الرئيسية » في الأخبار أيضا
وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة يستقبل رئيس البرلمان الليبي، السيد عقيلة صالح

الرباط - كمال العلمي

يبدو أن وساطة المملكة المغربية ودبلوماسيتها الناعمة نجحت أخيرا في تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف السياسية الليبية، من أجل الوصول إلى توافقات تفضي إلى “إعادة بناء مؤسسات الدولة وإرساء مبادئ الديمقراطية التمثيلية في هذه الدولة المغاربية”.اللجنة المشتركة لإعداد القوانين الانتخابية في ليبيا (6+6) أعلنت، أمس الثلاثاء خلال الاجتماعات التي احتضنتها مدينة بوزنيقة، أنها “حققت توافقات كاملة بخصوص النقاط المتعلقة بانتخاب رئيس الدولة وأعضاء البرلمان”؛ وهي النقاط التي طالما شكلت عثرة أمام تقدم محادثات وفدي البرلمان الليبي والمجلس الأعلى للدولة، في إطار اللجنة ذاتها.

كما نوهت اللجنة بالجهود التي تبذلها المملكة من أجل “تمكين الليبيين من تحقيق الديمقراطية”، مؤكدة في الوقت ذاته “أنها تدرس إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، إضافة إلى إشراك الأحزاب السياسية في انتخابات مجلس النواب عبر قوائم حزبية أو فردية”، وفق ما صرح به عمر بوليفة، رئيس وفد المجلس الأعلى للدولة في ليبيا.ورحبت جمهورية مصر العربية بجهود لجنة 6+6 المشتركة المشكلة من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبيين لإعداد القوانين الانتخابية على النحو الذي ورد فى البيان الصادر عن اللجنة أمس الثلاثاء.

ويبدو أن التاريخ يتجه إلى تسجيل أن المغرب ستكون الدولة التي صُنع سلام الليبيين على أرضها، مواصلة للمسار الذي دشنته المملكة منذ ما قبل اتفاق الصخيرات في العام 2015، إذ تؤكد كل الأطراف في ليبيا على دور المقاربة المغرب التي ما فتئت تنادي بضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة في البلاد من خلال حوار ليبي/ ليبي برعاية أممية، يفضي إلى بناء مؤسسات شرعية عبر انتخابات شفافة تقود إلى الأمن والاستقرار.

وعلى الرغم من تعدد الأطراف الخارجية على الساحة الليبية، فإن الرباط استطاعت أن تدير الملف الليبي بـ”حكمة وتبصر”، وحاولت منذ إسقاط نظام معمر القذافي إيجاد مخارج دبلوماسية وتوافقات بين مختلف الأطراف انطلاقا من البعد المغاربي والإقليمي للسياسة الخارجية المغربية، وتمكنت بالفعل من كسب هذا الرهان الدبلوماسي إثر احتضانها الليبيين في مناسبات عديدة؛ ذلك أن الرباط لا ينظر إليها من أي طرف في النزاع الليبي كونها “قوة كابحة للسلام” عكس بعض الأطراف الأخرى.

من جهتهم، سجل محللون أن استلهام التجربة الدستورية والمؤسساتية المغربية يمكن أن يساهم في إعادة إرساء مبادئ الحكم الرشيد وتقاسم السلطة ما بين الأطراف الليبية. كما أن الاستقرار الذي ينعم به المغرب في سياق إقليمي ودولي تطبعه التوترات والأزمات والحروب الأهلية يجعل من الرباط نموذجا تسعى كل الدول إلى استلهام نموذجه الأمني والسياسي والاجتماعي.

المغرب.. نموذج لليبيين
إدريس أحميد، المحلل السياسي الليبي والخبير في الشؤون المغاربية، قال إن “المملكة المغربية كثفت على امتداد السنوات الأخيرة من أنشطتها الدبلوماسية في الساحة الليبية، ولعبت أدوارا مهمة وحاسمة من أجل إيجاد حل سلمي للأزمة السياسية في البلاد”.

وأضاف الخبير ذاته، في تصريح ، أن “التجارب الدستورية في المغرب والاستقرار السياسي الذي تتميز به المملكة يجعلها نموذجا ديمقراطيا إقليميا ودوليا يتمنى كل الليبيين الوصول إليه وتحقيق ما حققه هذا البلد على كافة الأصعدة والمستويات”.

