الرئيسية » عناوين الاخبار

واشنطن - المغرب اليوم

صوت مجلس الامن الدولي السبت بالاجماع على قرار يطالب برفع الحصار عن المدن في سوريا ووقف الهجمات والغارات على المدنيين وتسهيل دخول القوافل الانسانية، الا ان العديد من الدبلوماسيين شككوا بفعاليته لانه لم يتضمن فرض عقوبات تلقائية في حال عدم تنفيذه. وبعد ان هددت روسيا باستخدام الفيتو ضد مشروع القرار الذي قدمته استراليا ولوكسمبورغ والاردن بدعم من بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا، عادت ووافقت عليه. وتزامن صدور هذا القرار الذي حمل الرقم 2139 مع مواصلة المعارك في سوريا وقيام سلاح الطيران السوري بسلسلة غارات على مواقع عدة للمعارضة السورية في مناطق يبرود وحلب ودرعا. ويدعو القرار "جميع الاطراف الى الرفع الفوري للحصار عن المناطق المأهولة" وبينها حمص ومخيم اليرموك الفلسطيني قرب دمشق ومنطقة الغوطة في ضواحي دمشق. واعتبر القرار في هذا الصدد ان "تجويع المدنيين تكتيك حربي تحظره القوانين الانسانية الدولية". كما طلب مجلس الامن في قراره "من كل الاطراف التوقف على الفور عن شن اي هجوم على المدنيين (...) وبينها القصف الجوي خصوصا استخدام البراميل المتفجرة"، في اشارة مباشرة الى استخدام النظام للقصف بالبراميل المتفجرة من المروحيات على مواقع للمعارضة. ويطلب القرار "من كل الاطراف وخصوصا السلطات السورية بان تسمح من دون تاخير بالدخول السريع لوكالات الامم المتحدة وشركائها وحتى عبر خطوط الجبهة وعبر الحدود". وتطالب الوكالات الانسانية منذ فترة طويلة بالسماح لها بالدخول عبر الحدود السورية لتوزيع مساعداتها. وهي ترغب بالتمكن من ارسال مساعداتها مباشرة من العراق وتركيا من دون المرور بدمشق، الامر الذي لا تزال السلطات السورية ترفضه حتى الان. ومطالب مجلس الامن تتوجه "الى كل الاطراف"، الا انها تستهدف بشكل خاص الحكومة السورية التي تم تذكيرها بانها تتحمل مسؤولية حماية سكانها المدنيين. وقال السفير الفرنسي جيرار ارو بعد صدور القرار ان مجلس الامن "تجنب عار البقاء صامتا"، الا انه اعتبر ان من الضروري "ترجمة القرار الى افعال ملموسة"، وان باريس كانت ترغب ب"نص اقوى" وان تطبيق هذا القرار "يبقى مرتبطا بحسن نيات النظام السوري والمعارضة". واضاف السفير الفرنسي ان فرنسا "ستقترح على مجلس الامن اجراءات جديدة" في حال تلكأ النظام السوري في التطبيق، معتبرا ان هذا القرار "لن يقلب الوضع على الارض رأسا على عقب بين ليلة وضحاها (...) انه خطوة اولى". اما السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سامنتا باور فطلبت "من جميع الدول الاعضاء الضغط على دمشق لتطبيق القرار بشكل عاجل". ولاحقا قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري في بيان انه "بعد ثلاث سنوات من المجازر والوحشية، من الطبيعي ان يشكك الناس (...) ولكن هذا القرار يحمل وعدا بتحسن حقيقي"، مشيدا ببنود القرار التي ستنقذ ارواحا اذا ما طبقت بالكامل. واصدر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بيانا بعيد صدور القرار قال فيه "لن نتردد بالعودة الى مجلس الامن في حال لم يتقيد نظام الاسد بما هو وارد في هذا القرار". كما اعتبر نظيره الفرنسي لوران فابيوس ان هذا القرار يجب ان "يستتبع بافعال". اما السفير الروسي فيتالي تشوركين فاعتبر ان التعديلات التي فرضتها موسكو ادت الى التوصل الى "نص متوازن"، مشددا على "عدم وجود عقوبات تلقائية" في حال عدم التقيد بالقرار. واقترح قيام مجلس الامن باصدار قرار جديد للتنديد بتنامي الارهاب في سوريا. وفي الاطار نفسه اعلن المتحدث باسم الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش انه "لا بد من احترام سيادة سوريا واخذ رأي حكومتها بعين الاعتبار" خلال القيام بالعمليات الانسانية. وبعد ان ندد بتسييس الملف الانساني في سوريا، اكد السفير السوري بشار الجعفري ان الحكومة تبذل كل ما في وسعها "لتحسين الوضع الانساني" في البلاد. من جهته، اعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن الامل بان يساهم هذا القرار ب"التخفيف من قسم من عذابات الشعب السوري"، مشيرا الى ان ملايين السوريين لا يزالون "خارج نطاق" عمل الوكالات الانسانية. وتفيد الامم المتحدة بان نحو 200 الف شخص محاصرون في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة في حين ان 45 الفا غيرهم محاصرون في مناطق سيطرة المعارضة. وتمت مناقشة مشروع القرار بالتفاصيل مع روسيا التي سعت الى ازالة انتقادات قاسية للنظام. ولا يتضمن القرار امكانية فرض عقوبات بشكل تلقائي الا انه يترك الباب مفتوحا امام التحرك لاحقا بحق المخالفين.وبناء على اقتراح من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، سيكون بامكان مجلس الامن "اتخاذ اجراءات اضافية في حال عدم تطبيق هذا القرار". الا انه في هذه الحالة سيكون مجلس الامن بحاجة لقرار جديد مع موافقة روسيا. وشكك عدد من الدبلوماسيين بفعالية هذا القرار. وقال احدهم "سنحاول جعل هذا القرار عملانيا. وفي حال رفض النظام تنفيذه، فان الروس قد يعارضون اية ضغوط عليه". ولارضاء موسكو، ندد قرار مجلس الامن ب"زيادة الهجمات الارهابية" في سوريا، مع العلم ان النظام السوري يؤكد ان الحرب في سوريا هي "ضد الارهابيين". وسبق ان اصدر مجلس الامن الدولي قرارا في الثاني من تشرين الاول/اكتوبر 2013 يطالب بدخول آمن للمساعدات الانسانية الى سوريا الا انه بقي حبرا على ورق.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الإمارات وبريطانيا تبحثان تداعيات الاعتداءات الإيرانية
بابا الفاتيكان يحذر من التصعيد العسكري الأوروبي ومخاطر الذكاء…
محمود عباس يتعهد بمواصلة الإصلاحات وإجراء انتخابات داخل السلطة…
روبيو يؤكد أن ترامب بحث مع رئيس الصين ملف…
الحرس الثوري الإيراني يجري مناورات في طهران وسط توترات…

