الرئيسية » في الأخبار أيضا
وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي

الرباط - المغرب اليوم

قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي، الثلاثاء، ردا على انتقادات برلمانية لقانون المسطرة المدنية، إنه يملك قناعة مطلقة أن “ما يراه النائب ليس هو ما يراه الوزير، فالوزير حينما يتخذ قرارات تبدأ بأفكاره وقناعاته ثم تنتهي بالواقع العنيد وبالإدارة ورأي الجهاز التنفيذي بمختلف مكوناته، ويصبح ملزما بأن يأخذ بعين الاعتبار كل هذه العناصر، ولهذا فدرجة النقاش تختلف ما بين الوزير والنائب بحكم المعطيات التي يملكها كل واحد منهما، وربما يتفوق بحكم المعلومات وتصوره للأشياء بشكل عام وأوسع لكن هذه لا يعطيه الأفضلية”.

وقال وهبي، خلال رده على مداخلات منتقدة، إبان المصادقة على المسطرة المدنية في قراءة ثانية بمجلس النواب، والتي تمت بالأغلبية، إنه “حينما نتحدث عن قانون مثل المسطرة المدنية فنحن نتكلم عن أخطبوط لديه أياد متفرعة إلى مختلف القوانين بكل مكوناتها، وحتى في المجال الجنائي إذا لم يكن هناك نص ينظم حالة من الحالات تتم العودة إلى المسطرة المدنية باعتبارها أم القوانين”.

وتابع الوزير: “لذلك حينما نضع نصا في قانون المسطرة المدنية دائما نفكر في النص الخاص أو توظيفه لبناء آثر قانونية لنص آخر، وهذا يتدخل فيه المجال الجنائي والإداري والتجاري والأحوال الشخصية، وعلى هذا القانون أن يخلق التوازن بين القوانين كلها”.

وأورد أنه “حينما نضع النص القانوني يتحكم فينا الواقع والهدف والمضمون والنسق القانوني كله للترسانة القانونية بالبلاد، وآنذاك لابد أن تتراجع وأن تتنازل”.

وأضاف وهبي: “لاحظت أن هناك نوع من اللمز والغمز فيما يخص المحكمة الدستورية، كأن التزام الرئيس بإحالة القانون عليها نوع من قبض الروح قبل أن تخرج، يا سيدي الرئيس أنا أطلب منك أن تحيل هذا القانون على المحكمة الدستورية، أنا أريد ذلك، لأنني أضع القانون للمستقبل وللمغاربة وللبلد ولا أملك الحقيقة، ولتلغيه المحكمة الدستورية وليعد إلى هنا وأناقشه من جديد، فهل سيتغير العالم؟ سأبقى وزيرا وتبقون نوابا ويبقى الرئيس وتبقى المحكمة الدستورية، وإنا لله وإنا إليه راجعون”.

واسترسل وزير العدل: “إضافة إلى الرئيس، أنا كوزير لدي خيارات متعددة لكي أذهب إلى المحكمة الدستورية، و’اللي عندو باب واحد الله يسدو عليه’، ولذلك فليس لي أي مشكل مطلقا، وأنا رجل قانون، لن أكون معترضا على إحالة هذا القانون على المحكمة الدستورية، بل العكس تماما هو الحاصل، فأنا أؤيد رأي المحكمة الدستورية، لذلك التزموا بقراركم السيد الرئيس”.

وبخصوص المادة 17 من القانون، أفاد وهبي أنها “طرحت إشكالا بين الواقع والقانون، إذ لدينا نص قانوني ينص على إعادة النظر؛ آخر طريق من طرق الطعن غير العادية، و95 في المئة من المساطر التي تستخدم لإعادة النظر تحكم برفض الطلب”، مشددا “أقبح مسطرة هي إعادة النظر، لأن الفصل 502 حدد الحالات التي يجوز فيها إعادة النظر، وإذا خرجت عن هذه الحالات يتم رفض الطلب”.

