الرئيسية » عناوين الاخبار

رام الله ـ وكالات
شهد عام 2012 حدثين هامين بالنسبة إلى الفلسطينيين والإسرائيليين، أولهما العملية العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، وثانيهما القرار الأممي الذي رفع تصنيف فلسطين إلى دولة غير عضو. البعض في الداخل الإسرائيلي يعتبر أن هذا العام كان سيئا لدولتهم خاصة مع تعرضها لضغوط دولية جمة في أعقاب هذين الحدثين، لكن هناك من يقول إن تصوير أي منهما: الحرب أو القرار الأممي، كانتصار للفلسطينيين أمر مبالغ فيه، فقطاع غزة لا يزال محاصرا، وتوسيع المستوطنات لا يزال على قدم وساق. كان المكسب الأساسي، وربما الوحيد، الذي تحقق لإسرائيل في ما يعرف بعملية "عمود السحاب" هو عودة الهدوء إلى مدن الجنوب التي كانت تتعرض لهجمات بالصواريخ الفلسطينية بشكل يومي. ففي منطقة "عيش هشلوشا" مثلا، والتي تقع مباشرة على الحدود مع القطاع، لم يسمع دوي صفارات الإنذار منذ أن تم التوصل إلى اتفاق هدنة بين إسرائيل وحكومة حماس لكن السكان في المنطقة غير متفائلين باستمرار الهدوء.ويقول كوخي كوبلر، أحد سكان تجمّع "عين هشلوشا" أو مايعرف بالكيبوتس، إن ذات المشهد حدث في 2009 في أعقاب عملية "الرصاص المصبوب"، حرب تبعها وقف لإطلاق النار، وهدوء، ثم عودة للعنف.افإسرائيل تريد وقفا تاما لإطلاق النار ووقف تسليح الفصائل الفلسطينية وإنهاء التهريب عبر الأنفاق، أما حماس فتطالب برفع الحصار وتسهيل عبور الأفراد والبضائع عبر المعابر ووقف الاغتيالات والسماح للمزارعين والصيادين بممارسة نشاطهم اليومي دون التعرض لنيران الجيش.الجدير بالذكر أن وسائل الإعلام الإسرائيلية كشفت أن هذه المفاوضات كانت جارية فعلا بين الطرفين قبل الحرب، وأن أحمد الجعبري، قائد كتائب عزالذين القسام الذي اغتالته إسرائيل في بداية الحرب، كان طرفا في هذه المفاوضات ومع ذلك لا أحد في إسرائيل يطالب الحكومة بتفسير لعملية الاغتيال أو للحرب برمتها.الصدمة الأكبر بالنسبة للإسرائيليين خلال هذه الحرب هو أن الصواريخ الفلسطينية تمكنت من الوصول إلى مدينتي تل أبيب والقدس، واللتين تبعدان حوالي سبعين كيلومترا عن قطاع غزة.وتقول حماس إن ما أطلقته لم يكن فقط صواريخ "فجر" التي صُنعت بدعم من طهران، وإنما أيضا صواريخ محلية الصنع وهو الأمر الذي فاجأ الإسرائيليين وتلا ذلك صدمة أكبر بانفجار الحافلة في تل أبيب، ما أعاد إلى الأذهان صورا من الانتفاضة الثانية.في ذلك اليوم بدا وكأن العملية الإسرائيلية ستصبح أكثر شراسة حيث تأهب نحو خمسة وسبعون ألف جندي للتوغل بريا في قطاع غزة لكن العملية انتهت في تلك الليلة بإعلان وقف لإطلاق النار.وتظاهر كثير من سكان الجنوب، في عسقلان وسديروت وأشدود، ضد حكومتهم واعتبروا العملية فاشلة لكن الاختبار الحقيقي اليوم هو استمرار الهدوء.وطالما أن الهدنة مستمرة فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيصوّر الحرب على أنها انتصار في حملته الانتخابية.كان من المتوقع هذا العام أن يستصدر الفلسطينيون قرارا من الجمعية العمومية يعترف بدولتهم كمراقب غير عضو لكن ما لم يتوقعه الإسرائيليون هو أن يصوّت بعض حلفائهم، كبريطانيا وفرنسا، لصالح القرار.بل وفاجأت ألمانيا الإسرائيليين ايضا لأنها امتنعت عن التصويت بدلا من أن تصوّت ضد القرار.وجاء القرار ليعترف بدولة فلسطين على أساس حدود ما قبل 1967، وهو تأكيد لقرارات دولية سابقة كقرار 242 وسلّط الضوء مرة أخرى على المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية لكن أهالي هذه المستوطنات يقولون إن ذلك لا يغير شيئا في حياتهم اليومية.يائل هارئيلي، التي تسكن في مستوطنة دوليف التي أقيمت على أراضي عين قينيا، تقول إن حياتها لا تتأثر بالتطورات السياسية والدبلوماسية بيد أن ما يثير قلقها هو التصعيد في الهجمات التي شنها فلسطينيون مؤخرا على مستوطنين وعلى الجيش لإسرائيلي.وأضافت "نطالب الجيش بالقيام بمل ما بوسعه للحيلولة دون وقوع انتفاضة ثالثة".وتشن أغلب الهجمات في الضفة الغربية من قبل مستوطنين يهود ضد السكان والمزارعين العرب لكن الفلسطينيين خرجوا في مواجهات مؤخرا ضد الجيش، وخاصة في منطقة الخليل.ويظهر مقطع مصور على موقع يوتيوب الالكتروني جنودا إسرائيليين يهربون تحت وابل من الحجارة ولقي صبي فلسطيني يدعى محمد السلايمة حتفه في حادثة أخرى، عندما أطلقت عليه جندية النار أمام نقطة تفتيش قرب الخليل.ولجأت إسرائيل إلى معاقبة السلطة الفلسطينية عن طريق حجب العائدات الضريبية والتي تقدر بمئة وعشرين مليون دولار وهي الخطوات التي أدت إلى انتقادات غير مسبوقة من قبل الدول الأوروبية وواشنطن أيضا.وقامت عدة عواصم في دول الاتحاد الأوروبي باستدعاء سفراء إسرائيل لديها للتحذير من مغبة الاستمرار بالتوسع الاستيطاني.ويقول الفلسطينيون بدورهم إنهم قد يلجؤون إلى المحكمة الجنائية الدولية ورفع دعاوى ضد إسرائيل بتهم ارتكاب جرائم حرب، وإسرائيل تهدد بالمزيد من العقوبات إن تم ذلك.الانتخابات على الأبوابتقول مصادر الحكومة الإسرائيلية إن الكثير من التصريحات التي صدرت مؤخرا هي للاستهلاك المحليوفي غضون أقل من شهر، يتوجه الإسرائيليون إلى صناذيق الاقتراع وتشير التوقعات إلى فوز كاسح لتحالف حزبي الليكود وإسرائيل بيتنا.وتقول مصادر الحكومة الإسرائيلية إن الكثير من التصريحات التي صدرت مؤخرا هي للاستهلاك المحلي خاصة ما يتعلق بالمستوطنات، فالإعلان عن توسيع البؤر الاستيطانية لا يعني البدء فعلا بذلك، ولكنه كلام يجذب المزيد من الأصوات. ولكن بعد الانتخابات سيكون على الحكومة الجديدة (أو القديمة، إن أتت بذات الوجوه) أن تلتفت لمطالب المجتمع الدولي، وأن تعثر على مبادرات جديدة ترضي حلفاءها وتحول أيضا دون تفاقم الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مجلس الأمن يناقش مشروع قرار بشأن الملاحة في مضيق…
فولوديمير زيلينسكي يأمل بإبقاء كييف أولوية لدى واشنطن رغم…
إيمانويل ماكرون يجدد تضامن بلاده ودعمها لإجراءات السعودية الأمنية
الخارجية الفلسطينية تدين هجمات المستوطنين وتصفها بـإرهاب ممنهج وتطالب…
وزير بريطاني يؤكد أن بريطانيا لن تنجر لحرب مع…

