طرابلس - فاطمة سعداوي
أثارت الأوضاع الساسية الراهنة فِي ليبيا ردود فعل دولية واسعة كان آخرها إِعلاَن بعثة الأمم المتحدة عن سعيها لإقامة حوار بين الأطراف الليبية قبل منتصف حزيران/ يونيو الجاري.
وأكّد عضو لجنة الخارجية في المؤتمر الوطني العام، عبدالعالي الدرسي، أن المؤتمر الوطني هو الطرف الأساسي في هذا الحوار، أن هذا هو دور المجتمع الدولي والدول العربية لجمع الفرقاء السياسيين، وإرجاع الدولة إلى المسار الديمقراطي.
وأوضح الدرسي أن بعثة الأمم المتحدة طرف محايد إلا أنه لا جدوى منها، وليست لديها ضغوطات فعلية، حسب وصفه، مؤكدًا أن ضغط الشارع يجب أن يكون الخيار الأول قبل الضغوطات الدولية.
من جهته، بيّن عضو الهيئة التحضيرية للحوار الوطني، صالح الغزال، أن الهيئة جزء أساسي في الحوار وحضَّرت له من خلال اتصالات بالأمم المتحدة، مبينا أن اثنين من الهيئة حضروا الحوار في اليمن واستفادوا منه، مبينًا أنه لا توجد حساسية من دخول أي طرف دولي، ولافتًا إلى أن بعض الليبيين قد "يتحسسون منه"، ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن ليبيا عضو في بعض هذه الهيئات الدولية.
وفي سياق متصل، أكّد أستاذ العلوم السياسية سيف النصر عبد السلام أن ليبيا تحتاج الحوار وأنه هو الحل الوحيد، موضحًا أن ما يجعل الأطراف السياسية تقبل الحوار وتنجحه هو شعورهم بأن المشرف عليه طرف حيادي، مشيرًا إلى عدم مقدرة أي طرف على حسم الصراع من ناحية عسكرية ستدفع إلى إنجاح الحوار، حسب تعبيره.
وفي الإطار ذاته، أوضح الكاتب الصحافي إبراهيم المقصبي أن البديل الوحيد للحوار هو الاقتتال، مبينًا أن قدرة الأمم المتحدة على إنجاح حوار في ليبيا تعتمد على رغبة الليبيين في الحوار، وخاصة في ظل انتشار السلاح وتغول مراكز القوة الجديدة بعد الثورة، والتي لن تستغني بسهولة عن هذه المراكز، حسب رأيه.
وفي هذه الأثناء، أوضح عضو الهيئة التحضيرية للحوار الوطني، صالح الغزال، أن دور البعثة فني ولا تجبر أحدًا على قبول قراراتها، مؤكدًا أن الأزمات السابقة التي لم تشارك البعثة في حلها لم تكن بعمق الأزمة الحالية التي تعيشها البلاد، وأن ضغط مؤسسات داخلية، لو كانت موجودة، ستكون أفضل من الضغوط الدولية، حسب تعبيره.
وكانت الساحة الليبية شهدت تقديم مبادرات عدة لحل الأزمة من قِبل شخصيات ومنظمات ومؤسسات محلية ودولية.