الرئيسية » في الأخبار أيضا
غسان سلامة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة

طرابلس ـ فاطمة سعداوي

عادت التجاذبات والاتهامات مجدداً بين أعضاء لجنتي الحوار الليبي الممثلتين لمجلسي النواب، والأعلى للدولة، على خلفية توقف تعديل اتفاق الصخيرات، وبدأ كل فريق يوجه اتهامات صريحة للآخر بالتسبب في تعثر المحادثات التي احتضنتها تونس في سبتمبر/أيلول الماضي، في وقت اعتبرت فيه اعتماد المسلاتي، عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، أن دعوة الأمم المتحدة لإجراء الانتخابات تمثل شهادة وفاة للاتفاق.

وفي وقت يجري فيه غسان سلامة، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، جولات مكوكية في أنحاء البلاد للبحث عن نقاط توافق بين الأفرقاء السياسيين حول الخريطة الأممية، تخلى طرفا الحوار عن صمتهما، ورأى كل منهما أنه أبدى قدراً كبيراً من المرونة حيال النقاط الخلافية في الاتفاق، وعلى الطرف الآخر أن يستجيب لنداء الوطن.

وكسّر عبد السلام نصية، رئيس لجنة الحوار عن مجلس النواب الذي يمارس سلطاته في طبرق (شرق البلاد)، حاجز الصمت ببيان كان بمثابة حجر ألقي في مياه راكدة، وتساءل عن طبيعة الاتفاق السياسي، وإن كان اتفاق مؤسسات أم أشخاص؟ ومباشرة بعد ذلك جاءت الردود متباينة، إذ قال عمر بوشاح، عضو المجلس الأعلى للدولة، إن السيد نصية يطرح جملة من المغالطات، مضيفا أن مجلس النواب إذا تعاطى بإيجابية مع مقترح الأعلى للدولة فإنه سيتم تعديل الاتفاق، والوصول إلى سلطة تنفيذية تقود المرحلة الانتقالية إلى الانتخابات.

غير أن عز الدين قويرب، النائب عن مدينة زليتن (على الساحل الغربي) وعضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، يرى في حديثه أن تعديل (الصخيرات) الذي وُقع في المغرب في ديسمبر (كانون الأول) عام 2015، تعثر بسبب ما سماه تعنت مجلس الدولة، وعدم جدية سلامة، وذهب إلى أن مجلس الدولة يرفض آلية اختيار أعضاء المجلس الرئاسي الجديد حسب مقترح الأمم المتحدة، ويطالب بصلاحيات تشريعية وهو مجلس استشاري فقط، موضحا أنه يريد الشراكة في كل شيء وكأنه غرفة تشريعية ثانية!

ولام نصية على المجلس الأعلى للدولة ما سماه تنصله من التوافقات التي تمت في لقاءات تونس، والتي أحيلت إلى المجلسين بعد انتهاء كل جولة، والتي أكد فيها أنه غير معني بتصويت مجلس النواب وتعاطيه معها.

كما تساءل نصية في بيان أصدره إذا كان مجلس الدولة لا يعنيه قرار البرلمان، أو معاناة الليبيين، والخروج بهم من الأزمة، فما الذي يعنيه يا ترى؟، وتابع موضحا لقد تحاورنا لتعديل الاتفاق بكل جدية وإصرار للوصول إلى مؤسسات قادرة على مواجهة القضايا الحقيقية في البلاد، ورغم المطامع الشخصية والأوهام الجهوية، إلا أننا استطعنا بناء سلطة تنفيذية جديدة تنبع من إرادة الشعب، تكون مهمتها توحيد المؤسسات لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وفقاً لمرحلة دائمة.
ورد بوشاح على حديث نصية قائلاً إن البعثة الأممية تقدمت بمقترح ليس نهائياً للسلطة التنفيذية، ولم يتم التوافق حوله في تونس، ومجلس الدولة أوضح موقفه وملاحظاته عليه»، وتابع موضحا نحن ما زلنا ننتظر رد البعثة ومجلس النواب.

وكان المجلس الأعلى للدولة قد نفى التوافق مع مجلس النواب حول المقترح المقدم من مبعوث الأمم المتحدة، بشأن تعديل مواد السلطة التنفيذية في الاتفاق السياسي، وقال إنه غير معني بتصويت البرلمان على المقترح، متمسكاً بنص المادة (12) من الأحكام الإضافية، التي تنظم عملية تعديل الاتفاق.

