الرباط - المغرب اليوم
نعى المؤتمر القومي العربي القيادي النقابي البارز نوبير الأموي، واصفا إياه بـ”أحد رموز العمل النقابي والسياسي التقدمي الوطني والقومي بالمغرب والوطن العربي”، مع التذكير بكونه عضوا سابقا في الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي الذي “طبع حضوره مجموعة من المحطات البارزة في مغرب النصف الثاني من القرن العشرين”.وقال بيان نعي المؤتمر القومي إن “الراحل الكبير” قد “برع في صياغة معادلة سياسية وفكرية جعل فيها دوائر النضال السياسي من أجل الديمقراطية والحريات، والنقابي من أجل العدالة الاجتماعية والكرامة، تتكامل وتتعاضد مع النضال من أجل التحرر على المستوى القومي والإنساني.”وتابع قائلا: “احتلت قضايا التحرر العربي في مواجهة الاستعمار والإمبريالية والصهيونية ثوابت أساسية في نهج الراحل وحركته، فكان النضال عنده من أجل فلسطين في مواجهة المشروع الصهيوني، ودفاعا عن لبنان وسوريا في مواجهة الاعتداءات الصهيونية، ودفاعا عن العراق في مواجهة الغزو الأمريكي الأطلسي، جزءا من معركته اليومية، يتكامل مع معاركه النقابية والسياسية”.
وواصل نعي المؤتمر القومي العربي لنوبير الأموي بأن الأخير “كان من أبرز قادة المظاهرة المليونية التضامنية مع العراق حين تهديده بالغزو والعدوان سنة 1991، مثلما جهز طائرة خاصة مليئة بالأدوية والأغذية لكسر الحصار عن العراق حينها؛ حيث قاد وفدا مع المجاهد محمد الفقيه البصري إلى بغداد، وكانت الكونفدرالية بفضله حاضرة دوما في هذه الواجهة دعما للعراق وفلسطين ورفضا للعدوان والاستعمار والصهيونية، ولم تكن خطبه تخلو من هذه القيم التحررية في كل مناسبة”.وتذكّر المؤتمر القومي ربط مؤسس الكونفدرالية الديمقراطية للشغل “بين ثوابت المشروع التحرري العربي في الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، والدفاع عن الثقافة العربية في مواجهة الهجمة الفرنكوفونية، والتصدي لتخريب التعليم والصحة وكل خدمات الدولة العمومية، والتحرر من الاستعمار، والتصدي للعنصرية وللتطبيع مع الصهاينة، وبناء الوحدة العربية لمواجهة هذه التحديات الكبيرة.”وزاد بأنه “في سياق هذه الجدلية، التي بنى معالمها الراحل محمد نوبير الأموي، كانت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل حاضرة في كل المعارك السياسية والاجتماعية والحقوقية والقومية التي عرفها المغرب والوطن العربي على امتداد حوالي نصف قرن من الزمن؛ لذا واكب تأسيس المؤتمر القومي العربي، وكان ضمن الشخصيات التي ساهمت في استضافة أكثر من دورة للمؤتمر في المغرب، وانتخب عضوا في أمانته العامة سنة 1997.”وسجل المؤتمر القومي أن الفقيد كان ذا “شخصية كاريزمية محبوبة وخلوقة، ساعدته فيها قدراته الخطابية المؤثرة، مثلما كان قائدا صلبا مؤمنا بقدرة شعبه وأمته على النهوض وتحقيق الحرية والكرامة. تكاملت في شخصيته معالم النضال السياسي والاجتماعي والوطني والقومي والإنساني، وهو ما جعله حاملا لهموم توحيد القوى العاملة في الميدان لمواجهة المخاطر الكبيرة التي تستهدف الوطن والأمة، قيما وثقافة وكيانا وحضارة.”
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
نوبير الأموي يتحدى الداخلية ويدعو إلى التعبئة لإنجاح مسيرات "الشموع"
نوبير الأموي يدعو إلى إشراك الفرقاء الاجتماعين في أي حوار منتظر