وأورد “إذا كان رفض للطلب في النقض والطعن وتأتيك سيدة بنص حكم خارج عن القانون، عليكم أن تختاروا بين العدالة القضائية والقانونية وبين العدالة الحقيقية الإنسانية، فهل سنقول للسيدة أن الدولة والمؤسسات والقضاء تقول لك أنت مظلومة ووقع تلاعب في ملفك وتم نهب رزقك، لكن اسمحي لنا فليس لنا ما نقوم به لأجلك”.

وأردف في النقطة ذاتها أنه “كان عليا الاختيار بين إحداث صندوق للتعويض عن الاختلالات القضائية، لكن لا يجوز لي ولا صفة لي لأقوم بمراقبة القضاء، ولهذا قلنا نفتح هذا المجال لأن الأمر يتعلق بمصالح الناس  وأملاكهم، لأن ما يقع في إعادة النظر بمجرد صدور قرار النقض يتم الإلزام به بعد أجل 30 يوما”، مفيدا أنه “يتم استقبال حالات إنسانية مُتعبة وغالبا تكون من الضعفاء، ولا حل لمعالجة هذا المشكل إلا بهذا المخرج، الذي أحدثناه ليس لإزالة حق أحد بل لاسترجاع حق من فقده”.

وعن حقوق الدفاع، أشار الوزير إلى أن الحكم في المادة الجنائية لا يصدر إلا بعد سنتين، وأحيانا حتى يجتاز المتابع العقوبة، يكون قد قضى سنتين في السجن ويحكم عليه بخمسة أشهر، ولهذا ذهبنا نحو تسريع المساطر، لكن من يعرقل المساطر لنجري تقييما بالمحاكم ونعرف؟”، متسائلا “كيف يعقل أن يكون لدي مشكل أرض وأتقاتل من أجله 30 سنة دون حله ويأتي أبنائي بعدي ولا يُحل المشكل، ويمكن أن نذهب إلى يوم القيامة دون أن يُحل المشكل، لماذا؟ لأنه يأتي المحامي ويطلب تأخير الملف وبعدها يتم تغيير المحامي، لدي ملف ناب فيه 18 محامٍ، إذ يتم استبدال المحامي كل 6 أشهر حتى لا يتم إصدار الحكم”.

وخاطب وهبي النواب قائلا: “عليكم أن تقرروا، هل نكون صارمين لنفرض أن يقوم كل طرف بعمله، أم نترك كل شيء يسير على هواه ولا حاجة لنا لنسرع، وإذا لم تأخذ حقك في الدنيا تأخذه في الآخرة، أو يجب أن نرى المحاكم والعدالة كموضوع جدي”، ولهذا “احترمنا حقوق الدفاع وأعطينا للمحامي أن يقرأ الملف ويحضر ويتتبع”.

وأبرز وزير العدل أن “هناك إشكال آخر مرتبط بالرقمنة، مبرزا أن موظفي المحاكم 80 في المئة منهم مجازون في القانون، وقدراتهم محدودة في التعامل مع الحواسيب، وخلال الثلاث سنوات الأخيرة وظفنا مختصين في المعلوميات لنوقف هذا الأمر، لأننا فشلنا في رقمنة وزارة العدل على جميع المستويات”.

وشدد الوزير على أنه “إذا أردنا أحكاما فيها جودة علينا ضبط الزمن القضائي وضبط الأطراف وتوفير الإمكانيات”، مشددا على أنه “حتى نضمن الجودة ‘خاصني نزّير’ المحامين وأحدد الآجال والنقاط وغيرها، وعلنا إدخال الرقمنة حتى يتوصل القاضي بالمذكرة ويحيلها على المحامي ويجيبه عليها بعد أسبوع، ويجب أن نوفر للقضاة، لأن لدينا جيلا منهم لا علاقة لهم بالمعلوميات، مجموعة من الموظفين لتتبع الأمر”.

