الرئيسية » حوارات وتقارير

القاهرة ـ مصر اليوم
بعد إصدار عدة قرارات رئاسية وحكومية بمصر، وخاصة بتعيينات مجلسي حقوق الإنسان والأعلى للصحافة وحركة المحافظين، بدأت تتردد في الشارع السياسي بعض المخاوف وخاصة من المعارضين للتيارات الإسلامية وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، من الاستحواذ على المناصب القيادية والحساسة لتغيير شكل الدولة الديمقراطي. وبدأت تلك المخاوف بالجمعية التأسيسية لوضع الدستور، والحكومة الجديدة والمجلس الرئاسي وحركة المحافظين، وبعض مناصب أخرى لها حساسيتها، مثل الجهاز المركزي للمحاسبات والرقابة الإدارية وشركة المقاولون العرب. وبينما يرى مؤيدون للنظام الحالي، بأن الرئيس له كافة الصلاحيات باختيار القيادات التي تتولى الوظائف المهمة لتفعيل برنامجه الانتخابي الذي حاز به على ثقة الشعب، فقد يرى معارضون بأنه يذكر بما كان يفعله النظام السابق وحزبه المنحل "الوطني" من الاعتماد على أهل الثقة دون النظر إلى الكفاءات الحقيقية، أيا كان انتماؤها الفكري أو الحزبي. وقال الدكتور ياسر علي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن هناك معايير تم على أساسها اختيار المسؤولين ومعاوني الرئيس، الدكتور محمد مرسي، لإدارة شؤون البلاد لتنفيذ المهام الخاصة ببرنامجه. وأوضح علي أن تشكيل المجلس الأعلى للصحافة تم من خلال مجلس الشورى، وليس المعني به مؤسسة الرئاسة، فالرئيس اعتمده فقط، أما المجلس القومي لحقوق الإنسان فلم يسيطر عليه حزب بعينه. وأوضح المتحدث باسم الرئاسة أن اختيار شخص أو اثنين من كل حزب لا يعني سيطرة فصيل ما على المجلس القومي لحقوق الإنسان، ولكن بسبب وجودهم وفاعليتهم بالحياة السياسية ولأنهم الأقدر لتلك المرحلة، فقد تم اختيارهم على هذا الأساس. وشدد علي بأن اختيار المحافظين جاء باعتبارات موضوعية شديدة الدقة، لاختيار قيادات تنفيذية تستطيع تنفيذ تكليفات الرئيس، لافتا أن ما يثار بشان أخونة الدولة أو غيره ليس له أي ظلال من الصحة، ففي النهاية هناك شخص مسؤول أمام الشعب وهو رئيس الجمهورية، وأن الشعب هو صاحب الإرادة وهو من يحاسب الرئيس الذي يسعى لإنجاح برنامجه. من جانبه، أكد باسل عادل، عضو مجلس الشعب السابق، أن السلطة الحاكمة ربما تحاول باختياراتها الأخيرة تـأمين الحكم لجماعة الإخوان المسلمين، باختيار أشخاص من داخلها أوالمتعاطفين والمؤيدين لها، لافتا إلى مخاوف لديه من امتداد ذلك إلى سائر وظائف الدولة، وخاصة الوظائف الحكومية أو العامة، مثلما حدث بشركة المقاولون العرب. وحول أحقية رئيس الجمهورية باختيار معاونيه في الحكم، أوضح عادل قائلا: "هذا الأمر يتوقف على استقلال الحكم، ووجود ضمانات لتداول السلطة مثلما يحدث بدول كثيرة وعدم الانفراد بحكم البلاد، ولكن المهتمين بالشأن العام يضغطون في هذا الاتجاه حيث لا توجد ضمانات لتداول السلطة." وحول ما يثار بشأن حزب الحرية والعدالة وما إذا كان قد حل محل الحزب الوطني، قال عادل إنه حزب شرعي وصل إلى الأغلبية بالانتخابات، ولكنه أشار من الناحية التنظيمية إلى وجود ممارسات مشابهة وخاصة تلك المتعلقة بالاستحواذ على السلطة، والاعتماد على أهل الثقة. وأشار البرلماني السابق إلى وفد رجال الأعمال الذي رافق الرئيس بزيارته السابقة إلى الصين، واختيار رئيس وزراء لم يكن ضمن الأسماء المتوقعة أو المطروحة على حد قوله، وأيضا اختيارات المجلس القومي لحقوق الإنسان والأعلى للصحافة والتي لم تكن ضمن معايير واضحة على حد قوله. ولفت إلى أن تكرار الأفعال الخاصة بالاستحواذ، ربما يؤدي إلى غضب عام لا تحمد عقباه، مشيرا أيضا إلى أن القوى المدنية تهتم حاليا بقضية الدستور، وبالانتخابات البرلمانية القادمة حيث تبحث عن تحالفات في هذا الإطار. وقال أحمد خيري، المتحدث الرسمي باسم حزب المصريين الأحرار، إن اختيار أعضاء مجلسي حقوق الإنسان والأعلى للصحافة يجب أن يكون بعيدا عن الحكومة، كونها أجهزة رقابية عليها، ولكنه أكد على أحقية الرئيس في اختيار معاونيه في الحكومة والمحافظين من الحزب الذي أوصله إلى السلطة شأن الكثير من دول العالم. غير أن خيري أكد على ضرورة عدم المساس بأجهزة ثابتة في الدولة مثل "الشرطة والجيش والإعلام والتعليم والقضاء،" مشددا على أنها يجب أن تكون بعيدة عن التنازع الحزبي ولا يجب أن تتغير بتغير الحاكم، إذ توجد تخوفات حول نية جماعة الإخوان المسلمين في الاستحواذ على تلك الأجهزة والسيطرة عليها، وبالتالي تغيير الشكل الديمقراطي للدولة.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

السكال يؤكد وجود تفاوتات على مستوى التنمية الاجتماعية
السلطات الأمنية تستدعي عددًا من أعضاء الجمعية المغربية لصحافة…
عمر بلافريج يرفض التراجع عن اتهاماته بحق المهدي بنسعيد
سوسن غوشة تتوقع انتهاء الصراع السوري نهاية العام الجاري
أحمد الشناوي يكشف تفاصيل اختطاف زوجته تحت تهديد السلاح

اخر الاخبار

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي
فيضان القصر الكبير يكشف ضعف تدبير النفايات في الظروف…
قائد الجيش الإيراني يُعلن أن بلاده تواجه حرباً مركّبة…
العراق يوضح موقفه بشأن الخرائط البحرية مع البحرين ويؤكد…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
حسن الرداد يغيب عن دراما رمضان 2026 ويقدم مسلسلًا…
محمد عبده يعتمد أسلوباً مختلفاً في حفلاته المقبلة
ياسر جلال يكشف آليات التوفيق بين مجلس الشيوخ والفن…

رياضة

رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

صحة وتغذية

دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة

الأخبار الأكثر قراءة