وأرجع قويرب في حديثة سبب رفض مجلس الدولة إلى أنه يستند على دعم بعض الأطراف الدولية، باعتباره طيفاً سياسيا واحداً، يمثل توجه الإسلاميين فقط.... ونحن نرفض شرعنته بهذا الشكل، مستكملاً إذا أراد أن يظل جسماً من ضمن هياكل الدولة الرسمية فعليه أن يتشكل على الوجه الذي يمثل كل المواطنين، ويعبر عنهم جميعاً.

وعلى مدار جولتين من المفاوضات استضافت تونس في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، ممثلين عن مجلس النواب والأعلى للدولة بهدف التوصل إلى صيغة توافقية لتعديل الاتفاق، لكنها تعثرت رغم إحراز بعض التقدم. وشكلت المادة الثامنة حجر العثرة أمام استكمال الحوار.

وأجاب قويرب عن التحضيرات التي تجري الآن في ليبيا وخارجها لـالمؤتمر الوطني الجامع، فقال إنه فكرة عبثية غير قابلة للتطبيق، واصفاً المبعوث الأممي بأنه متذبذب ومشتت... سلامة محكوم بوجهة نظر سفراء بعض الدول المختلفة في توجهاتها حول الوضع في البلاد، وأعتقد أن هناك من يشتت الجهود في عدة مسارات مختلفة بهدف إبقاء الوضع على ما هو عليه، أي بقاء المجلس الرئاسي... وهناك من يريد أن يقول في النهاية: حاولنا معكم ولم تتفقوا، لذلك يجب أن نبقي السراج.

وأضاف قويرب لا نوافق على المؤتمر الجامع، ومن الأفضل إجراء الانتخابات»، لكن بوشاح انتهى إلى أن المجلس الأعلى للدولة، الذي ينتمي إليه متمسك بالاستفتاء على مشروع الدستور، والذهاب إلى الانتخابات دون خلق أي أجسام انتقالية أخرى.

وأعلن سلامة، الذي تسلم مهام عمله في أغسطس (آب) الماضي، أمام الاجتماع الدولي رفيع المستوى الذي عـقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك برئاسة الأمين العام أنطونيو غوتيريش، خطة العمل من أجل ليبيا في 20 سبتمبر(أيلول) الماضي، تتضمن ثلاث مراحل، وتتضمن الثانية منها عقد مؤتمر وطني جامع تحت رعاية أممية، بهدف فتح الباب أمام من تم استبعادهم، وأولئك الذين همشوا أنفسهم، وتلك الأطراف التي تحجم عن الانضمام إلى العملية السياسية.

وفي مقابل أصوات عدة ترى أن الانتخابات هي الحل لإنهاء الفوضى التي تضرب ليبيا منذ عام 2011. قالت عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور اعتماد المسلاتي إن الدعوة إلى الانتخابات دون دستور للبلاد تمثل عودة للوراء، وتخلق ديكتاتورية جديدة، متهمة مجلس النواب بـالمماطلة في إصدار قانون الاستفتاء على مشروع الدستور. وانتهت المسلاتي في تصريح صحافي إلى أن أعضاء الهيئة التأسيسية للدستور يرحبون بما سيصدر من أحكام قضائية تتعلق بمشروع الدستور، وسيتم إيجاد حل للأزمة من الناحية القانونية.

وحددت المحكمة العليا 21 يناير (كانون الثاني) الجاري موعداً لنظر الطعن المقدم من الهيئة التأسيسية على الحكم الصادر من محكمة استئناف البيضاء الدائرة الإدارية، القاضي بإيقاف مشروع الدستور في الشق المستعجل.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

قائد الجيش الإيراني يُعلن أن بلاده تواجه حرباً مركّبة…
العراق يوضح موقفه بشأن الخرائط البحرية مع البحرين ويؤكد…
إغلاق مخيم الهول في الحسكة بعد إخلائه بالكامل ونقل…
القوات الأميركية تعلن انسحابها الكامل من سوريا خلال شهر
المغرب يبرم اتفاقية استراتيجية مع Elbit Systems لتحديث قواته…

اخر الاخبار

نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…
وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب
الملك محمد السادس يهنئ رئيس غويانا بعيدها الوطني
المغرب يشدد على الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

صحة وتغذية

لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

الأخبار الأكثر قراءة

بلجيكا ترفض اتهامات فرنسية بشأن نشاط الإخوان وتؤكد أنها…
لجنة تكنوقراط مكونة من 15 عضوًا لتولي إدارة غزة
توغل قوات اسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة
إيران تعلن محاكمات عاجلة وعلنية للمشاركين في ما تصفه…
ترمب يرفع سقف المواجهة مع إيران ويلغي اجتماعاً احتجاجاً…