الرباط - نعيمة المباركي
ثمّن رئيس فريق "العدالة والتنمية"، في مجلس النواب المغربي، عبدالله بوانو، "التوجّه الجديد للمجلس الأعلى للحسابات، بإنجاز عدد من الدراسات الموضوعاتية"، مطالبًا بـ"عدم تراجع المجلس عن ممارسة اختصاصه المتعلق بتفعيل مهام المحاكم المالية من أجل مراقبة التسيير والتدبير في الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، وترتيب الجزاءات المتعلقة بمختلف الاختلالات تفعيلًا للمبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة".
وانتقد بوانو، في الجلسة العامة المُخصَّصة، لمناقشة العرض الأخير، الذي تقدم به إدريس جطو، بشأن التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات، الإثنين، "ضعف التعاون الحاصل بين وزارة الاقتصاد والمال مع المجلس الأعلى للحسابات، وذلك من خلال مؤشرات عدة، ذكر من بينها؛ التأخر في إحالة وثائق التصفية، وعدم الحصول على التقارير الخاصبة بنجاعة تنفيذ الميزانيات القطاعية، وعدم الحصول أيضًا على تقرير الخازن العام بشأن ظروف تنفيذ قانون المال".
وأوضح بووانو، أن "هناك تداخلًا بين وزارة العدل والخزينة ووزارة المال، في مجال تحصيل الغرامات وغيرها، وأن هناك غيابًا لمقتضيات واضحة تمكّن من تحديد المسؤولية"، مشيرًا إلى أن "ذلك يتسبب في فوضى وظهور مستويات سلبية لنجاعة التحصيل، ما يؤدي إلى ضياع مبالغ مهمة على الدولة، وتتراكم كل سنة، ومنها ما يتقادم دون الاستفادة منه".
وأضاف رئيس الفريق، أن "تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي عرضه جطو في جلسة سابقة، لم يوضح الجهة التي استخلصت الثلث من المتكفل به، أي 1.5 مليار درهم، ولم يوضح المبالغ التي تقادمت من الباقي استخلاصه، والذي بلغ، حسب قوله، 4.5 مليار درهم، ولم يعطِ أيضًا فكرة عن المبالغ التي تقادمت بسبب عدم التكفل بها حين صدور الحكم، بالإضافة إلى أنه لا يوضح مجال التتبع والإجراءات التي اتخذت في شأن معالجة مشكل التحصيل، ومن طرف أية جهة".
وخلُص بووانو، إلى أن "الحكامة المتبعة في مجال التحصيل بعيدة على النجاعة، وتُضيِّع على الدولة أموالًا كان من المفروض استثمارها بشكل إيجابي، وهو ما يحتاج إلى معالجة خاصة، وإيلاء أهمية قصوى لمعضلة تحصيل الغرامات والإدانات النقدية والمصاريف القضائية من طرف وزارة العدل".
وكان مكتب مجلس النواب توصل إلى اتفاق مع مجلس المستشارين بخصوص منهجية مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات، تقضي بأن يناقش كل مجلس في جلسة تستغرق ثلاثة ساعات المحاور ذات الأولوية بالنسبة لكل مجلس، حيث ستنصب تدخلات الفرق في مجلس النواب على المحاور المتعلقة بالمالية العمومية، والعدل والحريات، والتعليم العالي والتربية الوطنية، والسكنى والتعمير، وقطاع الداخلية بخصوص الدعم المُوجَّه للأحزاب السياسية.