الرئيسية » في الأخبار أيضا
اثار الدمار جراء زلزال المغرب

الرباط - المغرب اليوم

أسفرت الجهود التي تبذلها فعاليات مدنية، بتنسيق مع السلطات المحلية، عن تجنيب المناطق المتضررة من الزلزال “كوارث جديدة” ناجمة عن التساقطات المطرية الغزيرة، وأيضاً التساقطات الثلجية ببعض المرتفعات، بحيث مكنت الآليات والعدّة التي تم وضعها رهن إشارة المتضررين من طرف جهات مختلفة من “تصليب ما كان هشّا”، رغم أن الوضع “ليس شاملاً لكل الدواوير”.

وحسب مصادر من المناطق المنكوبة، على خلفية “زلزال 8 شتنبر”، فإن “التّساقطات المطرية كانت جارفة وقوية، ولكن بحكم أن العديد من الأسر انتقلت من الخيام إلى البيوت المتنقّلة فإن الأمور سارت بلا خسائر كبيرة”؛ فيما أوضحت جهاتٌ أخرى أن “تعميم هذه المنازل المركبة مازال يشهد نوعاً من التعثّر، ولم تستفد منه كل الدواوير، ما جعلها تواجه محنةً طيلة فترة التساقطات”.

وفي هذا الصدد قال محمد آيت عبد الله، أحد ساكنة دوار أنامر بجماعة إيجوكاك بإقليم الحوز، إن “الثلوج لم تسقط على الدوار رغم أنها سقطت في مناطق أخرى مرتفعة وغير بعيدة، وهذا نعتبره من لطف الله عموماً”، مشيراً إلى أن “كثافة الأمطار خرّبت أجزاءً من الطريق غير المعبّد المؤدي للدوار، بحكم انزلاق بعض الأحجار، بشكل قطع الطريق؛ وهو ما حتّم تحرّك الساكنة لتنظيفها من الشّوائب الصخرية”.

ولفت آيت عبد الله، في تصريحه ، إلى أن “الساكنة لا يمكنها أن تنتظر المسؤولين، لأنه من الصعب الوصول إلى هنا بتلك المعدات”، وزاد: “حتى خلال الزلزال كنا نحن بأيدينا من انتشل الأحجار المتساقطة”، مؤكداً أن “الإشكال الذي تسببت فيه الأمطار حدث على مستوى هذه الطريق فحسب، أما الأوضاع عموماً فهي بخير بفضل انخراط مختلف الفاعلين وجلب البيوت المتنقلة واستفادة كل عائلة من بيت بأنامر وأيضاً بأمسلان الزاوية”.

وأوضح المتحدث عينه أن “بعض البيوت عرفت تسرب الأمطار بحكم غزارتها وتساقطها بسرعة وبكميات كبيرة، لكن بالمقارنة مع الخيام فهي أفضل مائة مرّة، لأنه لو استمرّ السّكن في الخيمة لكان الوضع مأساويّا الآن”، مسجلاً أن “هذه الفترة عموماً برهنت الحاجة إلى الإسراع في عمليّة إعادة الإعمار حتى يعود المواطنون إلى بيوتهم، ويشعروا بالأمن والاستقرار والاستعداد لكافة الظواهر المناخية والطّبيعية”.

من جانبها، لفتت نجية آيت محند، منسقة الائتلاف المدني لأجل الجبل بالمنطقة، إلى أن “بعض الدواوير واجهت وضعاً صعباً ومكلّفاً نتيجة هذه التساقطات المطرية، خصوصاً على مستوى جماعة أنكال، حيث لم تستفد كل العائلات من منازل متنقلة كان يمكن أن تسهّل المأمورية وتوفر عدّة، على الأقل لوجستيّة، لمواجهتها”، مبرزةً أن “هناك من استفاد فعليّا، لكن ليس الكلّ، في وقت كان واضحاً أن الجميع معني ومتضرر”.

وذكرت آيت محند، في تصريحها ، قيامها بجولة ميدانية في بعض الدواوير اليوم الأحد، خصوصاً في المرتفعات، حيث سقطت الثلوج، للقيام بجرد للتحديات المطروحة منذ بداية وصول الغيث يوم الخميس الفائت ليلاً، موضحةً أن “بعض الدواوير تبدو في وضعية هشاشة، بحكم الاستمرار في الخيام رغم التّحذير من هذا الوضع الذي يجعل حياة المنكوبين تعرف نوعاً من الصّعوبة”.

