الرئيسية » في الأخبار أيضا
مصطفى بايتاس الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية

الرباط - المغرب اليوم

قال عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مصطفى بايتاس، إن الحكومة نجحت في تعبئة موارد مالية مهمة لتمويل التحول الاجتماعي الذي يعرفه المغرب، عبر إصلاحات ضريبية شجاعة ومسؤولة، همت الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تمت في إطار التشاور وتحمل المسؤولية السياسية، ومكنت من توسيع الوعاء الضريبي وتعزيز مداخيل الدولة دون المساس بالتوازنات المالية الكبرى.

وأضاف بايتاس، في ندوة صحفية نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار من أجل شرح مضامين الحصيلة الحكومية، الاثنين، أن العمل الحكومي لم يعد محكوما فقط بمنطق إجرائي صرف، بل انتقل نحو ترسيخ منطق السياسات العمومية بما يقتضيه ذلك من جرأة سياسية واستقامة في التدبير وتعبئة للموارد والإمكانات اللازمة لتنزيل مختلف الأوراش، مع اعتماد مقاربة تقوم على التسلسل والضبط والالتقائية بين مختلف القطاعات.

وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة أن هذه المقاربة الجديدة ترتكز على رؤية تجعل من تتبع السياسات العمومية وتقييمها جزءا أساسيا من عملية اتخاذ القرار، بشكل له تأثير مستمر في الزمن، في إطار حرص على ضمان الانسجام بين البرامج العمومية وتكاملها، بما يعزز الالتقائية بين التدخلات الحكومية ويرفع من نجاعة السياسات المعتمدة وأثرها على مستوى التنفيذ.

وأكد المتحدث ذاته أن الحصيلة الحكومية تتضمن قضايا متميزة وإصلاحات كبرى جاءت في سياق وطني ودولي خاص، اتسم بالحاجة إلى بناء أسس دولة اجتماعية قوية ومنصفة، قادرة على حماية مختلف فئات المجتمع، خاصة بعد تداعيات جائحة كوفيد-19 وما رافقها من أزمات اقتصادية واجتماعية مست شرائح واسعة من المواطنين.

وسجل عضو المكتب السياسي لـ”الأحرار” أنه من أبرز التحديات التي واجهت الحكومة عند تنصيبها هو غياب منظومة اجتماعية شاملة لفائدة فئات واسعة، خاصة العاملين في القطاع غير المهيكل وغير الأجراء، مبرزا أن ثلث المواطنين فقط كانوا يستفيدون من التغطية الصحية قبل إطلاق الإصلاحات الجديدة.

وأشار إلى أن الحكومة نجحت في تعبئة موارد مالية مهمة لتمويل هذا التحول الاجتماعي، عبر إصلاحات ضريبية شجاعة ومسؤولة، همت الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة، مؤكدا أن هذه الإجراءات تمت في إطار التشاور وتحمل المسؤولية السياسية، ومكنت من توسيع الوعاء الضريبي وتعزيز مداخيل الدولة دون المساس بالتوازنات المالية الكبرى.

وسجل أن الانتقال من نظام “الراميد” إلى “أمو تضامن” شكل محطة أساسية في مسار الحماية الاجتماعية، حيث استفاد نحو 11 مليون مواطن وفق معايير موضوعية دقيقة يحددها السجل الاجتماعي الموحد، بما يضمن توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر هشاشة واستحقاقا، إلى جانب تعميم التغطية الصحية لفائدة العمال غير الأجراء ومختلف الفئات التي كانت خارج أي حماية اجتماعية.

إشادة بالحصيلة الاجتماعية للحكومة

وبالحديث عن الإجراءات ذات الطابع الاجتماعي، أبرز بايتاس أن ميزانية قطاع الصحة ارتفعت من 19 مليار درهم إلى 42 مليار درهم، مع تأهيل 1400 مركز صحي وإطلاق مشروع إضافي لتأهيل 1600 مركز آخر، فضلا عن الرفع من عدد المقاعد البيداغوجية بكليات الطب، مؤكدا أن الرهان يتمثل في جعل القطاع العمومي رائدا وقادرا على الاستجابة لحاجيات المواطنين.

وفي الشق الاجتماعي، أكد أن الحكومة خصصت 48 مليار درهم للحوار الاجتماعي، في سابقة تعكس الحرص على تحسين أوضاع الشغيلة وتعزيز السلم الاجتماعي، معتبرا أن العمل الحكومي انتقل من منطق التدبير الإجرائي المحدود إلى منطق السياسات العمومية المتكاملة المبنية على الجرأة السياسية والتتبع والالتقائية بين مختلف القطاعات.

