الرئيسية » أخبار عربية
الانتخابات

بغداد ـ المغرب اليوم

في العشر الأواخر من موعد إجراء الانتخابات رمى جميع القادة السياسيين في العراق بأوزانهم فيها على أمل الفوز بأكبر عدد من المقاعد بوصفها الأمل الأخير للكثير منهم للبقاء على قيد التأثير في المعادلة السياسية القادمة.
وفيما بدا كل من رئيسي الجمهورية برهم صالح والوزراء مصطفى الكاظمي يتابعان أدق التفاصيل المؤدية لإنجاح الانتخابات على صعيد تهيئة كل المستلزمات اللوجيستية كونهما ليسا مرشحين لها بشكل مباشر لكنهما يدافعان عن وجودهما السياسي عبر العودة إلى ولاية ثانية، فإن الهم الأكبر لباقي، الزعامات بدءاً من رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، هو الفوز بعدد أكبر من المقاعد التي تؤهلهم لتكوين الكتلة الأكبر داخل البرلمان القادم. وإذا كانت لغة الأرقام شبه حاسمة في تحديد أولوية الفوز بالولاية الثانية من عدمها للرؤساء الثلاثة (برهم صالح ومصطفى الكاظمي ومحمد الحلبوسي) فإن التحالفات السياسية سواء تلك التي تسبق تشكيل الكتلة الأكبر أو تليها هي من تحدد طبيعة الخريطة السياسية ذات التضاريس المعقدة حتى الآن.
صالح أعلن بشكل صريح في آخر لقاء تلفازي معه قبل يومين أجرته معه قناة «العربية» أنه راغب «في ولاية ثانية» مع تأكيده أن ذلك «يتوقف على نتائج الانتخابات». أما الكاظمي فلم يعلن حتى الآن نيته الاحتفاظ بالمنصب لولاية ثانية لكن كل المؤشرات تؤكد أنه أحد الأسماء المهمة داخل لجنة الإطار التنسيقي الشيعية التي خلفت ما كانت تسمى «السباعية الشيعية». أما فيما يتعلق بالحلبوسي فقد كان أعرب عن رغبته في أن يتم تبادل الأدوار بين السنة والكرد على صعيد منصبي رئاستي الجمهورية والبرلمان. فطبقاً للحلبوسي، وهو شاب يبلغ الأربعين سنة من العمر، فإنه نظراً لكون المحيط العربي المحيط بالعراق سنياً فإن منصب رئيس الجمهورية ينبغي أن يكون من حصة العرب السنة. لكن الرئيس صالح وإن أكد في لقائه التلفازي مع «العربية» أن الدستور العراقي منح الأحقية لأي مواطن عراقي في تسلم أي منصب بما في ذلك الرئاسات الثلاث، فإنه عبر عن عدم رضاه «من الطريقة التي عبر من خلالها الحلبوسي عن تلك الرغبة».
الحلبوسي وفي إطار تنافسه مع تحالف «عزم»، الذي يتزعمه خصمه في المناطق الغربية السنية خميس الخنجر المدعوم من تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري وقيادات الحشد الشعبي بمن فيهم رئيس هيئة الحشد فالح الفياض واصل في الأيام الأخيرة جولاته في محافظات سنية لكنه لم تكن سابقاً من مناطق نفوذه التي هي محافظة الأنبار. فإن هذه الجولات بدأت تثير منافسيه في تلك المحافظات وبالذات صلاح الدين التي يعدها زعيم حزب الجماهير الوطنية النائب أحمد الجبوري «أبو مازن» منطقة نفوذه وحده.
في السياق نفسه، فإن الزعامات الشيعية هي الأخرى تواصل التحشيد قبل 6 أيام من الانتخابات و3 أيام عن حل البرلمان نفسه وتحويل الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال يومية. فقد واصل كل من نوري المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون الذي يأمل أن يكون الرقم الأول داخل المحافظات الشيعية، وعمار الحكيم، زعيم تحالف قوى الدولة، وهادي العامري، زعيم تحالف الفتح، جولاتهم، بينما يكتفي الصدريون بالاستماع إلى توجيهات زعيمهم مقتدى الصدر. وبينما ينفق الآخرون بمن فيهم الكتل الشيعية ملايين الدولارات على حملاتهم الانتخابية فإن الصدريين الذين يعبرون عن اطمئنانهم بالحصول على أعلى المقاعد في البرلمان القادم وبفارق كبير عن ثاني منافس لهم هم الأقل من حيث الإنفاق نتيجة ما يعدونه اطمئناناً كاملاً لجمهورهم. وفي هذا السياق أكد الصدر في تغريدة على «تويتر»: «قام الإخوة في الماكينة الانتخابية بإجراء تحشيد جيد جزاهم الله خيراً، وذلك بأن يتعهد الناخب بإقناع واصطحاب عشرة أيام أشخاص للانتخابات»، عاداً أن «ذلك نصرة للإصلاح والمصلحين وإنه على المؤمنين التجاوب مع هذه الفكرة الرائعة».
وعلى صعيد الاطمئنان على سير الممارسة الانتخابية في مرحلتها الأخيرة داخل المفوضية المسؤولة عن الانتخابات أشرف الرئيس العراقي برهم صالح على تلك الممارسة. وخلال مؤتمر صحافي عقده في مبنى المفوضية، قال صالح إن «الانتخابات المقبلة تاريخية ونقطة تحول في العراق واستجابة لإجماع وطني واسع على ضرورة الإصلاح، وأن الأحد المقبل سيكون فرصة لتثبيت الإرادة العراقية واستقلالهم وسيادتهم».
إلى ذلك، واصلت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة جينين بلاسخارت جولتها في المحافظات الجنوبية من العراق. فبعد لقائها أول من أمس في محافظة ذي قار مع محافظها أحمد الخفاجي، قامت أمس الأحد بزيارة محافظة البصرة حيث التقت محافظها أسعد العيداني. وفي مؤتمر صحافي عقدته في مبنى المحافظة كشفت بلاسخارت أن «عدد المراقبين الدوليين الذين سيشرفون على الانتخابات العراقية 800 مراقب». وقالت: «هذه الانتخابات مهمة للعراق، وهي خطوة أولى على طريق طويل». وأوضحت أنه «من الضروري أن تجري الانتخابات بطريقة شفافة ونزيهة». وأكدت أن «وجود عدد كبير من المراقبين الدوليين من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، فضلاً عن مراقبين تابعين لمنظمات محلية سيكون أحد الضمانات بشأن الانتخابات».


