الرئيسية » في الأخبار أيضا
مجلس المستشارين في البرلمان المغربي

الرباط - المغرب اليوم

بعد انتهاء أشغال الدورة الربيعية للسّنة التّشريعيّة الثّانية للحكومة الحالية، بزعامة حزب التّجمع الوطني للأحرار، بدأت التقييمات تشمل دور المُعارضة خلال هذه الفترة، بحيث اعتبر متتبعون أنّها “معارضة سجّلت ضعفا واضحا وكانت منعدمة التأثير”، بالمقارنة مع سنوات أخرى سابقة كانت على الأقل معارضاتها حاضرة في الإعلام الرسمي والخاص، ومساهِمة في النّقاش العمومي والتدافع السياسي السلمي بين أحزاب الأغلبية وأحزاب المعارضة.

نبيلة منيب، الأمينة العامة لـ”الحزب الاشتراكي الموحد” المعارض، قالت إنّ “المعارضة ليست ضعيفة، وإنما تمّ إضعافها، لأن الحكومة أيضا ضعيفة أمام فقدان سيادتنا الوطنية لصالح الصّناديق المانحة؛ وحين يتمّ التحكم فينا ماليا فإنه يجري التحكم فينا سياسيا”، موضحة أنّ “المعارضة تعيش وضعا ملتبساً راجعاً إلى هذا الاستلاب، لكونها غير قادرة على فعل أيّ شيء أمام حكومة تابعة، تتمتع بأغلبيّة مطلقة وتنفذ بإخلاص تعاليم صندوق النقد الدولي، بما فيها خوصصة أهم المؤسسات العمومية”.

وأضافت منيب أنّ “المغرب عرف نضالات مستمرة لإنجاح الانتقال الديمقراطي؛ لكن الانتخابات ليست كافية لوحدها لكي ننتقل نحو ديمقراطية كاملة خالية من العيوب”، مسجلة أنّ “انتخابات 8 شتنبر 2021 لم تترك مجالا للمعارضة للتحرك، وانحسرت أدوارها؛ ولو تأمّلنا سنجد أن البرلمان هو من يدبر شؤون البلاد عبر سن قوانين ومراقبة عمل الحكومة، لكن أغلب القوانين التي تقترحها الحكومة أو الأغلبية يكون النقاش حولها سريعا، وتعديلات المعارضة على أهميّتها لا تقبل بتاتا”.

كما ذكرت الأمينة العامة لـ”حزب الشّمعة” أن “المعارضة تتقدم أحيانا بحوالي 50 أو 70 مقترح تعديل، فيقف الوزراء ليقولوا في نهاية المطاف كلمة واحدة: مرفوض”، مردفة: “الحكومة لا تقبل أي ملاحظة من المعارضة التي تقوم بعمل جبار. كما أننا نستغرب تقدم بعض أحزاب المعارضة بتعديلات، وحينما تُرفض تصوت لصالح القوانين. كيف يعقل أن تتقدم بتعديلات مهمة وعندما ترفض كلها تصوت مع الأغلبية؟ هذا يزيد في إضعاف المعارضة”.

وذكرت منيب أيضا أنّ “وسائل الإعلام بدورها تعرضت للاختطاف، وصارت تتناول عمل المعارضة باحتشام، رغم أن هناك منابر وطنية تسعى إلى استقاء مختلف وجهات النظر”، معتبرةً أنّه “حين تنتهي جلسات البرلمان تقصد الصّحافة الوزراء مباشرة وتهمّش تصريحات البرلماني، رغم أنّه منتخب، ومن ثمّ هو أهم من الوزير الذي تمّ تعيينه”. والبرلماني، وفق المتحدثة، “هو الذي سيقول حقا ما الذي يجري سياسيا؛ لكنّ المعارضة داخل اللعبة السّياسية المغربية صارت لا تعارض شيئا، رغم أنها يجب أن تكون ضمير الشّعب وضمير الحكومة”.

من جانبه، قال المحلل السياسي عبد الحميد بنخطاب إنّ “نقاش ضعف المعارضة أو إضعافها هو نقاش سياسوي خالص، وليس علميا، لأنّ المعارضة ذلك قدرها حتى من الناحية الدستورية”، موضحا أن “النقاش الموضوعي يقضي بالانطلاق من حقيقة أنّ أدوار المعارضة المؤسّساتية داخل البرلمان وخارجه تظلّ جد محدودة، لأنها أقلية بالمقارنة مع الأغلبية؛ والأخيرة لديها الشرعية الدستورية والانتخابية والقانونية لكي تقرر وتتكلم، بل احتكار الكلام والفعل السياسي”.