وشدد أحميد على أن “الرباط يحسب لها الدور الذي لعبته في تقريب وجهات النظر بين مختلف الفرقاء في ليبيا، منذ اجتماعات الصخيرات وصولا إلى الاجتماع الأخير في بوزنيقة”، مؤكدا في الوقت ذاته على “ضرورة التزام كل الأطراف بالتوافقات التي حصلت في المغرب من أجل إقرار القواعد الدستورية الكفيلة ببناء دولة ديمقراطية في ليبيا”.

جهات مشوشة
وخلص الخبير عينه إلى “وجود بعض الأطراف التي تسعى إلى إجهاض هذه التفاهمات وتقويض الوصول إلى حل سياسي متوافق عليه، خاصة فيما يخص شروط الترشح للانتخابات الرئاسية، من أجل أن تبقى مسيطرة على المشهد السياسي في البلاد؛ لأن السلام في ليبيا لا يخدم أجندنها وأجندة الأطراف الخارجية التي تدعمها”.في الإطار ذاته، أفاد عادل عبد الكافي، العقيد والمستشار العسكري الليبي السابق، أن “غياب الإرادة السياسية والنوايا الصادقة في ظل مصالح بعض الدول الإقليمية ووجود بعض الأجسام السياسية في المشهد الليبي التي يخدمها إطالة أمد الأزمة لإهدار المال العام وثروات البلاد تُصعب من عملية إحلال السلام في البلاد”.

وأوضح العقيد ذاته، في تصريح، أن “الشارع الليبي مطالب بالتحرك من أجل وقف هذه التدخلات والإطاحة بسطوة الميليشيات المسلحة وتقوية إرادة مختلف الأطراف من أجل الخروج من هذا المأزق السياسي”.وعن رؤيته الخاصة بحل الأزمة في بلاده، أكد عادل عبد الكافي هو الآخر على “ضرورة الاستفادة من تجارب الدول الصديقة لليبيا على غرار المغرب، من أجل تدبير هذه المراحل التوافقية والتأسيس لمرحلة جديدة في تاريخ الدولة الليبية”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

المجلس الأعلى للدولة في ليبيا يوافق على تعديلات دستورية تمهد للانتخابات

خالد المشري يكشف عن شكل السلطتين التنفيذية والتشريعية في ليبيا بعد التوافق مع البرلمان

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الملك تشارلز يعلق على اعتقال الأمير أندرو "العدالة يجب…
حمد بن عيسى آل خليفة يهنئ محمد السادس بحلول…
حزب الأصالة والمعاصرة المغربي يجدد التزامه بميثاق الأغلبية ويشيد…
عزيز أخنوش يترأس مجلس الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي ويصادق…
ملك المغرب ورئيس الإمارات يؤكدان تمنياتهما بالخير والاستقرار بمناسبة…

اخر الاخبار

قيادة السعودية تهنئ ملك المغرب بحلول شهر رمضان
الحكومة المغربية تعتمد مشروع القانون 09.26 المتعلق بالمجلس الوطني…
إيران تعلن الاتفاق على تبادل السفراء مع مصر
الاتحاد الأوروبي يؤكد استعداده لبدء محادثات انضمام أوكرانيا في…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً

أخبار النجوم

حياة الفهد تتصدر حديث النجوم على مواقع التواصل رغم…
القضاء يرفض إخلاء سبيل فضل شاكر واستمرار احتجازه على…
أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…

رياضة

كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…
مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس
مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية

صحة وتغذية

باحثون يبتكرون اختبار دم ثوري للتنبؤ بمرض ألزهايمر قبل…
الثوم قد يساهم في خفض الكوليسترول وفق دراسات حديثة
التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام

الأخبار الأكثر قراءة

روبيو يجري اتصالاً هاتفياً مع نتنياهو لبحث تطورات إيران…
برّاك والصفدي يشددان على ضرورة الانسحاب السلمي لقوات قسد…
رئيس الحكومة الإسبانية يدعو لتعزيز شراكة الاتحاد الأوروبي مع…
مجلس الحكومة المغربية يُصادق على تعيينات جديدة في مناصب…
الحكومة المغربية تطمئن المحامين وتؤكد استمرار الحوار بشأن القانون…