اخر الاخبار

واشنطن تدعو رعاياها لمغادرة الإمارات والبحرين والسعودية
حزب الله يعلن استهداف مواقع لجيش الاحتلال شمال إسرائيل…
وزير الخارجية المصري يكشف كواليس وقف الانتهاكات في لبنان
البحرية العمانية تنقذ 20 بحارا بعد انفجار سفينة شحن…

فن وموسيقى

دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…

أخبار النجوم

محمد رمضان يطرح أغنيته الجديدة مع رابر فرنسي بتوقيع…
هيدي كرم تتحدث عن الصعوبات في الأعمال الكوميدية
ياسمين عبد العزيز تشارك فيديو مثير للجدل على "فيسبوك"
سلمى أبو ضيف تكشف كواليس فيلم «إيجي بست» وتصفه…

رياضة

يورجن كلوب يشيد بمسيرة محمد صلاح بعد إعلان رحيله…
مبابي يرد على جدل إصابته وينفي وجود خطأ طبي…
محمد صلاح أسطورة الدوري الإنجليزي الذي يودّع ليفربول بإرث…
ميسي يبلغ الهدف 900 وينضم إلى نادي النخبة مع…

صحة وتغذية

الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…

الأخبار الأكثر قراءة

نتنياهو يطلب تعجيل موعد لقائه ترامب لتقديم معلومات استخباراتية
40 فلسطينيًا يعودون إلى قطاع غزة عبر معبر رفح…
اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين
حفتر يبحث مع بعثة الأمم المتحدة الاستعداد للانتخابات في…
عراقجي يدعو إلى الاحترام المتبادل قبل المحادثات مع وفد…