وتماشياً مع هذا الرأي، قال محمد بلحسن، منسق تنسيقية منكوبي الزلزال بأمزميز، إن “التساقطات المطرية الأخيرة كشفت أن معالجة ما بعد الزلزال مازالت تفتقر إلى تصور واضح، لاسيما أن الأنقاض مازالت تخضع لعملية الإزالة رغم مرور كل هذه الشّهور”، مبرزاً أن “المطلوب الآن هو تسريع ورش إعادة البناء وضمان كافة التسهيلات، تنفيذاً للتعليمات الملكية في هذا الاتجاه”.

وأشار بلحسن، في تصريح ، إلى أن “التوقعات كانت كلها تنبه إلى الثلوج وإلى الأمطار وحساسية الوضع في المرتفعات، لكن توفير المعدات تم بشكل تدريجي، عوض تقديمها للمواطنين لأجل تسهيل حياتهم خلال الفترات الصعبة، حيث يتساقط المطر أو الثلج”، لافتاً إلى “أهمية الدور الذي لعبه المجتمع المدني، لكن دور المسؤولين هو الأصل، ويتعين أن يكون سريعاً، مع تمكين الساكنة من تمييز إيجابي بحكم أنها في مناطق منكوبة، وبالتالي تجاوز بعض التعقيدات”.

من الجهة الأخرى تقول السلطات المحلية إن “الجهود متواصلة، إذ تم تسخير كل المعدات لفائدة ضحايا زلزال الحوز، الذي أنهك بنية تحتية هامة، بما فيها منازل السكان”، مضيفة أنه “تم تسطير عدة محاولات لإيجاد صيغ لإيواء السكان بشكل يحميهم من التساقطات المطرية ومن البرد والثلوج؛ وهو ما استقر في تصور جرى إثره توفير منازل متنقلة لمختلف الدواوير التي كانت في حاجة ماسة إليها”.

وكان مصدر لهسبريس من داخل السلطة المحلية بمناطق الحوز أفاد بأن “رزمة من التدخلات تم القيام بها، كوضع الآليات الضرورية رهن إشارة الساكنة مخافة سُقوط الثلوج وقطع الطرق، وبالتالي عزل الساكنة”، مؤكدا أن “الأغطية اللازمة تم توفيرها للتصدي للبرد، كما أن هناك جهودا أخرى من قبيل المنصة السكنية المتكاملة التي وضعتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بشراكة مع الوكالة الوطنية للموانئ، وبتنسيق مع السلطات الإقليمية والمحلية”.

 

قد يهمك ايضـــــا :

التساقطات المطرية تُنعش آمال الفلاحين في المملكة المغربية

نسبة ملء السدود المغربية تناهز 32 % رغم التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

6 دول مدعوة للمشاركة في المفاوضات الإيرانية الأميركية في…
الأعلى للحسابات يرصد فشلاً مرحليًا لاستراتيجية السلامة الطرقية 2017-2026
البرلمان المغربي يواجه وزير الفلاحة باختلالات التسويق وغلاء الأعلاف
المعارضة المغربية تنتقد “السرعة الفائقة” في التشريع وتحذر من…
المكتب الوطني للسكك الحديدية يعلن توقف قطارات محاور طنجة…

اخر الاخبار

الاتحاد الأوروبي يوضح مهمة بعثته في معبر رفح
إيران تتراجع وتعيد رسم شروط المحادثات النووية مع واشنطن
وثائق جديدة تطيح ببيتر ماندلسون وتكشف علاقات مالية ومراسلات…
قمة سعودية تركية في الرياض لبحث تطورات المنطقة وتعزيز…

فن وموسيقى

جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…

أخبار النجوم

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
مصطفى شعبان يوجّه رسالة الى جمهوره بعد نجاح برومو…
هاني شاكر يحيي حفله الأول جالساً بعد خضوعه لجراحة…
محمد حماقي يعلن عن أولى حفلاته بعد غياب

رياضة

بيب غوارديولا مستاء عقب الإعلان أن مانشستر سيتي السابع…
إنفانتينو يدعم رفع الحظر عن مشاركة روسيا في البطولات…
محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة

"اليونيسف" يؤكد أن معاناة الأطفال في غزة مستمرة رغم…
الجيش الإسرائيلي يعترض مسيّرتين حاولتا دخول أجواء إسرائيل من…
هيئة البث تكشف وساطة روسية سرية بين إسرائيل وسوريا
إسرائيل تعلن استثمار 350 مليار شيقل لتعزيز صناعتها العسكرية…
القوات الإسرائيلية تتوغل في قرى بريف القنيطرة الجنوبي في…