اخر الاخبار

البنتاغون يؤكد استمرار خيار العملية البرية في إيران ضمن…
حزب الله يعلن استهداف تجمعات إسرائيلية بمسيّرات ومدفعية جنوب…
مجلس السلام برئاسة ترامب يعلن فجوة في تمويل إعمار…
مقتل جندي سوري بانفجار سيارة مفخخة في دمشق

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

محمد رمضان يروج لأحدث أعماله الغنائية ويثير التفاعل عبر…
نبيلة عبيد تعتبر تليفزيون مصر صاحب فضل على أي…
المهن التمثيلية تهنئ أشرف زكي بحصوله على تكريم «الصناعات…
حنان مطاوع توجه رسالة مؤثرة لـ السيدة انتصار السيسي…

رياضة

كريستيانو رونالدو يعلق بعد الإعلان عن قائمة البرتغال لكأس…
المسيّرات تربك المونديال والولايات المتحدة تستعد للمواجهة
سباق الهاتريك بين ميسي ورونالدو يكشف المتفوق بالأرقام
غاري نيفيل ينتقد تصريح صلاح ويصفه بأنه قنبلة داخل…

صحة وتغذية

وفاة مصاب بفيروس "هانتا" في ولاية كولورادو الأميركية
دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان
الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد لدعم إنتاج الأدوية الحيوية
شركة أدوية يابانية تحذّر من استخدام دواء للأمراض المناعية…

الأخبار الأكثر قراءة

تصنف حماس والحوثيين والحرس الثوري "منظمات إرهابية" في كوستاريكا…
ماكرون يدين الهجمات الإسرائيلية على لبنان "تمثل تهديداً مباشراً…
قاليباف يهاجم واشنطن ويتهمها بإضعاف مسار التفاوض
البيت الأبيض ينفي عزم ترامب استخدام سلاح نووي في…
إصابة أربعة أشخاص في قطر جراء سقوط شظايا بعد…