الرئيسية » أخبار عربية
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني

بغداد - المغرب اليوم

وقّعت بغداد وطهران أمس «محضراً أمنياً» يهدف إلى التنسيق في حماية الحدود المشتركة، في خطوة قال مسؤولون عراقيون إنها تركز في المقام الأول على تعزيز أمن المنطقة الحدودية مع إقليم كردستان العراق، الذي تقول إيران إن المعارضين الأكراد المسلحين به يشكلون تهديداً لأمنها.
وجدد رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، خلال زيارة لأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني إلى بغداد، رفضه القاطع أن تكون أرض العراق مسرحاً لوجود الجماعات المسلحة، أو أن تكون منطلقاً للاستهداف أو أيّ مساس بالسيادة العراقية.
وذكر بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي أن الاتفاق الأمني المشترك يتضمن التنسيق في «حماية الحدود المشتركة بين البلدين، وتوطيد التعاون المشترك في مجالات أمنية عدة».
جاء ذلك على هامش لقاء شمخاني مع نظيره العراقي قاسم الأعرجي، بحضور رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.
وقالت «رويترز» عن طريق مسؤول أمني عراقي حضر التوقيع: «بموجب الاتفاق الأمني الموقع، يتعهد العراق بعدم السماح للجماعات المسلحة باستخدام أراضيه في إقليم كردستان العراق، لشن أي هجمات عبر الحدود على جارته إيران».
وأكد السوداني، خلال استقباله شمخاني، موقف بلاده الثابت الرافض لأن تكون الأراضي العراقية «منطلقاً للاعتداء على أي من دول الجوار»، أو أن يكون العراق «مسرحاً لوجود الجماعات المسلحة».
ووفق بيان للحكومة العراقية، شهد اللقاء التباحث في العلاقات بين البلدين، والأوضاع الأمنية والسياسية في عموم المنطقة، وسبل تعزيز أمنها واستقرارها.
كما جدد السوداني ترحيب العراق بالاتفاق بين إيران والسعودية، واستعداد العراق لتقديم كل ما يعزز استقرار المنطقة.
كان شمخاني قد صرّح لدى وصوله إلى بغداد بأن التطبيق الكامل لاتفاق أمني مع العراق سيضع حداً لتحركات عناصر مناهضة لأمن طهران في شمال البلاد. ونقلت «إرنا» عن شمخاني قوله إن ذلك سيؤدي أيضاً لتسارع التنمية الشاملة للعلاقات بين البلدين. وأضاف أنه من خلال التطبيق الصارم لأحكام هذه الاتفاقية، ستقل التهديدات الموجهة لطهران، و«لن تكون هناك حالة من انعدام الأمن على الحدود»، كما ستتعزز التنمية الشاملة للعلاقات بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية أكثر من ذي قبل. وأكّد شمخاني أن الاتفاق الذي وقّع الأحد «يمكن أن يضع حداً نهائياً وجذرياً للأنشطة العدوانية التي تقوم بها تلك الجماعات» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية عن الإعلام الحكومي الإيراني.
وتجدد التركيز على قضية الحدود العام الماضي، عندما شن «الحرس الثوري» الإيراني هجمات صاروخية، وأطلق طائرات مسيرة مستهدفاً مقرات الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة، المتمركزة في شمال العراق، متهماً إياها بإثارة الاحتجاجات، التي اندلعت بعد وفاة الشابة الكردية مهسا أميني، في أثناء احتجازها لدى الشرطة.
وحينها، تعهد العراق بإعادة نشر حرس الحدود على حدوده مع إيران من أجل الحدّ من التوتر. وفي مطلع الشهر الجاري، قال قائد بـ«الحرس الثوري» الإيراني إن الضربات على شمال العراق ستستمر، حتى تنفذ الحكومة المركزية وحكومة كردستان مطالب طهران بنزع سلاح الأحزاب الكردية المناوئة لطهران.
ورافق شمخاني في زيارته إلى بغداد محافظ البنك المركزي الإيراني ونائب وزير الاقتصاد، وفق «إرنا».
ويعدّ العراق وإيران شريكين اقتصاديين هامين، لا سيما في مجال الطاقة؛ حيث يعتمد العراق على إيران لتزويده بالغاز والكهرباء.
وكانت آفاق التعاون المشترك، محور مشاورات أجراها شمخاني مع رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي. وأفاد موقع البرلمان العراقي بأن الحلبوسي رحب بالاتفاق بين السعودية وإيران، مشدداً على أنه «سيسهم بترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة». وجدد شمخاني شكره للدور العراقي في جولات الحوار التي جرت بين الجانبين السعودي والإيراني.
وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، متحدثاً في طهران: «رحلة شمخاني الحالية إلى العراق مقررة منذ أربعة أشهر، وتركز على القضايا المتعلقة بالجماعات المسلحة في شمال العراق». وأضاف أن إيران لن تقبل بأي حال من الأحوال التهديدات من الأراضي العراقية.
كما تتهم إيران المسلحين الأكراد بالعمل مع عدوها اللدود إسرائيل، خصوصاً في الهجمات التي تعرضت لها منشآت نووية خلال الأعوام الأخيرة، وكثيراً ما عبرت عن قلقها إزاء الوجود المزعوم لوكالة المخابرات الإسرائيلية (الموساد) في المنطقة الكردية العراقية المتمتعة بالحكم الذاتي.
وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية العام الماضي إن فريق التخريب الذي اعتقلته قواتها الأمنية كان من النشطاء الأكراد العاملين لصالح إسرائيل، الذين خططوا لتفجير مركز «حساس» للصناعات الدفاعية في مدينة أصفهان.

