الرئيسية » في الأخبار أيضا
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

باريس ـ مارينا منصف

يخصّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تونس بزيارة دولة هي الأولى من نوعها إلى العالم العربي، لكنها تأتي في المرتبة الثالثة بعد زيارتي عمل إلى المغرب والجزائر، وسيمضي ماكرون نحو 24 ساعة في العاصمة تونس التي يصل إليها بعد ظهر الأربعاء ويغادرها عصر اليوم التالي إلى السنغال، المحطة الثانية والأخيرة في جولته الحالية.

وقالت مصادر قصر الإليزيه، الإثنين، إن اختيار ماكرون لتونس من أجل أن تكون وجهته في أول زيارة دولة للمنطقة "يحمل معنى رمزيا على علاقة بالتجربة الديمقراطية في هذا البلد، وهي الوحيدة الناجحة بين التجارب التي أعقبت الربيع العربي".

وحسب هذه المصادر فإن الرئيس الفرنسي "يريد التعبير عن وقوف فرنسا إلى جانب تونس ودعم مسارها السياسي"، لكن الأمور لن تتوقف عند هذا الحد؛ إذ إن باريس تريد القيام بـ"خطوات ملموسة" لمساعدة تونس، وستكون الزيارة فرصة للإعلان عنها، وفهم مما كشفت عنه المصادر الرئاسية أنها تشمل «تعبئة» المؤسسات والشركات الفرنسية للاستثمار المباشر في الاقتصاد التونسي وزيادة المساعدات الحكومية المباشرة المخصصة للتنمية وإبرام اتفاقيات تشكل القطاعين التربوي والتعليمي، والمخصصة لتأهيل شريحة الشباب وتمكينها من دخول سوق العمل.

تأتي زيارة ماكرون على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية والاقتصادية التي هزت تونس في الأسابيع الأخيرة والتي ستكون موضع تباحث بين ماكرون ورئيسي الجمهورية والحكومة الباجي قائد السبسي ويوسف الشاهد، ويرافق ماكرون 5 وزراء (الخارجية والاقتصاد والمالية والتربية والتعليم العالي ووزير دولة لشؤون القطاع الرقمي) فضلا عن نواب وسياسيين وشخصيات من المجتمع المدني.

وستكون للرئيس الفرنسي محطتان أساسيتان هما اجتماعان مع الرئيس السبسي ويوسف الشاهد، وخطاب أمام البرلمان التونسي. وفي سياق الزيارة، سيختتم ماكرون برفقة الشاهد المؤتمر الاقتصادي الفرنسي-التونسي المشترك.

وسعت باريس إلى دفع الشركات الفرنسية، خصوصا التي تهتم بالاقتصاد الرقمي، إلى حضور المؤتمر. ولذا، فإن نحو مئة شركة فرنسية، من الفئات كافة والأحجام، ستحضر الخميس المقبل المؤتمر، الأمر الذي سيبين عن "تجاوبها" مع دعوات الحكومة. وتؤكد مصادر الإليزيه أن ماكرون سيعمد إلى الكشف عن عدد من "المبادرات" التي يراد لها أن تشد من أزر الاقتصاد التونسي، كما سيتم التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات في أكثر من مجال.

وتنتظر الأوساط التونسية الإعلان عن تحويل بعض الديون الفرنسية المستحقة على تونس إلى استثمارات؛ الأمر الذي من شأنه تخفيف بعض الأعباء عن المالية التونسية التي تضررت جراء تراجع العائدات.

ولن تغيب "الفرنكوفونية" عن اهتمامات ماكرون في تونس، خصوصا أن العاصمة التونسية ستستضيف في عام 2020 القمة الفرنكوفونية. وكما في كل تنقلاته، فإن ماكرون حريص على لقاء مجموعة من الذين يمثلون المجتمع المدني التونسي في جلسة حوار مفتوحة.

وفي شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، جاء السبسي في زيارة رسمية إلى باريس، لكن في الأسابيع الفاصلة بين الحدثين، كادت تونس تغرق في الفوضى؛ الأمر الذي يبيّن، وفق الطرف الفرنسي، "هشاشة الوضع والمخاطر الكامنة اجتماعيا واقتصاديا" والتي يمكن أن تنفجر في أي لحظة.

