الرئيسية » في الأخبار أيضا
فيروس كورونا

الرباط - المغرب اليوم

توقع الدكتور ابراهيم منصوري، أستاذ العلوم الاقتصادية بكلية الحقوق التابعة لجامعة القاضي عياض بمدينة مراكش، أن يَصل المغرب إلى تصفير عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد متم شهر يونيو / حزيران المقبل.

جاء ذلك في ورقة بحثية نشرها الأستاذ الجامعي على موقع “Research Gate International”، تحت عنوان: “محاولة لتقدير دالّة عدد الإصابات بفيروس كورونا في المغرب: في اتجاه بلوغ الذروة أواخر ماي وتصفير عدد الْمُكَوْفَدِين عند متم شهر يونيو 2020”.

وأوضح الأستاذ الجامعي، في الورقة البحثية باستعمال أدوات الإحصاء والاقتصاد القياسي، أن دالّةَ عدد الإصابات بفيروس كورونا في المغرب سوف يترتب عنها منحنى مُسطَّح عند نهاية شهر مايو وتصفير عدد الإصابات بالفيروس بمتم شهر يونيو 2020.

وذكر المتحدث أن صياغة دالّة شارحة لسُلوك انتشار فيروس كورونا وتفشيه في المغرب قد تُمكن من صياغة أفكار هامة حول تطور الفيروس واتجاهه نحو “كَوْفَدَة” عدد كبير من المواطنين في وقت قياسي، خاصة إذا فهمنا أن تفشيه بين مواطني البلد الواحد أو عبر حدود الدول يحتكم لمتتالية هندسية، بحيث تكون الدالّة المفسرة له أُسِّية بامتياز.

وانطلاقاً من الشكل الأُسِّي (Forme exponentielle) لعدد الإصابات، عَمد الباحث إلى إجراء انحدار (Régression) لعدد الْمُكَوْرَنِين، (المصابين بفيروس كورونا المستجد) على الترند الخطي والترند التربيعي (Trends linéaire et quadratique)، علاوةً على قياس مناسب للإجراءات الحُكومية الهادفة إلى القضاء على الفيروس اللعين، وذلك عبر بناء متغير-دُمْية (Variable muette : Dummy) ملائم.

وبعد إجراء الاختبارات الأولية حول درجة اندماج المتغيرات وترابطها المشترك (Degré d’intégration et de cointégration)، قام الأستاذ الجامعي بتقدير نموذج قياسي وضح فيه أن الترند الخطي يؤثر إيجابياً على عدد المُكَوْفَدِين، بينما يُؤدي الترند التربيعي إلى تقلصه مع مرور الوقت.

ويعني ما سلف ذكره، حسب منصوري، أن منحنى عدد الإصابات بمرض “كوفيد-19” له شكل تربيعي من فصيلة منحنى التوزيع الاحتمالي الطبيعي الغوسي (Distribution normale gaussienne)، بحيث يزداد مُعدل تغير عدد المُكَوْفَدِين في أول الأمر حتى يصل إلى ذروته ليبدأ بعد ذلك في الهبوط المضطرد إلى الحد الذي يصل فيه إلى تصفير عدد الإصابات بالفيروس.

وبخصوص التدابير العمومية المرتبطة بالوقاية من الفيروس وحث المواطنين على الامتثال الحازم لحالة الطوارئ الصحية والعزل الصحي، أورد منصوري أن التقديرات والاختبارات التي اعتمدت تشير إلى أن “تلك التدابير لعبت دوراً مهماً في هذا المجال، إلا أن آثارها على الحدّ من تفشي الفيروس لم يكن ذا تعبير إحصائي متقدم”.

لكن الورقة تشدد على أن هذا الأمر “لا يعني بتاتًا أن الدولة تقاعست في تحمل مسؤولياتها في هذا الشأن، بل يرجع ذلك أساساً إلى استخفاف بعض المواطنين بفيروس كورونا الخطير بل وتسفيههم له في حالات عديدة، ناهيك عن انتشار الإشاعات وتفشيها بسرعة أكبر من تلك التي يتفشى بها الفيروس نفسه، التي ساهمت إلى حدّ ما في عرقلة جهود السلطات العمومية في سبيل احتواء مرض كوفيد-19”.

وأشار منصوري إلى أنه بعد تقدير النموذج القياسي بالاستناد إلى التحليل العصري للسلاسل الزمنية (Analyse moderne des séries chronologiques)، قام بحساب المشتقة الجزئية (Dérivée partielle) على المدى الطويل للمتغير التابع (Variable dépendante) بالنسبة للترند (t)، مع مُعَادَلة هذه الدالّة مع الصِّفر، وذلك من أجل تحديد الزمن الذي سيبلغ فيه منحنى عدد المُكَوْرَنِين ذروته (Pic).

