الرئيسية » عناوين الاخبار

برلين ـ وكالات
نشر مكتب مكافحة الجريمة الاتحادي بألمانيا ومنظمة اليونيسيف أرقاما مفزعة توضح التزايد المستمر لعمليات المتاجرة بالبشر خصوصا الأطفال والشباب. ويستغل الجناة عامل الفقر لإجبار الضحايا على ممارسة الدعارة والعمل. يدفع غياب الرعاية والتعليم إلى الفقر والإحباط، هذه قاعدة شبه ثابتة. ويستغل المتاجرون بالأعضاء البشرية فقدان الأمل والإحباط في الحياة اللذين يسيطران على الكثيرين، فيُرغمونهم على ممارسة الدعارة والعمل كعبيد ويستغلونهم في المتاجرة بالأعضاء البشرية. ويقدر الخبراء عدد الضحايا بالملايين، فحسب معطيات صادرة عن مكتب الأمم المتحدة فإن عدد الأطفال والشباب دون 18 عاما الذين ذهبوا ضحية لهؤلاء المتاجرين عرف تزايدا في 132 بلدا. وفي الفترة بين 2003 و2006 كانت نسبة الضحايا من الأطفال والشباب تقدر بـ 20 بالمائة وبين عام 2007 و2010 ارتفعت إلى 27 بالمائة. ويعتبر ثلثا الضحايا من الإناث. وسجلت أغلب الحالات في إفريقيا، الشرق الأوسط، وخصوصا في جنوب السودان والمناطق الواقعة على المحيط الهادئ. ومن بين أشكال الاستغلال الأكثر شيوعا، إجبار الفتيات على ممارسة الدعارة (58%) وإجبار الأشخاص على العمل (36%) إضافة إلى دفعهم إلى التسول أو العمل في البيوت كخدم. في أوروبا يتم تسجيل أعلى نسب الاستغلال في أوساط الأطفال المنحدرين من العائلات الفقيرة لدول الإتحاد السوفيتي سابقا على حد تعبير ممثلة ألمانيا لدى منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف أنيه لوتكيس في لقاء عُقد ببرلين بتاريخ 10 يناير/ كانون الثاني من العام الحالي. ففي رومانيا يوجد عدد كبير من الأطفال الذين لا يتم تسجيلهم في سجلات الولادة. "إنهم أطفال يمكن إخفاؤهم دون الاضطرار إلى إثبات وجودهم أصلا على قيد الحياة" كما تقول أنيه لوتكيس. وتضيف لوتكيس أنه في رومانيا لوحدها يعيش حوالي 84 ألف طفل مع الأب أو الأم المنفصلين أو مع أحد الأقارب. فـ "الأقارب يهاجرون إلى الخارج للعمل ويتركون الأطفال بدون حماية"، كما تؤكد لوتكيس". وحسب معطيات صادرة عن اليونيسيف فإن دولا أخرى من أوروبا الشرقية كجمهورية مولدافيا وبلغاريا تعرف نفس حالة رومانيا. يعرف مدير مكتب مكافحة الجريمة الاتحادي في ألمانيا يورغ تسيركه جيدا أن الجناة يستغلون غياب الرعاية الضرورية للأطفال ومشاعر الإحباط لضحاياهم. ويؤكد صحة المعطيات التي توصلت إليها اليونيسيف. ويقول تسيركه إن "الضحايا يُجبرون على ممارسة الدعارة عن طريق التهديد، العنف والخداع". وأعلن مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المتاجرة بالأعضاء البشرية والجريمة المنظمة أن عدد المحاكمات المتعلقة بالمتاجرة بالبشرة سجلت ارتفاعا في السنوات الماضية على المستوى العالمي. لكن عدد الجناة الذين تصدر في حقهم عقوبات في هذا الشأن قليل جدا. ففي عام 2010 سُجل بأوروبا 1250 محاكمة على خلفية الاتجار في البشر، حسب آخر تقرير في الموضوع. وفي عام 2011 سجلت في ألمانيا 482 حالة "اتجار في البشر بهدف استغلالهم جنسيا"، حسب مدير مكتب مكافحة الجريمة الاتحادي. وتتوزع جنسيات أغلب الجناة على ألمانيا تليها بلغاريا ورومانيا ثم تركيا.ويقول يورغ تسيركه إن التحقيقات في مجال الاتجار بالبشر تتم مبدئيا على المستوى الشخصي وتتطلب وقتا طويلا قد يصل إلى سنتين أو أكثر. ويتعلق الأمر في الغالب بضحايا مصابين بالجزع. ويؤكد المحققون أن الصعوبة تكمن في غياب الاستعداد للتعاون مع الشرطة ومراكز تقديم الإرشادات. وتعتبر أقوال الضحايا ذات أهمية بالغة أثناء التحقيق والشروع في اتخاذ الإجراءات القضائية. ويرى تسيركه أنه بدون أقوال الضحايا لا يمكن الشروع في عملية التحقيق.وترى الخبيرة الألمانية لدى اليونيسيف أنيه لوتكيس أنه بسبب صعوبة الحصول على أقوال الضحايا، لا غرابة في أن يكون المجال مفتوحا أمام تجار البشر. وتكشف الباحثة الألمانية أن الوضع أكثر صعوبة في صفوف اللاجئين لأن "كل طفل لاجئ يمكن أن يصبح عرضة للاتجار". ويمنع الخوف من الطرد والتسفير الضحايا من اللاجئين من فضح مستغليهم. وهو ما يصعب الأمر أمام الإدارات المسؤولة عن اللاجئين لمعرفة ذلك. عموما، يمكن القول إن قضية الاتجار بالبشر لا تلعب أي دور في النقاش العمومي. وهذا الموضوع يمكن أن يتغير من خلال فيلم تلفزيوني بعنوان "عملية السُّكَّر" سييتم عرضه يوم 16 يناير/ كانون الثاني على شاشة التلفزيون الألماني. وأثناء الإعداد لتصوير الفيلم سافرت الممثلة نادية أُوول إلى رومانيا لجمع المعلومات المهمة. وقالت الممثلة في برلين إنها أصيبت بالذعر بسبب ما وقفت عليه من الفوارق الكبيرة بين الطبقتين الغنية والفقيرة. وتقدر المفوضية الأوربية أرباح الاتجار بالبشر بحوالي 25 مليار يورو في العام الواحد على المستوى العالمي.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