قد يهمك أيضا

محمد شياع السوداني يؤكد أنه أجرى مُباحثات مثمرة وبناءة في أربيل

 

الحكومة العراقية تُوافق على الموازنة بعجز 63 تريليون دينار

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مصر تدين بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي…
الشيخ محمد بن زايد وترامب يبحثان هاتفياً تطورات الشرق…
ولي العهد السعودي ورئيس الإمارات يبحثان هاتفيًا استقرار بالمنطقة
عُمان تبحث أمن الملاحة في مضيق هرمز مع المنظمة…
وصول قافلة مساعدات إنسانية جديدة من مركز الملك سلمان…

اخر الاخبار

قوات الاحتلال تسطو على 40 زورقاً من "أسطول الصمود"…
توغل إسرائيلي وقصف مدفعي يستهدف ريفي القنيطرة ودرعا
البنتاغون يؤكد استمرار خيار العملية البرية في إيران ضمن…
حزب الله يعلن استهداف تجمعات إسرائيلية بمسيّرات ومدفعية جنوب…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

تامر حسني يجهز مفاجآت فنية لحفل العيد ضمن مشروع…
أحمد عز يكشف شخصيتي عن تفاصيل شخصيته في فيلمه…
محمد رمضان يروج لأحدث أعماله الغنائية ويثير التفاعل عبر…
نبيلة عبيد تعتبر تليفزيون مصر صاحب فضل على أي…

رياضة

كريستيانو رونالدو يعلق بعد الإعلان عن قائمة البرتغال لكأس…
المسيّرات تربك المونديال والولايات المتحدة تستعد للمواجهة
سباق الهاتريك بين ميسي ورونالدو يكشف المتفوق بالأرقام
غاري نيفيل ينتقد تصريح صلاح ويصفه بأنه قنبلة داخل…

صحة وتغذية

وفاة مصاب بفيروس "هانتا" في ولاية كولورادو الأميركية
دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان
الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد لدعم إنتاج الأدوية الحيوية
شركة أدوية يابانية تحذّر من استخدام دواء للأمراض المناعية…

الأخبار الأكثر قراءة

غارات إسرائيلية عددًا من المناطق في جنوب لبنان
سلطات الاحتلال تعيد فتح المسجد الأقصى أمام المصلين
ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء البريطاني يستعرضان التطورات في…
مجلس الأعمال السوري في الإمارات يدين استهداف السفارة في…
حزب الله يعلن تنفيذ 28 عملية ضد إسرائيل واستهداف…