الرئيسية » في الأخبار أيضا
العلم المغربي

واشنطن ـ رولا عيسى

ازداد التّنسيق الأمني والعسكري بين المغرب وإسرائيل في إفريقيا خلال الفترة الأخيرة، إذ تسعى تل أبيب إلى تثمين الرّوابط مع الرّباط، لتحقيق أحد أهداف الإدارة الأمريكية المتمثّلة في مواجهة امتداد الرّوس في القارّة السّمراء.وخلال الشّهر الماضي، استضافت القيادة الأمريكية في إفريقيا تدريباتها متعددة الأطراف “الأسد الإفريقي”، التي شارك فيها 7500 من الجيوش الدّولية، حيث احتضنت المملكة كلّ المناورات العملياتية بمشاركة إسرائيلية.ويشير الجنرال في الجيش الأمريكي ستيفن بلوم، في ورقة بحثية له على موقع DefenseNews، إلى أنّ “تعزيز الشراكة الإسرائيلية المغربية -التي أصبحت ممكنة بموجب اتفاقيات أبراهام 2020 – سيسمح للولايات المتحدة بمضاعفة وجودها الإستراتيجي في إفريقيا”.

وأبرز المسؤول العسكري السابق، الذي تقلّد مناصب مهمة في الإدارة الأمنية الأمريكية، أن “إفريقيا برزت كمحور أساسي لتوازن القوى الإستراتيجي العالمي”، وزاد: “يهدد تجدد المنافسة الإستراتيجية وانتشار المنظمات المتطرفة العنيفة بتقويض سلامة الدول الإفريقية والمصالح الإستراتيجية الأمريكية الرئيسية”.وفي الوقت نفسه، تمثل هذه التحديات فرصة للمغرب -أقدم حليف لأمريكا في المعاهدة وقوة مغاربية تاريخية -ليأخذ مكانه كقائد إقليمي ومزود استقرار بمساعدة الدعم التقني والأمني الإسرائيلي الجديد.

“بعد عقود تم خلالها تحويل تركيز الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى، حقق المنافسون ترسخًا عسكريًا كبيرًا في إفريقيا على حساب الاستقرار والاستقلال السياسي والاقتصادي للبلدان الإفريقية. كما تشير بكين الآن إلى إفريقيا على أنها ‘القارة الثانية للصين'”، يورد قائد أفريكوم، الجنرال ستيفن تاونسند.وإلى جانب غزواتها العسكرية، تأمل الصين تعزيز صعودها الجغرافي الاقتصادي بالثروة الطبيعية الإفريقية، على سبيل المثال من خلال الاحتكار المتزايد للمعادن الأرضية النادرة في إفريقيا اللازمة للبطاريات والرقائق اللازمة لأي ثورة خضراء. وفي الوقت نفسه، يقود المرتزقة الروس الصراعات الأهلية والطغمات العسكرية في جميع أنحاء القارة، وفق المصدر ذاته.

ويقول المسؤول العسكري إن إفريقيا شهدت ارتفاعًا تاريخيًا في نشاط التطرف العنيف، ما أدى إلى زعزعة استقرار البلدان الإفريقية المحلية، وخلق فرص للتعدي من قبل المنافسين الأمريكيين، مضيفا أن منطقة الساحل أصبحت بؤرة عالمية للنشاط الجهادي المتطرف -حيث استولت المنظمات المتطرفة العنيفة على الأراضي والاقتصادات المحلية، وأثارت أزمات النزوح، وأجبرت الأنظمة المهددة على اللجوء إلى المساعدة الروسية والصينية. كما تستغل إيران أيضًا هذا الاتجاه من خلال تجهيز المنظمات الإسلامية المتطرفة العنيفة في جميع أنحاء إفريقيا، من الصومال إلى غرب إفريقيا.

