الرئيسية » في الأخبار أيضا
خصاص الأطباء يحرم قرويّين من الحق في الصحة بنواحي سطات

الرباط - المغرب اليوم

تعرف المستوصفات الصحية القروية المنتشرة بإقليم سطات نقصا حادا في الموارد البشرية، فضلا عن قلة التجهيزات ونقص الأدوية، وهو ما يحرم عددا كبيرا من المواطنين من حقهم في الصحة، وتصبح حياتهم مهدّدة.

هسبريس زارت أكثر من عشر جماعات، تتوفر كلها على مستوصفات صحية قروية، منها ما يتوفر على ممرض قار، ومنها ما ينتظر ممرضا قادما من مستوصف صحي آخر ليقوم بتلقيح الأطفال قصد تغطية الخصاص مؤقتا.

وأجمع المواطنون على نقص الأدوية وضعف الإمكانات اللوجيستيكية وغياب الممرضين وانعدام الأطباء في مراكز أخرى، مشيرين إلى أن هناك من يتغيب لسبب معيّن، وهو ما يؤثر على استفادة سكان القرى من الصحة. "شوف أخويا هذا سبيطار قليل فين كيجي ليه الفرملي. خاصهم يكلفو المقدمين والشيوخ والقيادات لتسجيل غياب الأطر لأن وزارة الصحة لا تقدر على ضبط هؤلاء لوحدها"، يقول أحد المواطنين.

توسيع العرض الصحي

وضعية المراكز الصحية ونقص خدماتها وضعف الأدوية وقلة الأطر وغياب المداومة الليلية في البعض منها، خاصة التي تتوفر على ممرض وحيد، زيادة على غياب أطر أخرى أو تأخرها في الالتحاق بمقرات العمل أو مغادرتها قبل الوقت المحدد، دفعت جمعيات مختلفة إلى مراسلة المندوبية الإقليمية للصحة بسطات في مراحل مختلفة.

يوسف العمراني، رئيس جمعية "المواطنة للتواصل والتنمية ببني مسكين" بنواحي سطات، قال في تصريح لهسبريس إن الجمعية، التي يمثلها إلى جانب جمعيات أخرى، سبق لها أن راسلت المندوبية الإقليمية للصحة على مراحل، قصد التدخّل وتعزيز العرض الصحي بالمراكز الصحية، خاصة على مستوى منطقة بني خلوك، في إطار الاستراتيجية القطاعية للصحة 2017-2021، المرتكزة على المقاربة الحقوقية والتشاركية.

وأضاف العمراني أن العالم القروي بإقليم سطات "يحتاج إلى تعزيز الأمن الصحي وتحسين الحكامة وظروف الاستقبال وجودة الخدمات بالمرافق الصحية العمومية عموما، وبالبوادي خصوصا، مع الاستثمار الجيد للموارد البشرية وتوزيعها وفق مبادئ الحكامة الجيدة، ضمانا للاستفادة القصوى والمثلى للمواطنات والمواطنين، لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالوسط القروي ضمانا لتحسين ولوج الخدمات الصحية".

وعبّر الفاعل الجمعوي ذاته عن أسفه للتغيّب المتواصل لعدد من الممرضين على مستوى منطقة بني مسكين، وهو ما شكّل موضوع شكايات سابقة من قبل المواطنين، نظرا إلى بعد المنطقة عن المركز، وهو ما يزيد من صعوبة ولوج المواطنين البسطاء إلى العلاج، وإثقال كاهلهم بالتنقل إلى دائرة البروج أو إلى المستشفى الإقليمي بسطات.

وطالب العمراني بتوسيع العرض الصحي بالعالم القروي لإقليم سطات، بتعيين أطر كافية وفق الكثافة السكانية لكل منطقة، وتجهيز المستوصفات الصحية، وتزويدها بكمية كافية من الأدوية، وجعلها رهن إشارة المرضى المعوزين، مع العمل بالمداومة لاستفادة المواطنين من حقهم الكامل في الصحة، وتفاديا لإثقال كاهلهم بالتنقل إلى المستشفى الإقليمي بسطات قصد إجراء بعض الإسعافات البسيطة، التي يمكن أن تقدم لهم في المراكز الصحية القروية.

مندوبية الصحة توضّح

وفي تصريح لهسبريس، أوضح محمد آيت الخدير، المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بسطات، أن "المرافق الصحية درجات، حيث هناك ما يسمى مدخل الخدمة الصحية، الذي يبتدئ من المستوصف الصحي القروي، الذي يتوفّر على ممرض واحد أو اثنين حسب الكثافة السكانية، ولهما دورهما المحدّد، ثم المستوصف الصحي من المستوى الأول، الذي يتوفر على طبيب وممرضين، يليه المستوصف الصحي من المستوى الثاني، الذي يمكن أن يتوفر على دار الولادة وبعض التخصصات الطبية، ثم المستشفى الإقليمي أو الجهوي أو الجامعي، الذي يتوفر على التخصصات ويقدم الاستشفاء والعمليات الجراحية وغيرها".