وبعد إجراء الحسابات الضرورية، تراءى للأستاذ الجامعي أن “المنحنى سيبلغ ذروته في اليوم الواحد والتسعين تقريباً، ابتداء من اليوم الثاني من شهر مارس 2020 الذي عرف ظهور أول مُكَوْرَنٍ في المغرب”.

وأضاف قائلاً: “وعليه، فبناء على هذه النتائج الإمبريقية، ربما يفصلنا عن بلوغ أَوْج الإصابات ما يقارب خمسين يوماً، أي إن عدد الإصابات بمرض كوفيد-19 سيبدأ هبوطَهُ المضطرد المتوقع ابتداء من أواخر شهر ماي 2020. إلا أن الدروس المستنبطة من تجربتي الصين الشعبية وكوريا الجنوبية قد تمنحنا آمالاً وافرة على أن هبوط عدد المُكَوْفَدِين سيتسارع أكثر مما كان يرتفع قبل وصوله إلى الأوْج؛ مما يعني أن تصفير عدد الإصابات بفيروس كورونا قد يحدث في بلادنا عند متم شهر يونيو 2020 على أكثر تقدير”.

ووجه الباحث عناية قُراء الورقة البحثية إلى القيام بتأويل نتائجها القياسية بكثير من الحيطة والحذر، خاصة أنها تنبني على الفرضية الأساسية التي تعتبر أن المعطيات الإحصائية الرسمية حول فيروس كورونا في المغرب تتميز بواقعية كبيرة، بينما قد يكون من المعقول أن يتفهم المرء أن السلطات العمومية المغربية لم تتوفر على الإمكانيات الكافية للقيام باختبارات أوسع لكي تخرج ببانوراما أوضح حول حدة تفشي فيروس كورونا في البلاد.

كما أورد منصوري أن المدة الزمنية التي اشتغل عليها لا تتعدى 41 يوماً، أي من 02 مارس إلى 11 أبريل 2020، وزاد قائلاً: “قد لا يكفي هذا الحيز الزمني للخروج بنتائج قياسية أفضل، وعلى الخصوص إذا أراد الباحث المتخصص استخدام أدوات الاقتصاد القياسي الحديث من اختبارات إمبريقية متقدمة وتقديرات قياسية موسعة”.

وأكد صاحب الورقة أن “هذه الدراسة العلمية قد تكون ذات منفعة فردية وجمعية على الصعيدين المفاهيمي والإمبريقي، وقد تكون التنبؤات التي تمخضت عنها حول بداية تراجع عدد المُكَوْرَنِين عند نهاية شهر ماي وتصفيره بمتمّ شهر يونيو صحيحة إلى حدّ ما، مع العلم أن الدراسات القياسية من هذا النوع ليست من التنجيم في شيء ولا ينبغي لها أن تكون كذلك”.

قد يهمك ايضا:

ارتفاع مهول لعدد المصابين بفيروس كورونا بالمغرب والحصيلة 2251 حالة !

تزايد مخيف في عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في المغرب

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الإمارات تعلن اعتراض مسيرات دون وقوع إصابات في أبوظبي…
المغرب وفنلندا يعززان شراكتهما الاستراتيجية ويؤكدان دعمهما لقرار مجلس…
قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين
حزب الله يعلق على مقتل خامنئي مؤكداً "سنقوم بواجبنا"
ستارمر يؤكد أن أميركا يمكنها استخدام قواعدنا لمواجهة صواريخ…

اخر الاخبار

البحرين تصد 70 صاروخاً و59 مسيّرة إيرانية وتؤكد أن…
بريطانيا تضع خططاً لإجلاء رعاياها من منطقة الخليج "عند…
نواف سلام يؤكد رفض أي عمل عسكري ينطلق من…
الكويت تعلن سقوط عدد من الطائرات الحربية الأميركية ونجاة…

فن وموسيقى

هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…

صحة وتغذية

علم النفس يكشف 10 عادات مسائية تميز الأشخاص الناجحين
إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…

الأخبار الأكثر قراءة

واشنطن تنفذ عملية نقل سجناء داعش إلى العراق ودمشق…
أردوغان يرحب بإتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية…
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتوجه إلى موسكو غداً للقاء…
الملك محمد السادس يبعث برقية تعزية إلى العاهل الإسباني…
عزيز أخنوش يؤكد التزام المغرب بسياسات حمائية مسؤولة وترسيخ…