وتشير الورقة البحثية إلى أن “الشراكة الإسرائيلية المغربية المزدهرة، مع القيادة والرعاية المناسبة للولايات المتحدة، يمكن أن تساعد في معالجة القوة العظمى لإفريقيا، والتحديات المتطرفة العنيفة، وكذلك إطلاق وعد القارة.ومنذ التقارب بينهما عام 2020، اتخذت إسرائيل والمغرب خطوات مهمة نحو تحقيق التوازن ضد التهديد من الجزائر المدعومة من روسيا وإيران، عبر صفقة الدفاع الجوي الرائدة بقيمة 500 مليون دولار في فبراير 2022.

علاوة على ذلك، أصبح المغرب أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر في غرب إفريقيا، متغلبًا حتى على رأس المال الصيني المتزايد، من خلال مزاحمة الاستثمارات الصينية، وهو امتداد للقوة العسكرية الصينية، وفق المحلل ذاته، موردا أن المغرب يساعد في دحر التحدي الصيني الضمني للمصالح الأمنية الأمريكية والاستقلال الذاتي المحلي في هذه المجالات.وتشدد الورقة على أنه لتحقيق الإمكانات الكاملة للتعاون الإسرائيلي المغربي في إفريقيا سيتطلب الأمر استثمارًا أمريكيًا قصير الأجل وتركيزًا إستراتيجيًا أمريكيًا مستمرًا ودعمًا سياسيًا.

وعلى الرغم من مؤشّرات التقدم، تفتقر كل من إسرائيل والمغرب إلى بعض الأنظمة العسكرية المتقدمة ورأس المال اللازم لتفعيل شراكتهما بشكل كامل.ويقترح الجنرال الأمريكي توفير المزيد من الفرص لهذين الجيشين الشريكين للتدريب جنبًا إلى جنب، مردفا: “يجب أن يشمل ذلك ترقية إسرائيل إلى المشاركة الكاملة في الأسد الأفريقي -بالإضافة إلى دمجها في التدريبات الإقليمية متعددة الأطراف الأخرى -لتحسين إمكانية التشغيل البيني بين إسرائيل والمغرب والشركاء الإقليميين الآخرين”.كما يقترح المسؤول ذاته على الولايات المتحدة أن تقوم بتثليث الأطر الإقليمية الموجودة مسبقًا، مثل برنامج شراكة الدولة للحرس الوطني في ولاية يوتا مع المغرب، والاتفاقية الثنائية بين مكتب الحرس الوطني وقوات الدفاع الإسرائيلية، لزيادة مساحة التنسيق العسكري الإسرائيلي المغربي.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

البحرين تستضيف اجتماعاً للدول الموقعة على "اتفاقيات أبراهام" بينها المغرب

بلينكن يُؤكد أن "اتفاقيات أبراهام" ليست بديلاً عن تحقيق تقدم بين الفلسطينيين وإسرائيل

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إسرائيل تعلن اغتيال القيادي في فيلق القدس رضا خزاعي…
إغلاق السفارة الأميركية في الكويت حتى إشعار آخر عقب…
فنلندا تدعم الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية لحل قضية…
نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران
البحرين تصد 70 صاروخاً و59 مسيّرة إيرانية وتؤكد أن…

اخر الاخبار

إسرائيل تعلن حصيلة المصابين جراء الهجمات الإيرانية
غارة إسرائيلية على صيدا بعد إنذار بإخلاء مبان واستمرار…
الرئيس الفرنسي يرسل "شارل ديغول" للشرق الأوسط ويحذر من…
استياء واسع في قطاع الماء بوزارة التجهيز والماء المغربية…

فن وموسيقى

ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…
هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…

صحة وتغذية

دراسة تكشف أن الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم يزيدان…
علم النفس يكشف 10 عادات مسائية تميز الأشخاص الناجحين
إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة

الأخبار الأكثر قراءة

نزار بركة يعلق على أرقام المسجلين في اللوائح الانتخابية…
الملك محمد السادس يعين 24 قاضياً في المحاكم المالية
مظلوم عبدي يؤكد إلتزام قواته بالحفاظ على إتفاق وقف…
ماكرون يبحث مع سلام الجمعة المرحلة الثانية من خطة…
ويتكوف يجري مباحثات مع بوتين في موسكو بشأن إنهاء…