أغادير-أحمد إدالحاج
طالبت عائلات صحراوية في رسالة سرية إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بـ"كشف الحقيقة والدقة في قراراته بشأن الدفاع عن حقوق الإنسان في الصحراء"، مستغربين "من الاستمرار في إقحام الأقاليم الصحراوية في طلب مراقبة حقوق الإنسان".وأوضح الموقعون على الرسالة التي نشرها "منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي" في مخيمات تندوف، أن "آليات مراقبة حقوق الإنسان في المخيمات التي يبحث عنها متوفرة في مبادرة الحكم الذاتي إن تم تطبيقها، أما الأقاليم الصحراوية في المغرب، فهي في غنى عن أية آلية لمراقبة حقوق الإنسان، باعتبار الترسانة الحقوقية والقانونية التي يعتمدها المغرب، وتمنح للإنسان الصحراوي حقوقًا استثنائية بكل المقاييس".
وأجمع الموقعون، أن "الأَوْلى بمراقبة حقوق الإنسان هي مخيمات تندوف، التي يعيش فيها الآلاف تحت رحمة ميليشيات عسكرية، تُؤمن بمبادئ ثورية قديمة، غاية في القمع والديكتاتورية، وتمنع كل صحراوي من تبني أي طرح غير الطرح الانفصالي".وشدَّد المُوقَّعون على الرسالة، على أن "نزاع الصحراء هو نتاج لحقبة زمنية استهانت بالصحراويين، وامتهنت كرامتهم، وجعلتهم يفرون إلى المجهول"، مضيفين أن "المغرب يُوفِّر من الأجواء الملائمة ما يضمن العيش الكريم للإنسان الصحراوي، ويحفظ كرامته، فضلًا عن الاعتراف بخصوصيته الثقافية والسياسية من خلال مبادرة الحكم الذاتي".
ودعا الصحراويون في مضمون الرسالة، الأمين العام إلى "ضرورة إيلاء عناية أكبر بالصحراويين في المخيمات المعنيين أكثر من غيرهم بقرارات الأمم المتحدة، التي تتجنب غالبًا رغباتهم، وتتحاشى استفسارهم عن نظرتهم لحل مشكلة الصحراء، رغم أنهم الأصدق في البحث عن حل لما يقاسونه من ويلات ومعاناة لا زالت مستمرة منذ 40 عامًا".