وتابع الوزير: “هل سنترك جميع القضايا لتذهب إلى النقض؟ محكمة الاستئناف في باريس لا تترك جميع القضايا تذهب للنقض، وكثير من محاكم النقض تشترط موافقة الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف، وقاموا بمجموعة من الأمور ليتركوا النقض يؤسس للتوجهات الكبيرة فيما يخص القوانين، وهذا ما لا يوجد في المغرب، إذ نجد محاكم النقض غارقة وتصدر أحكاما غارقة، وتتضارب الاجتهادات والتحليلات”، مبرزا أنه لضمان الجودة علينا أن نجعل القضايا التي تصل إلى محكمة النقض هي القضايا الجوهرية تغير مسار مفهوم الحق ومفهوم القانون، وإذا أردنا ذلك علينا ترك القضايا الصغرى والمتوسطة في محاكم الاستئناف”.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

وزير العدل المغربي يؤكد اولوية مراجعة الاطار القانوني للاسلحة البيضاء في مشروع القانون الجنائي

 

وزير العدل المغربي ينتقد تدخل مؤسسات الحكامة في مشروع قانون المسطرة الجنائية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

اعتقالات تطال سياسيين ورجال أعمال خلال مداهمات أمنية في…
حزب الله يرفض الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان
الملك محمد السادس يهنئ نبيل فهمي بانتخابه أمينا عاما…
بايتاس يؤكد تماسك الأغلبية رغم الخلافات ويدافع عن حصيلة…
مجلس المستشارين المغربي يناقش الأمن الغذائي بحضور رئيس الحكومة…

اخر الاخبار

أنباء عن تعليق المحادثات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع
الطالبي العلمي يجدد ثقته في صدارة حزب الأحرار ويدافع…
الملك محمد السادس يهنئ رئيس جيبوتي بعيد الاستقلال ويشيد…
أخنوش يؤكد أن حصيلة الحكومة مشرفة وحزب الأحرار يواصل…

فن وموسيقى

تامر حسني يكشف أسرار عودته إلى مهرجان موازين ويؤكد…
أحمد عبدالوهاب يكشف أن "ورد على فل وياسمين" فاق…
أحمد سعد ينطلق في جولة غنائية بأميركا وكندا 11…
منى زكي تقترب من بطولة عمل درامي قصير من…

أخبار النجوم

نسرين طافش تتحدث عن الشهرة ورحلة الوعي التي استمرت…
خالد النبوي يعلن بدء تصوير مسلسله الجديد «طاهر المصري»
يسرا اللوزي تكشف تفاصيل شخصيتها في أحدث أعمالها السينمائية…
محمد إمام يظهر بـ«لوك جديد» في العرض الخاص لفيلم…

رياضة

أشرف حكيمي يُشيد برحيمي وصيباري ويؤكد أن الكرة الإفريقية…
محمد صلاح ضمن المرشحين لجائزة الحذاء الذهبي في كأس…
فينيسيوس يكتب التاريخ مع البرازيل ويحقق إنجازًا غاب منذ…
صلاح على موعد مع إنجازات تاريخية جديدة في مواجهة…

صحة وتغذية

بريطانيا تواجه تداعيات موجة الحر بعد تسجيل 5 وفيات…
نصائح مهمة لممارسة الرياضة خلال الطقس الحار
تقنيات جديدة تكشف المستقبل الجيني للأطفال
تناول خليط من المكملات الغذائية يوميًا قد يسبب لك…

الأخبار الأكثر قراءة

البنتاغون يُعلن أن خفض القوات الأميركية في أوروبا سيؤثر…
الحرس الثوري الإيراني يتوعد برد ساحق إذا تكرر أي…
ترمب ناقش خطة لإعادة تشكيل السلطة في إيران تشمل…
حماس ترفض اتهامات مجلس السلام وتلقي الكرة في ملعب…
الجيش السوداني يحكم قبضته على مناطق بالنيل الأزرق