طرابلس - المغرب اليوم
لم يصدر عن وزارة الخارجيَّة الجزائريَّة، يوم الجمعة، ردّ فعل عن الاتهامات التي وجَّهها وزير خارجيَّة المغرب، صلاح الدين مزوار، للجزائر بخصوص "دورها في إقحام الاتِّحاد الإفريقيّ في ملفّ الصحراء"، في إشارة إلى قرار الاتِّحاد الإفريقيّ في 1 جويلية الجاري، بتعيين ممثِّل عنه للصَّحراء الغربية.
وذكر مزوار أن المغرب متمسِّك بمخطط الحكم الذاتيّ مما يلغي أي احتمال لتجسيد مبدأ تقرير المصير في نظر المغاربة.
وهاجم مزوار بشدة في البرلمان المغربيّ، يوم الخميس، السلطات الجزائريَّة، واتهمها بـ"المناورة" في موضوع إدراج قضية الصحراء الغربية وحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة ضمن اهتمامات الاتحاد الإفريقي. وانتقد بشدة رئيسة مفوضية الاتحاد، وذكر أنها "مؤثرة" في مسعى تكليف ممثل إفريقي خاص بالصحراء الغربية، حسبما نقلته وكالة الأنباء المغربية الرسمية.
وتحدث مزوار عن "محاولات تكليف لجان تابعة للاتحاد الإفريقي بإعداد تقارير موجهة ومسيسة، تخدم مصالح خصوم الوحدة الترابية"، ويقصد بذلك تقريرًا طلبته المنظمة الإفريقية بخصوص تقرير المصير في الصحراء، وأوضاع حقوق الإنسان وإرسال وفود إلى بلدان غربية للتأثير في موقفها إزاء الصحراء، خاصة فرنسا والولايات المتحدة.
وذكر مزوار أن "هذه المحاولات اصطدمت بوجود نواة صلبة من الدول الإفريقية الصديقة، التي عارضتها بفضل التحرك المكثف الذي قام به المغرب في هذا الصدد، عبر التفاعل المستمر مع أعضاء مجلس الأمن للتأكيد على موقف المغرب، وقيام وفود مغربية باتصالات مكثفة على هامش اجتماعات الاتحاد الإفريقي، والتعبئة المستمرة لسفارات المغرب في الخارج قصد شرح موقف المغرب بخصوص هذه المناورات"، حسب قوله.
وأفاد وزير خارجيَّة المغرب أن الجزائر "توظف كل الإمكانيات المادية واللوجستية لمحاصرة جهود المغرب الهادفة إلى البحث عن حل للنزاع الإقليمي".
وبحديث مزوار عن "نزاع إقليمي" يصرّ المغاربة على اعتبار المشكلة ليست ثنائية، بينهم وبين جبهة البوليساريو، مؤكِّدًا أن نزاع المغرب إنما هو مع الجزائر".
وعاد مزوار إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2152 الصادر في 8 ماي الماضي، حول أوضاع حقوق الإنسان في الصحراء والذي احتج ضده المغاربة، داعين إلى "حياد الأمانة العامة في البحث عن حل للنزاع مستقبلًا"، إذ أكد الوزير أن القرار يدعم مقاربة المغرب في تعزيز حقوق الإنسان، من خلال ترحيب مجلس الأمن بوجاهة المقاربة المغربية الهادفة إلى تعزيز دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، على جميع التراب الوطني بما فيها الأقاليم الجنوبية، وكذا تفاعله الإيجابي مع الإجراءات الخاصة التابعة للأمم المتحدة، تماشيًا مع التزاماته الدولية"، ويتضح أن التفسير الذي يريد مزوار إعطاءه للقرار، يختلف كثيرًا عن حقيقة ما ورد فيه.