الرئيسية » أخبار عربية
المشهد السياسي في العراق.

بغداد ـ حازم السامرائي

تحالف برلماني عراقي جديد أعلن عنه الأربعاء ويقول مؤسسوه إنه الأول من نوعه الذي يضم نوابا من قوميات مختلفة منذ عام 2003، في خطوة تهدف لتشكيل "معارضة حقيقية" تكسر سيطرة الأحزاب الحاكمة على المشهد السياسي في العراق.

ويتألف التحالف الجديد من 18 نائبا جديدا فائزا في الانتخابات البرلمانية التي جرت في العاشر من تشرين الاول/ أكتوبر، مقسمين بالتساوي بين حركة امتداد المنبثقة عن احتجاجات تشرين (أكتوبر) بزعامة علاء الركابي، وحراك الجيل الجديد المعارض في اقليم كردستان بزعامة شاسوار عبد الواحد.
وكانت "امتداد" واحدة من الحركات المنبثقة عن تظاهرات 2019 التي اختارت المشاركة في الانتخابات بينما قررت غالبية الحركات الأخرى مقاطعتها.
بالمقابل لدى حراك الجيل الجديد تجربة سابقة في العمل البرلماني بعد أن فاز بأربعة مقاعد في الانتخابات التي جرت في 2018.
سيرأس التحالف الجديد الذي أطلق عليه اسم "تحالف من أجل الشعب" شاسوار عبد الواحد، على أن يتزعم علاء الركابي الكتلة النيابية للتحالف، وفقا للمرشحة الفائزة عن كتلة حراك الجيل الجديد، سروة عبد الواحد.
وتقول عبد الواحد إن أعضاء التحالف الجديد اتفقوا على عدم المشاركة في الحكومة المقبلة، وبدلا عن ذلك تشكيل "معارضة حقيقية" تختلف عن المعارضات السابقة التي ظهرت في البرلمان.
وتضيف عبد الواحد أن "المعارضات السابقة كانت جزءا من الحكومة، لكنهم في الإعلام يقولون نحن معارضين"، مشيرة إلى أن "التحالف الجديد سيعمل كمعارضة بناءة تقدم مشاريع قوانين تخدم المواطنين".
لا تستبعد عبد الواحد فكرة التعاون مع الأحزاب الحاكمة داخل البرلمان، لكن بشروط، منها أن "يقدموا قوانين تخدم المصالح العامة".
وبشأن موقفهم من تشكيل الحكومة الجديدة، تقول عبد الواحد: "إذا كانت هناك حكومة أو وزراء يلبون طموح المواطنين فسنصوت لهم أو ندعمهم"، مضيفة "سيكون ذلك حسب قناعات نوابنا، سندرس كل خطوة سواء الوزراء أو البرنامج الحكومي، ونصوت عليها إذا وجدنا أنها تخدم المواطن والمصالح العامة".
ومع ذلك تؤكد عبد الواحد "لكننا لن نشارك في تقسيم الكعكة" في إشارة منها إلى الحكومة المقبلة.
ووصف المتحدث الرسمي باسم حركة امتداد، منار العبيدي، في تغريدة على تويتر التحالف الجديد بأنه "أول كتلة عابرة للمكونات ونواة لكتلة تهدف إلى إرساء مفهوم المواطنة الحقيقية".
ويقول المرشح الفائز عن حركة امتداد، داوود العيدان، إن "التحالف الجديد سيركز على المعارضة والجانب الرقابي داخل البرلمان".
ويضيف العيدان في تصريح سابق أن نواب التحالف الجديد "يريدون تفعيل هذا الجانب من عمل البرلمان بعد أن ظل غير مفعلا خلال الـ18 سنة الماضية مما ساهم في استمرار الفساد".
وبالمقارنة مع باقي الأحزاب والقوى الفائزة في البرلمان العراقي الجديد، ربما يكون 18 نائبا من أصل 329 نائبا غير كافيا لإحداث التغيير المطلوب في عمل البرلمان.
وتقول عبد الواحد إن "تفاهمات مع نواب مستقلين آخرين وصلت لمراحل متقدمة ومن المؤمل أن نعلن عن انضمام 10 نواب آخرين قريبا لصبح العدد الكلي 28 نائبا".
وتقر عبد الواحد بصعوبة مهمة نواب التحالف الجديد "في اختراق المنظومة السياسية الحاكمة وأيضا إعادة ثقة المواطن بالبرلمان".
وتشير عبد الواحد إلى أن "المواطنين فقدوا الثقة بالبرلمان خلال السنوات الماضية، لأنه لم يقف معهم في احتجاجاتهم وكذلك في معاناتهم من نقص الخدمات وانتشار الفساد".
بالمقابل، يتوقع المحلل السياسي، إحسان الشمري، نجاح التحالف الجديد في تشكيل "معارضة حقيقية توصف بأنها معارضة الفائزين، وليس معارضة الخاسرين أو الغاضبين على عدم الحصول على مساحة في السلطة التنفيذية".
ويقول الشمري إن أعضاء التحالف الجديد سيكونون الأكثر قدرة على التأثير، ليس على مستوى القرار السياسي، الذي يبدو أن لا يزال محتكرا من قبل القوى التقليدية، بل على مستوى الشارع".
ويضيف أن "الشعب لا يثق بأي من المخرجات التي تدفع بها الأحزاب القديمة، بالتالي فإن التحالف الجديد هو الأكثر قدرة على كشف التخادم بين البرلمان بأغلبيته التقليدية والحكومة المنبثقة منه".
وكذلك يرى الشمري أن "هذا التحالف سيكون أيضا الأكثر قدرة على الرقابة من دون استخدام الابتزاز السياسي الذي مارسته بعض القوى والشخصيات في الدورات السابقة".
ويشير الشمري إلى أن "التحالف الجديد سيكون قادرا أيضا على تحريك الشعب وخلق رأي عام معارض لأي قانون، وبالتالي فإن الأحزاب التقليدية يمكن أن تتراجع عن فرض أي قوانين أو الذهاب بصفقات أو تسويات سياسية".
وكان تحالف رجل الدين الشيعي السيد مقتدى الصدر نال المركز الأول في الانتخابات بأكثر من 70 مقعدا في البرلمان المقبل المكون من 329 مقعدا.
ومع نحو 20 مقعدا، سجلت القوى الموالية لطهران، والتي يعد تحالف "الفتح" بزعامة هادي العامري أبرز ممثليها في البرلمان، تراجعا قويا بعدما كانت القوة الثانية (48 نائبا) في برلمان 2018.
ودأبت القوى السياسية العراقية خلال تشكيل الحكومات المتعاقبة منذ عام 2005 على اعتماد مبدأ التوافق أو "المحاصصة" من خلال توزيع المناصب السيادية والوزارات على أسس طائفية، وإشراك جميع القوى الفائزة في الانتخابات في الحكومة.
وخلال الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في 2019، أصبح إنهاء المحاصصة وتغيير الطبقة السياسية المتهمة بالفساد مطلبا أساسيا للمحتجين.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

