الرئيسية » في الأخبار أيضا

بيروت – جورج شاهين
قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إن الحركات الدينيّة التي تستلهم الشريعة الالهيّة وترتكز إلى قناعاتٍ قائمة على أنها تمثّل الله على الأرض باتت شبيهة ببعض الأنظمة الديكتاتوريّة، التي حتى لو هللت شكلاً بسقوط الأنطمة الدينيّة، إلا أنها لا تختلفُ جوهريّاً عنها بالكثير خصوصاً لناحية رفض الرأي الآخر وعدم تقبّل التنوع والتعدديّة والديمقراطيّة. وأضاف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في موقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء” الالكترونيّة التابعة لحزبه وجاء فيه "مع تسارع الأحداث والتطورات السياسيّة في مصر، وبعضها اتخذ الطابع الدراماتيكي المؤسف بفعل سيلان الدماء وتوسّل العنف وسيلة للتعبير عن الرأي السياسي، بات من الضروري إعادة طرح بعض العناوين الفكريّة الإشكاليّة التي فرضت نفسها لقرون على العالم العربي والإسلامي من دون أن تلقى ما يكفي من البحث والنقاش والتفكير، وهي تتصل بعناوين وقضايا خاضتها أوروبا والغرب وأنتجت لها حلولاً جذريّة، ولو بأكلاف عالية، وتمثلت بفصل الدين عن الدولة وبتطبيق العلمانيّة، ما أدّى إلى تقدّم الغرب فيما تواصل المنطقة العربيّة تراجعها وتفككها وتقهقرها".  وتابع "إن الحركات الدينيّة، بفعل تركيبتها البنيويّة والعقائدية تواجه مصاعب جمّة في التطوّر والتقدّم، لا سيّما أنها تستلهم الشريعة الإلهيّة وترتكز إلى قناعاتٍ قائمة على أنها تمثّل الله على الأرض، وهي تماثل بذلك بعض الأنظمة الديكتاتوريّة، التي حتى لو هللت شكلاً بسقوط الأنطمة الدينيّة، إلا أنها لا تختلفُ جوهريّاً عنها بالكثير خصوصاً لناحية رفض الرأي الآخر وعدم تقبّل التنوع والتعدديّة والديمقراطيّة".   وأشار إلى أن الغرب خاض لأعوام طويلةٍ حروباً دينيّة إلى أن وصلوا عصر النهضة والتطوّر العلمي وصولاً إلى الثورة الفرنسيّة التي رفعت شعارات الحرية والأخوة والمساواة التي تحوّلت إلى عناوين مفصليّة في التاريخ الحديث، صحيحٌ أن مسار الثورة الفرنسيّة لم يخلُ من الدماء والعنف واستغرق تثبيت مفاهيمها الأساسيّة نحو قرنٍ كامل، ولكن رويداً رويداً استطاعت أوروبا أن تنتقل نحو الحداثة والتقدّم والحضارة.    وأعرب عن أسفه لتراجع إسلام الأندلس واضمحلاله حيث غلبت عليه التيارات الفكريّة الأحاديّة التي صارت تصدر الفتاوى الجهاديّة الرافضة للتعدديّة والتنوّع والديمقراطيّة. حتى مرحلة نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين شهدت حقبة جزئيّة من النهضة بوجود أعلام من أمثال محمد عبده وجمال الدين الأفغاني وقاسم أمين وعباس محمود العقاد ومصطفى لطفي المنفلوطي وأحمد شوقي وحافظ إبراهيم وعبد الرزاق السنهوري وطه حسين ونجيب محفوظ وسعد زغلول ومكرم عبيد وسواهم العشرات من الشخصيّات المتنورة، ولكن الذين لم يُكتب لهم المجال لاستكمال إضافاتهم الفكريّة إلى الواقع بفعل حالة التراجع والجهل التي مرّت وتمّر بها المنطقة العربيّة قاطبةً، وبعد كل هذا الثراء الفكري، أصبحت فتاوى القرضاوي ومحمد بديع هي المرجع الفقهي والقانوني والاجتماعي!  وانطلاقاً من كل ذلك، كم يبدو مهماً الحفاظ على مكتسبات الثورة المصريّة الثانية التي استعاد فيها الشعب المصري زمام المبادرة رافضاً الحكم الأحادي، لكن حذارى من الوقوع في الفخ الذي ينصبه الإخوان المسلمون وهو سيلان المزيد من الدماء لأنه يكسبها الشرعيّة ويطيح بآمال جماهير ميدان التحرير التي عبّرت عنها جبهة الإنقاذ وحركة “تمرّد”، وهو ما يحتّم على القوات المسلحة التحلي بأعلى درجات ضبط النفس وعدم الانجرار إلى ملعب العنف المدان من أي جهة أتى.   ورأى أن صندوق الاقتراع في الانتخابات ليس هدفاً في ذاته، بل هو محطة من المحطات في سبيل الوصول إلى نظامٍ قائم على احترام الآخر، وأثبتت أحداث مصر هذه المقاربة التي مارس الإخوان عكسها عندما استغلوا نتائج صناديق الاقتراع لاقصاء الآخرين وفرض سيطرتهم الآحاديّة. ألم يسبق للنازيّة والفاشيّة أن استلمتا الحكم من خلال الانتخابات وصناديق الاقتراع، إلا أنهما قادا أوروبا والعالم إلى الدمار والخراب؟    وتساءل ألم يسبق للأنظمة البعثيّة التي تهلل اليوم لسقوط نظام الإخوان المسلمين في مصر، أن أتت بالانقلابات العسكريّة ثم شرّعت وجودها من خلال صناديق الاقتراع في عمليات انتخابيّة وهميّة أفضت إلى تجديد الاستيلاء على الحكم بنسب 99،99 في المائة؟ ألا تعبّر موجة الاغتيالات السياسيّة التي تشهدها تونس، بدءاً من شكري بلعيد وصولاً إلى محمد البراهمي، عن شكل من أشكال الأحاديّة وإلغاء الصوت الآخر المختلف ورفض التعدديّة والديمقراطيّة.   وختم كلامه بالتساؤل ما إذا كان غريبا ذاك التزامن المريب بين أحداث مصر الداخليّة مع تحوّل منطقة سيناء إلى بؤرة للإرهاب، وكأنما ذلك يأتي تطبيقاً لاتفاق بعض العرب وبعض الغرب، كما قيل، لتوسيع قطاع غزة باتجاه سيناء وتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربيّة ونقلهم إلى المنطقة الموسعة؟ وهل هي مجرّد صدفة؟ ولماذا لم تُكشف نتائج التحقيقات في العمليّات التي تحصل في سيناء وقد وقع عدد منها في عهد الرئيس السابق محمد مرسي؟ وما هي أسباب التكتّم عن مضمونها؟.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الطالبي العلمي يشدد على دور البرلمانين في تعزيز الشراكة…
ناصر بوريطة يعرب عن ثقته في مستقبل الشراكة بين…
الملك محمد السادس يترأس اجتماع عمل حول الميناء الجديد…
الاتحاد الأوروبي يعلن عن حزمة عقوبات جديدة تستهدف أفرادا…
الجيش الإسرائيلي يوصي بوقف إدخال المساعدات لغزة ويحذّر من…