العدوي تحذر من سوء استخدام مخرجات المجلس الأعلى للحسابات
ترامب يدعو بوتين لوقف الحرب مع تصاعد الضربات الروسية
البرهان يعلن فتح الطريق إلى كادوقلي وفك الحصار عن…
إشادة مغربية بالقمة العالمية للحكومات في دبي
المنصوري تؤكد أن قرار أخنوش شخصي ولا يؤثر على…

اخر الاخبار

تحديد 19 فبراير موعدًا لاجتماع مجلس السلام في غزة
ترامب يلمح مجددا لولاية ثالثة ويرفض الانحياز لفانس أو…
معطيات رسمية تكشف تعثر الحكومة المغربية في الرد على…
البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

عمرو دياب يكشف عن رأيه في تقديم ابنته جنا…
محمد صبحي يعبر عن سعادته بتكريمه في المركز الثقافي…
نيللي كريم تكشف كواليس مسلسل على قد الحب وتؤكد…
يوسف الشريف يرد على انتقادات برومو "فن الحرب"

رياضة

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…

صحة وتغذية

دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…

الأخبار الأكثر قراءة

بطل هجوم بوندي السوري الأسترالي يعبر عن حزنه لعدم…
سماع دوي انفجار في محيط منطقة المزة بالعاصمة السورية…
إسرائيل تنفي اختراق هاتف مدير مكتب رئيس الوزراء بعد…
دول الاتحاد الأوروبي أصدرت أوامر بمغادرة أراضيها في حق…
الكنيست يصادق على مشروع قانون لتشكيل لجنة تحقيق في…