إتمام عملية النظر بجميع الطعون المُقدمة في النتائج الأولية للانتخابات العراقية

 

الكاظمي التصويت في الانتخابات البرلمانية يسير بانسيابية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يوجه إنذارًا لسكان البرغلية والرشيدية جنوب لبنان
حزب الله يعلن استهدافه تجمعًا لجنود الاحتلال شرقي لبنان
الدفاعات السعودية تعلن رصد إطلاق صاروخين باليستيين في الرياض
العراق يواصل التحقيق في استهداف البعثات الدبلوماسية وسط تحذيرات…
ولي العهد السعودي يؤدي صلاة عيد الفطر في المسجد…

اخر الاخبار

إيمانويل ماكرون يدعو إلى بذل كل الجهود الممكنة للحيلولة…
تحذيرات من تدهور الوضع في محطة بوشهر النووية وسط…
واشنطن تتوقع اجتماعات مع إيران وترامب يجدد تأكيده سعي…
إصابة شخص بهجوم مسيرات على ميناء صلالة العماني

فن وموسيقى

دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…

أخبار النجوم

نضال الشافعي يتحدث عن دعم زملائه وتأثيره في حالته…
محمد رمضان يطرح أغنيته الجديدة مع رابر فرنسي بتوقيع…
هيدي كرم تتحدث عن الصعوبات في الأعمال الكوميدية
ياسمين عبد العزيز تشارك فيديو مثير للجدل على "فيسبوك"

رياضة

وهبي يعتمد فلسفة تكتيكية جديدة بعد مرحلة الركراكي
يورجن كلوب يشيد بمسيرة محمد صلاح بعد إعلان رحيله…
مبابي يرد على جدل إصابته وينفي وجود خطأ طبي…
محمد صلاح أسطورة الدوري الإنجليزي الذي يودّع ليفربول بإرث…

صحة وتغذية

الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…

الأخبار الأكثر قراءة

الهلال الأحمر المصري يواصل دعمه الإنساني لفلسطين ويستقبل الدفعة…
الجيش السوداني يشن غارات على مخازن أسلحة للدعم السريع…
لبنان يحيي الذكرى الـ21 لاغتيال رفيق الحريري
الجزائر تستعجل فرنسا تطهير مواقع تفجيراتها النووية وسط توتر…
تركيا ترفض قراراً للبرلمان الأوروبي ينتقد تدخلها في سوريا