اخر الاخبار

إنتخاب السفير المغربي عمر هلال رئيساً للجنة بناء السلام…
الاتحاد الأوروبي يعتمد موقفاً جديداً يعتبر الحكم الذاتي حلاً…
الحكومة المغربية تُصادق على مشروع قانون جديد لتوسيع برامج…
إسرائيل تعلن القائم بالأعمال في جنوب إفريقيا شخصا غير…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

شمس البارودي تكشف كواليس اعتزالها الفن ومواقف جمعتها بحسن…
أمير كرارة يخوض دراما رمضان بمسلسل رجال الظل
وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد…
ماجد المصري يكشف حقيقة وجود ألفاظ مسيئة في مسلسل…

رياضة

بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…
صلاح يعادل رقم كاراجر القياسي في دوري أبطال أوروبا
عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم

صحة وتغذية

5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد
إرتفاع ضغط الدم المرتفع قد يكشف اضطرابات الغدد الصماء…
التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية
تناول الشوفان لمدة يومين يساعد على خفض مستوى الكوليسترول…

الأخبار الأكثر قراءة

انهيار المباني على سكانها أحد الجوانب القاتمة لحرب غزة
مقتل ثلاثة أشخاص بقصف إسرائيلي شرقي مدينة غزة واقتحامات…
نتنياهو يجري مشاورات أمنية بشأن إيران قبل لقائه ترامب
الولايات المتحدة تُطلق أوسع حملة لترحيل المهاجرين في تاريخها…
جعجع يرد على نعيم قاسم ويؤكد أن اتفاق وقف…