وشدد بنخطاب، وهو يتحدّث إلى جريدة هسبريس، على أنّ “المعارضة بهذا المعنى عليها أن ترضى بالأمر الواقع، لكونها مطالبة بالعودة إلى الخلف ومواكبة عمل الحكومة بالنقد والاقتراح والتوجيهات التي يمكن أن تصحح مسار الأغلبية أو قراراتها، لكن في نهاية المطاف تظل ضعيفة وغير قادرة على التأثير بشكل نهائيّ في العمل الحكومي”، مشيراً إلى أنّ “المعارضة أقليّة مؤسّساتية سياسية، ماهيتها مراقبة الفريق الحكومي، لكنها ليست قادرة على تغيير الاتجاه العام للحكومة”.

وبهذا المعنى، اعتبر المتحدث ذاته أن “المعارضة ليست ضعيفة، بل أدوارها المؤسساتية والدستورية المحدودة تفرض عليها أن تكون كذلك، هذا هو منطق الأشياء”، لافتا إلى أنّ “المعارضة مع ذلك مطالبة بالمشاركة والمساهمة في النقاش العمومي، وأن تعي أنها لا تقوم بالمعارضة لأجل المعارضة، بل لأن المعارضة تشكل جزءا متمما للنظام السياسي المغربي وفاعلاً أساسيا في البناء الذي نبتغي من ورائه الانتقال الديمقراطي؛ فبدون معارضة قوية أو على الأقل بدون معارضة بالمعنى الحقيقي للكلمة ليست هناك ديمقراطية”.

وأجمل بنخطاب بأنّ “المعارضة المغربية تعيش خصاصا حتى على مستوى البروفايلات، أي ليس لديها غالبا نواب يتميزون بكاريزما كبيرة يمكن أن تؤثر على صناعة القرار الحكومي والسياسي، أو أن تكون نموذجا يتأثر به كافة أعضاء المعارضة بمختلف تلويناتهم الحزبية”، خاتما بأنه “حين لا تتوفر المعارضة على شخصيات قوية من شأنها أن تجعل صوت المعارضة قويا ومدويا ومسموعا فإن النتيجة الطبيعية أنّ صوتها سيكون خافتا أو ضعيفا أو غير مسموع؛ لكن تبقى المعارضة أسياسية في كل نظام سياسي ديمقراطي أو حتى منتقل نحو الدّيمقراطية”.

قد يهمك ايضاً

رفاق منيب يستنكرون تطبيع عمدة فاس مع إسرائيل

الحزب الاشتراكي الموحد يُعلن السماح بدخول نبيلة منيب للبرلمان بعد منعها 7 أشهر

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مصر والسعودية ضمن 8 دول ترفض قيود إسرائيل على…
مصر تدين مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى…
الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أطلقت…
ترامب يدرس دعوة دول عربية للمساهمة في تحمل تكاليف…
البحرين تعتقل 3 أشخاص شكلوا خلية إرهابية مرتبطة بحزب…

اخر الاخبار

محمد بن زايد وترامب يبحثان هاتفيا تطورات الاوضاع في…
إيران تطلق أكبر دفعة صواريخ على إسرائيل وانذارات في…
إصابة 25 شخصًا جراء سقوط شظايا صاروخية في وسط…
الدفاعات الإماراتية تحبط هجوماً إيرانياً بـ8 صواريخ باليستية و36…

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

منة شلبي تتعاقد على مسلسل "عنبر الموت"
عمرو دياب يشوّق جمهوره لظهوره الأول علي مسارح تركيا
تكريم أحمد حلمي فى مهرجان جامعة عفت السينمائي
مهرجان هوليوود للفيلم العربي يكرم ريهام عبد الغفور بجائزة…

رياضة

إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…
رياض محرز يواصل التألق مع المنتخب الجزائري رغم بلوغه…
سابالينكا تدافع بنجاح عن لقب بطولة ميامي للتنس بفوز…

صحة وتغذية

تناول نفس الوجبات يوميًا يُساعدك على فقدان الوزن بسرعة…
الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…

الأخبار الأكثر قراءة

الحكومة المغربية تستعرض مشروع قانون للمصادقة على ملحق اتفاق…
عراقجي يؤكد استعداد ايران لتقديم مسودة اتفاق الى الولايات…
لافروف وعراقجي يتبادلان وجهات النظر حول البرنامج النووي الإيراني
قيادة السعودية تهنئ ملك المغرب بحلول شهر رمضان
الحكومة المغربية تعتمد مشروع القانون 09.26 المتعلق بالمجلس الوطني…