثلج "للقضاء على المجموعات التكفيرية التي تصدّر التطرف إلى لبنان"، فإنهم في المقابل يعتقدون أن كلامه تزامن مع وجود فاعل للقوات الحكومية في سورية في بصرى الحرير ومناطق أخرى من درعا ودير الزور وإدلب وجسر الشغور بينما تغير الوضع الميداني اليوم في ضوء تحقيق المجموعات المسلحة تقدم دفع الجيش السوري وحلفاءه إلى التراجع من هذه المناطق. 

ويعتقد مراقبون أن لتبدل واقع القوى على الأرض في المناطق الساخنة تأثيراً في سير معركة القلمون، ويرون أن الجيش السوري وحليفه "حزب الله" باتا في أمس الحاجة إلى حسم المعركة فيها لما سيكون لها من تداعيات على المعارك الأخرى في ريف دمشق. فحسم المعركة يساعدهما على تعزيز وجودهما في بلدات ريف دمشق وتحويلها إلى خط دفاعي لحماية العاصمة التي يتواجد فيها الرئيس بشار الأسد.

لكن هناك من يعتقد أن "حزب الله" لن يبادر إلى الإعلان في شكل واضح عن بدء المعركة في القلمون ما لم يتمكن من تحقيق تقدم عسكري على الأرض يجد فيه قدرة على حسم هذه المعركة في غضون أيام عدة، ما يبرّر اقتصار هذه المعركة، على الأقل في المدى المنظور، على حرب المواقع من خلال محاولة كل طرف السيطرة على التلال التي تمهد له الطريق لاتباع خطة عسكرية يريد من خلالها الاعتماد على سياسة القضم أي الموقع تلو الآخر.

في هذه الأثناء، تتصرف الحكومة اللبنانية وكأنها غير معنية بالمعركة التي تشهدها منطقة القلمون والمناطق المتداخلة بين سورية ولبنان التي تشكل المعبر العسكري الحيوي للحزب لاستقدام التعزيزات العسكرية والبشرية إلى داخل الأراضي السورية.

ويكمن التفسير الوحيد لسياسة الصمت التي تتبعها الحكومة في أنها كعادتها نأت بنفسها عن اتخاذ أي موقف على رغم ان ارتدادات المعركة في القلمون ستكون حاضرة على الساحة المحلية من خلال احتمال ارتفاع منسوب الاحتقان المذهبي والطائفي الذي هو بند أساسي على طاولة الحوار بين تيار "المستقبل" و "حزب الله" برعاية رئيس المجلس النيابي نبيه بري والذي أدى إلى خفض التوتر مع استمرار تبادل الحملات السياسية والإعلامية بينهما على خلفية الاختلاف حول ما يجري في اليمن وأخيراً في القلمون.

وكان لافتاً في هذا السياق أن مجلس الوزراء الذي يعقد جلسات متواصلة لمناقشة مشروع قانون الموازنة للعام الحالي أصرّ على "تغييب" نفسه عن مجريات التطوّرات العسكرية التي تشهدها المنطقة الحدودية المتداخلة بين لبنان وسورية ولم تسجّل في جلسة الأربعاء مبادرة أي وزير إلى السؤال عما يدور في هذه المنطقة، ربما من باب "الحرص" على بقاء الحكومة "ممسوكة" في غياب أي شكل من أشكال التماسك بين الوزراء فيها لأن لكل فريق رأياً لا يتفق والآخر.

وقررت الحكومة حتى إشعار آخر أن تدير ظهرها لهذه التطورات لئلا يؤدي التداول فيها إلى تشقّقها من الداخل تاركة مفاعيلها للقضاء والقدر.
    

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

قائد الجيش الإيراني يُعلن أن بلاده تواجه حرباً مركّبة…
العراق يوضح موقفه بشأن الخرائط البحرية مع البحرين ويؤكد…
إغلاق مخيم الهول في الحسكة بعد إخلائه بالكامل ونقل…
القوات الأميركية تعلن انسحابها الكامل من سوريا خلال شهر
المغرب يبرم اتفاقية استراتيجية مع Elbit Systems لتحديث قواته…

اخر الاخبار

نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…
وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب
الملك محمد السادس يهنئ رئيس غويانا بعيدها الوطني
المغرب يشدد على الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين

صحة وتغذية

لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

الأخبار الأكثر قراءة

قسد تنفي منع المدنيين من مغادرة دير حافر شرق…
الاتحاد الأوروبي يرحب بإطلاق المرحلة الثانية من خطة ترمب…
مجموعة السبع مستعدة لفرض إجراءات تقييدية إضافية إذا واصلت…
المبعوث الأممي إلى اليمن يؤكد أن مستقبل جنوب البلاد…
الحرس الثوري الإيراني يؤكد استعداده للرد بحزم على إسرائيل…