وأضاف آيت الخدير أن "سطات تتوفر على مستشفى إقليمي ومستشفى القرب بمدينة ابن أحمد، ومستقبلا سيتم إحداث مركز الترويض الطبي، زيادة على مراكز الدعم كالتكفل بأمراض السل وفضاءات الشباب في إطار شبكة وقائية واستشفائية".

وحول الخصاص المهول على مستوى الأطر بالمستوصفات الصحية، قال آيت الخدير إن المشكل وطنيّ، سواء على مستوى الأطر الطبية أو شبه الطبية، واصفا ذلك بـ"الخصاص الكبير". وردّ ذلك إلى مغادرة الأطر الصحية، التي أحيلت على التقاعد، دون تعويضها، فضلا عن الاستقالات التي يتقدم بها الممرضون، إضافة إلى الملفات الطبية بسبب المرض، زيادة على العزوف عن الخدمة في القطاع العام، مشيرا إلى أن "هناك أفواجا تخرجت ولم تلتحق بالقطاع العام لأنه لم يعد محطة جذب، بل تفضل إحداث عيادات خاصة".

وقدّر المندوب الإقليمي الخصاص على المستوى الوطني بما يقارب 5000 طبيب، و9000 ممرض، في حين يقارب الخصاص على مستوى إقليم سطات ما يفوق 400 إطار في مختلف التخصصات على مستوى جميع المرافق الصحية بمختلف درجاتها بالإقليم.

ونفى المندوب الإقليمي إغلاق أي مستوصف صحي، مشيرا إلى أنه عمل ما أمكن على أن تكون جميع المراكز مفتوحة، بمبدأ اشتغال ممرض واحد في ثلاثة أو أربعة مراكز، نتيجة اجتهاد خاص، بتعاون مع الأطباء والممرضين. وكشف أن ما يفوق 13 مستوصفا من المستوين الأول والثاني بدون طبيب، في انتظار الحل.

واعتبر آيت الخدير أن غياب الأطر الصحية بالقطاع معضلة، موضّحا أن الإدارة تقوم بواجبها القانوني تجاه هذه الظاهرة، من خلال زيارة المراكز وبعث لجان تفتيش، واتخاذ الإجراءات القانونية في حق المخالفين، مشيرا إلى أن العطل الإدارية والرخص المرضية تمثّل إشكالية، حيث تقع عدة مشاكل خلال هذه الفترات، خاصة في فصل الصيف.

وحول خصاص الأدوية، أوضح المندوب الإقليمي أن ذلك إشكال مركزي بسبب وجود مشكل في تزويد المراكز على الصعيد الوطني، وهو ما سيتم تداركه مستقبلا، حسب إشارة من قبل الوزير.

وبخصوص استفادة المرضى من سيارات الإسعاف بالعالم القروي، قال آيت الخدير إن جميع المراكز الصحية الموجودة بالجماعات تتوفر على سيارات إسعاف تم شراؤها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتخضع لتسيير مشترك بين الجماعة ووزارة الصحة، مضيفا أن الجماعة تضع سيارات الإسعاف وسائقها رهن الإشارة، وأن قطاع الصحة لا يتحكم في الجانب المادي.

وقد يهمك أيضاً :

القضاء يدقق فى حيثيات ترويج للمخدرات الصلبة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

استياء واسع في قطاع الماء بوزارة التجهيز والماء المغربية…
بلجيكا تجدد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية
السعودية تدين الهجوم الإيراني على السفارة الأميركية في الرياض…
إسرائيل تعلن اغتيال القيادي في فيلق القدس رضا خزاعي…
إغلاق السفارة الأميركية في الكويت حتى إشعار آخر عقب…

اخر الاخبار

الوقاية المدنية في الحوز تحتفي باليوم العالمي بشعار تدبير…
عرض فرنسي غير مسبوق للمغرب يقوم على نقل التكنولوجيا…
وفاة طفلة إثر سقوط شظايا على مبنى سكني في…
إسرائيل تعلن حصيلة المصابين جراء الهجمات الإيرانية

فن وموسيقى

ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…
هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…

صحة وتغذية

دراسة تكشف أن الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم يزيدان…
علم النفس يكشف 10 عادات مسائية تميز الأشخاص الناجحين
إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة

الأخبار الأكثر قراءة

الذهب يحطم أرقامًا قياسية وهذه تفاصيل تحرَك تسعيره
المغرب والسنغال يؤكدان متانة الشراكة الثنائية ويحددان موعد الدورة…
ترامب يوقع الميثاق التأسيسي لمجلس السلام بمشاركة المغرب لتعزيز…
نزار بركة يعلق على أرقام المسجلين في اللوائح الانتخابية…
الملك محمد السادس يعين 24 قاضياً في المحاكم المالية