قد يهمك ايضًا:

العراق يعلن إغلاق المنافذ الحدودية والمطارات في يوم الانتخابات

 

الكاظمي يؤكد نجاح العراق بتجاوز محاولات جره لصراع المحاور

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الإمارات ترسل 69 طنا من المساعدات وكسوة العيد إلى…
هجمات بصواريخ و«مُسيرات» تستهدف السفارة الأميركية في العراق
البحرين تدعو لاستجابة دولية حازمة لحماية الملاحة في «هرمز»
الأمم المتحدة تحذر من تصاعد انتهاكات القانون الدولي في…
الجيش الإسرائيلي ينذر سكان مدينة صور في جنوب لبنان…

اخر الاخبار

أردوغان يدعو لوقف "شبكة مجازر" نتنياهو ويحذّر من تداعيات…
لبنان يسحب الاعتماد من السفير الإيراني ويمهله حتى الأحد…
الجيش السوري يعلن استهداف قاعدة قرب اليعربية بقصف صاروخي
إحراق سيارات إسعاف تابعة لجمعية يهودية يُعامل كجريمة كراهية…

فن وموسيقى

يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…
نجاة الصغيرة تتصدر المشهد بظهور نادر ورسالة مؤثرة للجمهور

أخبار النجوم

باسم سمرة يفاجئ جمهوره بتفكيره في الاعتزال لهذا السبب
تيم حسن يتحدث عن النسخة التركية من "الهيبة"
ماجد المصري يعلّق على نجاح "أولاد الراعي" بعيداً من…
عمرو دياب يعلن تأجيل حفله الغنائي في دبي

رياضة

زيدان يوافق على تدريب منتخب فرنسا خلفا لديشان
المكسيك ترفع جاهزيتها الأمنية بنظام متطور استعدادًا لكأس العالم…
المغرب ضمن المرشحين العشرة الكبار للتتويج بلقب كأس العالم…
ريال مدريد يتصدر قائمة الأندية الأكثر متابعة في العالم…

صحة وتغذية

تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…
أطعمة يجب تجنبها قبل النوم للحفاظ على جودة النوم
دراسات تحذر من المواد الكيميائية الدائمة وتأثيرها على نمو…

الأخبار الأكثر قراءة

مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في…
عباس يطالب واشنطن بموقف «حازم» من الإجراءات الإسرائيلية في…
وزير الخارجية يتلقى رسالة خطية من نظيره الروسي
انعقاد النسخة الثالثة من مؤتمر مبادرة القدرات البشرية بالرياض
انسداد سياسي يهدد مساعي تشكيل الحكومة العراقية