الرئيسية » في الأخبار أيضا
المغرب

الرباط ـ المغرب اليوم

أكد السفير المندوب الدائم للمغرب في فيينا، عز الدين فرحان، أمس أن المصادقة العالمية وتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة، تشكل هدفا حاسما يتعين دعمه من قبل جميع الدول.

وأوضح فرحان، خلال نشاط أقيم على هامش أشغال الدورة الـ 31 للجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية، أنه يتعين دعم جميع الدول من خلال تعاون دولي ملموس من أجل تعزيز القدرات وتبادل الممارسات الفضلى المفيدة لإحداث أنظمة تشريعية ومؤساتية وقانونية وطنية فعالة وموثوقة، مبرزا أن “الهدف يتمثل في ضمان عدم التسامح المطلق مع التعذيب”.

وأبرز أن تنظيم هذا النشاط تحت شعار “إنجاز إصلاح للشرطة قائم على حقوق الإنسان”، توخى تقديم أداة عملية تهدف إلى “تحسين الكفاءة والإنصاف والشفافية في الحفاظ على النظام العام، وتقليص مخاطر استخدام التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.

وأضاف أن هذه الأداة هي إحدى مخرجات مبادرة اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تم إطلاقها في جنيف سنة 2014 من قبل مجموعة مصغرة من البلدان، هي شيلي، الدنمارك والمغرب، بهدف التوصل إلى مصادقة عالمية على اتفاقية مناهضة التعذيب بحلول العام 2024.

وأوضح فرحان أن المجموعة تعززت في وقت لاحق من قبل فيجي، وتمكنت المبادرة من التطور بشكل جيد والمساهمة في المكافحة العالمية للتعذيب، لاسيما من خلال الاعتراف بالممارسات الجيدة في هذا المجال وعبر توفير أدوات وطرق عملية مثيرة للاهتمام لمنع التعذيب وتنفيذ الالتزام، باعتباره معيارا ملزما وعالميا في القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وسجل أن عضوية المغرب في مبادرة اتفاقية مناهضة التعذيب تنبع من حرصه “الثابت والمستمر” على حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، حيث أن دستور المملكة ينص على أن ممارسة التعذيب بكافة أشكاله ومن قبل أي شخص هو جريمة يعاقب عليها القانون.

وأبرز أن المغرب، وهو طرف في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة وواحد من البلدان القلائل التي تلتزم ببروتوكولها الاختياري، استكمل مسلسلا طويلا لملاءمة نظامه التشريعي والقانوني الوطني مع الالتزامات التي تتضمنها الاتفاقية.

وأشار إلى أن المغرب قام، في هذا الصدد، ببذل جهود كبيرة في تدريب وتكوين موظفي تنفيذ القانون في مجال حقوق الإنسان.

وقال الدبلوماسي المغربي إن المغرب منخرط في تفاعل وتعاون بناء مع مختلف مكونات وآليات منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن المملكة استقبلت زيارة المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب واللجنة الفرعية لمنع التعذيب.

وأوضح السيد فرحان أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ملتزم من جهته، التزاما تاما بمنع التعذيب من خلال الزيارات والتقارير والمذكرات التي يقوم بها في إطار مهمة الحماية المنوطة به.

وأشار إلى أن كل هذه الإجراءات التي اتخذها المغرب، بما في ذلك عضويته في مبادرة اتفاقية مناهضة التعذيب، إلى جانب 5 دول أخرى، هي تشيلي والدنمارك وفيجي وغانا وإندونيسيا، “هي تعبير عن التزامه القوي بمكافحة التعذيب بجميع أشكاله”.

ولفت إلى أنه منذ إطلاقها سنة 2014، ضمنت المبادرة أكثر من 17 دولة، ووصلت إلى ما مجموعه 171 دولة طرف.