وقالت المصادر الفرنسية إن باريس "تريد مساعدة تونس على مواجهة التحديين الاقتصادي والاجتماعي". ولذا، فإن السؤال المطروح فرنسياً يتناول ما يمكن لباريس أن تقوم به لمد يد العون لتونس من أجل مواجهة هذا النوع من الأزمات، علما بأن باريس لم تتردد مطلقا في عهد الرئيس السابق فرنسوا هولاند في تعبئة ما تستطيعه من الموارد لمساعدة الحكومة التونسية.

وجاء أفضل نموذج على ذلك المشاركة الفرنسية الرئيسية في "المؤتمر الدولي لدعم تونس" الذي استضافته العاصمة التونسية في نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2016، والذي حضره رئيس الوزراء الفرنسي وقتها مانويل فالس.
في السياق السياسي، ثمة موضوعان رئيسيان سيحظيان باهتمام خاص في اجتماعات الرئيس الفرنسي؛ هما الإرهاب من جهة، وليبيا من جهة أخرى. وأفادت مصادر الإليزيه أن اتفاقية حول الحرب على الإرهاب سيتم توقيعها بين الطرفين اللذين يتخوفان كليهما من عودة من يسمون «الجهاديين»؛ أكان إلى تونس أو إلى فرنسا.

أما في ما خص الملف الليبي الذي يشكل مصدر قلق للمسؤولين في تونس بسبب تسرب «الجهاديين» إلى الأراضي التونسية وما يشكل من مخاطر على أمن البلاد، فإن مسؤولي البلدين سيستعرضان الوضع العام في ليبيا، وما آلت إليه الجهود التي يقوم بها ممثل الأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة للخروج من حال المراوحة.

ويدعم الطرفان الجهود الأممية ومساعي الأمم المتحدة، كما أنهما يتخوفان من انعكاسات التفلت الليبي في ملفي المهاجرين غير الشرعيين، وأمن شمال أفريقيا وبلدان الساحل. وجاءت العمليات المتطرفة التي ضربت مالي في الأيام الأخيرة لتبين مجدداً أن التنظيمات الإرهابية في المنطقة أعادت تنظيم صفوفها و«امتصت» الضربات التي تلقتها في السنوات الأخيرة لتنتقل إلى العمليات الهجومية.

وأخيرا، من المنتظر أن ينظر الرئيسان في تطورات الملف الفلسطيني - الإسرائيلي. ووفق تقارير متداولة، فإن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أوفد عزام الأحمد إلى تونس حاملاً رسالة للباجي قائد السبسي على علاقة بآخر التطورات الفلسطينية.

يذكر أن أبومازن زار باريس مؤخراً، إلا أنه لم ينجح في إقناع ماكرون بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في الوقت الحاضر. كذلك، فإن الدول الأوروبية التي التقى أبومازن وزراء خارجيتها في بروكسل الإثنين ما قبل الماضي «لم يتحمسوا» للاعتراف.​

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

قائد الجيش الإيراني يُعلن أن بلاده تواجه حرباً مركّبة…
العراق يوضح موقفه بشأن الخرائط البحرية مع البحرين ويؤكد…
إغلاق مخيم الهول في الحسكة بعد إخلائه بالكامل ونقل…
القوات الأميركية تعلن انسحابها الكامل من سوريا خلال شهر
المغرب يبرم اتفاقية استراتيجية مع Elbit Systems لتحديث قواته…

اخر الاخبار

نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…
وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب
الملك محمد السادس يهنئ رئيس غويانا بعيدها الوطني
المغرب يشدد على الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

صحة وتغذية

لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

الأخبار الأكثر قراءة

الاتحاد الأوروبي يرحب بإطلاق المرحلة الثانية من خطة ترمب…
مجموعة السبع مستعدة لفرض إجراءات تقييدية إضافية إذا واصلت…
المبعوث الأممي إلى اليمن يؤكد أن مستقبل جنوب البلاد…
الحرس الثوري الإيراني يؤكد استعداده للرد بحزم على إسرائيل…
فرنسا تعتزم إرسال قوات ووسائل عسكرية إضافية إلى غرينلاند…