الرباط – المغرب اليوم
نظمت 3 جمعيات مغربية من فاس وأرفود والريصاني يوما تكوينيا يوم الأحد 15 أيار/ مايو الجاري في القاعة الكبرى لجماعة مولاي علي الشريف بالريصاني وأعده إدريس صابر.
يأتي تنظيم هذا اليوم التكويني اعتبارا للدور الذي تلعبه هذه الجمعيات في إثراء النقاش التربوي الدائر حاليا حول تنزيل "الرؤية الاستراتيجية للإ صلاح 2015-2030". وحسب البرنامج المسطر فإن الفترة الصباحية- التي انطلقت ابتداء من 9 صباحا إلى غاية الواحدة زوالا - تضمنت كلمة رئيس جمعية "شباب الريصاني بلا حدود" التي استهلها بشكر للحاضرين من طلبة وأساتذة ومهتمين بالحقل التعليمي، وذكّر بالمجهودات التي تبذلها الجمعيات المسهمة في هذا النشاط من أجل بلورة الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030.
أعد هذا اللقاء التكويني إدريس صابر رئيس المكونين في المعهد الفرنسي ورئيس الجمعية المغربية للثقافة والتكوين بفاس. وشارك في هذا التكوين 30 مستفيدا ينتمي غالبهم لمجموعة من المؤسسات التعليمية بالإقليم. وتطرق صابر إلى الغايات المرادة من الرؤية الاستراتيجية التي تَهُم بالأساس بناء المواطن. وللمدرسة بصفتها مؤسسة مجتمعية دور محوري في ذلك، يتعدى كثيرا مجرد نقل المعرفة، فقد كان هذا النموذج المعرفي هو السائد عالميا إلى أواخر القرن الماضي.
وأصبح دور المدرسة الأساسي إعداد مواطن كامل الأهلية ، متشبع بالثوابت الدينية والوطنية وبقيم الحرية والديمقراطية والتسامح واحترام الآخرين . كما أصبح دورها غرس روح السلمية في إطار التفاهم بين الشعوب. ولا يمكن لأي مجتمع أن ينجح في تربية الأطفال والشباب ليكونوا مواطنين مؤهلين إلا من خلال الحياة اليومية في المدرسة التي تؤهلهم لإدراك الحقوق والواجبات في المجتمع. ويجب على المدرسة أن تعلم الفرد التمييز بين المصلحة العامة والمصالح الفردية والموازنة بينهما.وعليه أصبحت المدرسة ملزمة في مختلف أنشطتها بإشراك التلاميذ في تنظيم الحياة المدرسية ليتعلموا كيفية التنظيم الذاتي والتعبير عن مصالحهم وانتخاب نواب عنهم.
وشرح المكون بشكل نموذجي إمكانية إسهام الأساتذة لدعم هذا التصور المجتمعي لدور المدرسة؛ فالمدرسة التي تقوم على هذا الأساس تمكّن أفراد المجتمع من التفكير المستقل والتصرف المسؤول واحترام الآخرين وتقدير القناعات المختلفة. وتخللت هذا العرض استراحة شاي، وانتهت الحصة الصباحية بأسئلة متعددة الاختيارات أظهرت نتائجها الإيجابية مدى تجاوب المستفيدين مع ما تم تقديمه من أفكار. وتناول الجميع وجبة الغذاء في حدود الساعة الثانية بعد الزوال.
تطرق المكون في الحصة الثانية التي انطلقت في حدود الساعة الثالثة والنصف واختتمت على الساعة السادسة إلى ضرورة تغير المدرسة استجابة لمتطلبات المشروع المجتمعي الديمقراطي، فقد أصبحت مطالبة - باعتبارها مكانا لتعلم وممارسة المواطنة - بتغيير مهامها وأهدافها لتهيئة وإعداد الفرد ليكون مواطنا صالحا ومستعدا لمواجهة الحياة نافعا لمجتمعه ووطنه من خلال التركيز على ما ورد في الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030.
شارك الحاضرون في مناقشة الجزء الثاني من العرض وتفاعلوا بشكل إيجابي جدا مع محتواه فخلص النقاش في الختام إلى ما يلي:
1) ضرورة برمجة تكوينات خلال الموسم الدراسي المقبل.
2) الاشتغال ضمن ورشات لتعزيز قدرات المستفيدين.
3) إصدار مطبوعات تهم كل ما دار في الأيام التكوينية.
4) الانفتاح على مختلف الجمعيات التي لها نفس الهدف لإغناء هذا العمل الجمعوي.
5) تخصيص يومين متتالين للتكوين.
وفي الختام وزعت شهادات الحضور على المشاركات والمشاركين، والتقطت صور جماعية في جو تعمه البهجة والسرور.