وفي قطاع التعليم، أوضح أن الإصلاحات الجارية بدأت تعطي نتائج تدريجية، من خلال تقليص الهدر المدرسي، وتحسين وضعية الأساتذة، وتعزيز شروط الارتقاء بالمدرسة العمومية، فيما أشار في مجال العدالة إلى اعتماد سياسة جنائية جديدة والمصادقة على قانون العقوبات البديلة، بما يساهم في الحد من الاكتظاظ وتحسين أوضاع المؤسسات السجنية.

وعلى مستوى العلاقة مع البرلمان، شدد بايتاس على أن مثول رئيس الحكومة لتقديم الحصيلة يجسد احترام المقتضيات الدستورية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأضاف أن الحكومة تحرص على الإجابة على الأسئلة الكتابية والشفوية، كما اتخذت إجراءات تنظيمية جديدة لتسريع دراسة مقترحات القوانين وتحسين التنسيق مع المؤسسة التشريعية.

وفيما يتعلق بالسياحة، أشار إلى أن المغرب حقق رقما غير مسبوق في تاريخ المملكة، ويتعلق الأمر بتسجيل 20 مليون سائح في سنة واحدة فقط، ما يبرز رفع الحكومة من جاذبية وإشعاع البلاد في هذا المجال.

واعتبر بايتاس أن الحكومة واجهت تحديات خارجية مرتبطة بالحروب وارتفاع التضخم، لكنها تمكنت من الحفاظ على التوازنات الاقتصادية والتحكم في المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية، بالتوازي مع ما وصفه بالانفراج الكبير الذي تعرفه الدبلوماسية الوطنية، بما يؤكد أن المغرب يواصل السير بثبات نحو ترسيخ نموذجه التنموي وتعزيز مكانته إقليميا ودوليا.

قد يهمك أيضاً :

الحكومة المغربية تواصل إصلاح الضريبة على الدخل وتسريع معالجة الملفات الفئوية مع تحسين الأجور والتقاعد

 

الحكومة تتابع تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد الوطني وتؤكد استمرار صلابة المؤشرات الاقتصادية في المغرب

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المغرب يُجدد دعمه لمالي ويدعو إلى تعزيز الجهود الإقليمية…
وزير الداخلية المغربي يكشف رفع ميزانية الجهات وضبط تنفيذ…
مجلس النواب المغربي يُصادق على قانون تنظيم مهنة العدول…
الاتحاد الإفريقي يشيد بالدور الاستراتيجي للمغرب في تعزيز السلم…
إنطلاق مناورات الأسد الإفريقي 2026 في المغرب بمشاركة دولية…

اخر الاخبار

إسرائيل تكثف عملياتها العسكرية في جنوب لبنان وتواصل تدمير…
وزير الخارجية البحريني يبحث في نيويورك مستجدات الأوضاع في…
الجيش الإسرائيلي يحذر بإخلاء بلدات ويتهم حزب الله بخرق…
عون يرفض اتفاقية ذل مع إسرائيل ويؤكد السعي لإنهاء…

فن وموسيقى

أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…
بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…

أخبار النجوم

وكيل أعمال هاني شاكر يوجه رسالة مؤثرة عن حالته…
أمير المصري يشارك كولن فيرث في مسلسل مستوحى من…
يحيى الفخراني رئيسًا شرفيًا لمهرجان مسرح الأطفال
شيرين عبدالوهاب تستعد لإحياء أولى حفلاتها في الساحل الشمالي

رياضة

عمر مرموش يقترب من إنجاز تاريخي في نهائي كأس…
كيليان مبابي يهدد موسم ريال مدريد بإصابة قد تنهي…
أسرار عن النظام الغذائي لرونالدو تكشف لأول مرة
ميسي يتربع على عرش أفضل 10 مراوغين فى العالم

صحة وتغذية

الإفراط في المضادات الحيوية يهدد صحة الأطفال ويضعف مقاومة…
الصيام الليلي المبكر ووجبة الفطور يعززان الحفاظ على الوزن…
بريطانيا تقر قانوناً يمنع بعض الفئات العمرية من التدخين…
دراسة تحذر من الإفراط في الملح وتأثيره المحتمل على…

الأخبار الأكثر قراءة

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف أهداف في جنوب سوريا رداً…
انفجارات عنيفة وقصف يستهدف كرمان وطهران ومواقع الحرس الثوري…
الأمم المتحدة تطالب إيران بوقف اعتداءاتها وفتح مضيق هرمز
6 دول تعلن استعدادها لضمان سلامة الملاحة في مضيق…
بزشكيان يحذر من تجاهل سياسة الاغتيالات ينذر بحرب تمتد…