وبحسب فرحان، فإن الدول التي تقف وراء المبادرة نجحت في وضع قضية التعذيب على جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان، داعيا الدول للانضمام إلى مجموعة أصدقاء المبادرة للمساهمة في هذا الطموح العالمي للانخراط في هذه المعركة العنيدة ضد التعذيب.

وأشار فرحان إلى أن هذا الحدث المواكب هو الأول من نوعه الذي يتم تنظيمه في فيينا ويشهد على التآزر والتكامل ودينامية الدعم المتبادل بين فيينا وجنيف.

وأوضح أن الأمر يتعلق بمثال على التقاطع البناء بين منع الجريمة ومكافحة التعذيب وضمان العدالة الجنائية، ما يساعد على إبراز حقيقة أن منع الجريمة والعدالة الجنائية يمكن أن يتسمان بالكفاءة والفعالية مع احترام حقوق الإنسان وكرامته.

وخلص إلى أن “التعذيب ما يزال للأسف يمارس وأنه يتطلب مزيدا من الاهتمام والتعبئة. وينبغي للدول الأعضاء مضاعفة جهودها لمكافحة هذه الظاهرة وتبادل الخبرات حول أفضل السبل لمكافحة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة اللا إنسانية والمهينة”.

وتعد مبادرة اتفاقية مناهضة التعذيب، التي أحدثت سنة 2014، مبادرة عالمية، مدتها 10 سنوات أطلقتها حكومات شيلي والدنمارك وفيجي وغانا وإندونيسيا والمغرب لدعم وتسهيل التصديق العالمي وتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب بحلول سنة 2024.

وخلال هذا الحدث، قدمت المبادرة ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أداة عملية للشرطة المهنية واحترام حقوق الإنسان، وهو بمثابة دليل حول كيفية التطبيق الفعال للقانون الدولي الحالي ومعايير حقوق الإنسان في أنشطة الشرطة وتنفيذ القانون وتقليل مخاطر التعذيب وسوء المعاملة.

قد يهمك ايضا:

وهبي يؤكد أن “الاختناق القضائي” من أبرز التحديات التي تواجه العدالة الجنائية المغربية

انتخاب المغرب نائبا لرئيس "مؤتمر منع الجريمة والعدالة الجنائية" الرابع عشر

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يوضح مهمة بعثته في معبر رفح
إيران تتراجع وتعيد رسم شروط المحادثات النووية مع واشنطن
وثائق جديدة تطيح ببيتر ماندلسون وتكشف علاقات مالية ومراسلات…
قمة سعودية تركية في الرياض لبحث تطورات المنطقة وتعزيز…
6 دول مدعوة للمشاركة في المفاوضات الإيرانية الأميركية في…

اخر الاخبار

العدوي تشتكي تسريب ملاحظات أولية للمجلس الأعلى للحسابات واستغلالها…
أوزين ينتقد تأجيل مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات
مجلس المستشارين يصادق على 17 قانونا ويختتم الدورة الأولى
رئيس مجلس المنافسة يؤكد أن الحكومة لم تستشر المجلس…

فن وموسيقى

جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…

أخبار النجوم

شيرين عبد الوهاب توجه رسالة لمحبيها بعد غياب
ماجدة زكي نجمة التلقائية تخوض دراما التشويق في رجال…
احتفال زوج سلمى أبو ضيف بعيد ميلادها يثير تفاعلًا…
أول رمضان بدون حياة الفهد يشغل مواقع التواصل

رياضة

بيب غوارديولا مستاء عقب الإعلان أن مانشستر سيتي السابع…
إنفانتينو يدعم رفع الحظر عن مشاركة روسيا في البطولات…
محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قيادي إيراني من فيلق القدس…
الجيش الإسرائيلي يشكل وحدة جديدة لمنع تكرار أحداث 7…
قسد تكشف عن تفاهم مع دمشق لدمج القوات العسكرية…
تركيا تعتقل 115 مشتبهًا بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية بتهمة…
"اليونيسف" يؤكد أن معاناة الأطفال في غزة مستمرة رغم…