الرباط - المغرب اليوم
أكد السفيران الأميركيان السابقان في الرباط إدوارد غابرييل ومايكل أوسيري، أن قمة "الولايات المتحدة-أفريقيا"، التي ستنعقد من 4إلى 6 آب/أغسطس" المقبل في واشنطن، ستشكل مناسبة لإبراز المساهمة الضرورية للمغرب من أجل بناء جسور بين أميركا والقارة.وأبرز أوسيري أن، الزيارات التي قام بها الملك محمد السادس لأفريقيا تؤكد التزام العاهل المغربي لفائدة تطور وتنمية القارة، موضحًا أن المغرب يشكل أرضية حقيقية للنهوض بالإصلاحات السياسية والاقتصادية، خصوصًا في غرب أفريقيا والساحل.وأعلنت مصادر صحافيّة، أن"أوسيري" أكد أن الإستراتيجية الإفريقية "الرائعة" لملك المغرب تدل على الإرادة التي تحدو الملك محمد السادس للتقدم في الجهود الرامية إلى إرساء أسس شراكات مستدامة ومربحة للجميع مع البلدان الإفريقية، مشيرًا إلى أن الاتفاقات الموقعة بين المغرب وبلدان المنطقة خلال الجولات الملكية في القارة تسعى إلى تعزيز هذه الشراكات في مجالات متنوعة، مثل الزراعة والنقل والتعليم والاتصالات وغيرها.
ووفقا للمصادر فإن، إدوارد غابرييل أعتبر أن القارة الإفريقية تعد اليوم فضاء جديدًا للتعبير عن الشراكة الإستراتيجية بين الرباط وواشنطن، مذكرا بأن لقاء القمة الذي جمع في حزيران/يونيو الماضي بين الملك محمد السادس والرئيس باراك أوباما، شكل مناسبة «للتأكيد على أهمية إفريقيا، والدور الذي تضطلع به المملكة كجسر بين القارة والولايات المتحدة في المجال الاقتصادي على الخصوص.ولاحظ الدبلوماسي الأميركي الأسبق أن الزيارات التي قام بها الملك إلى إفريقيا أسفرت عن توقيع اتفاقيات ملموسة للتعاون»، مشددا على أن قمة الولايات المتحدة-إفريقيا ستشكل مناسبة لإبراز دور المغرب كفاعل أساسي في العلاقات بين واشنطن والقارة.
وسجل السفيران، أنه بفضل الدور الريادي للملك، يبرز المغرب في المنطقة كقوة للاعتدال والوسطية، تقدم النموذج في محيطه الإقليمي، مشيرين إلى أن «المملكة القوية بهويتها الثقافية، انخرطت في مسلسل للإصلاحات منذ اعتلاء جلالة الملك عرش البلاد، تماشيًا مع الدينامية التي انطلقت في عهد الملك الراحل الحسن الثاني.وخلصا إلى أن، المغرب لم ينتظر "الربيع العربي" للانخراط في إصلاحات، ليبين اليوم عن المرونة الضرورية التي تمكنه من السير قدما وبثقة في هذا المسلسل المغربي الأصيل والذي لا رجعة فيه.