الرئيسية » أخبار عربية
أزمة اللاجئين

بيروت - المغرب اليوم

عادت نغمة التطبيع مع سورية إلى التداول، وفرضتها زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد من خلال التحذيرات التي حملها الموفد الأميركي إلى المسؤولين الذين التقاهم في زيارته الأخيرة، وشملت تحذيرات بعدم السماح بذهاب لبنان إلى المحور السوري - الإيراني وبأن لا يترك "حزب الله" يتحكّم بالقرار الداخلي.

 وكان جزء أساسي من الكلام الأميركي في الغرف المغلقة مخصصًا لموضوع التطبيع مع النظام السوري,ومن المؤكد أن الانفتاح على سورية غير مرغوب به أميركيًا ما دامت دمشق ترفض الشروط الأميركية، ويتردد أن الإدارة الأميركية قامت بتجميد الانفتاح لدى عدد من دول الخليج قبل فترة وسينتقل الدور لممارسة ضغوط لتجميد الانفتاح لبنانيًا بتحذير حلفائها من الخطوة بعد أن تناهى إليهم أن عددًا من النواب والوزراء زاروا دمشق مؤخرًا وحيث يمكن أن يزورها لاحقًا رئيس الجمهورية ووزير الخارجية جبران باسيل.

وسبّب الموقف الأميركي إرباكًا داخليًا بخاصة أن النزاع بشأن التطبيع مع دمشق قائم بين مكوّنات الحكومة ولكنه يعلو ويهبط وفق بورصة الأحداث وتأثيراتها.

يتّفق مؤيدو التطبيع على أن سورية تشكّل امتدادًا جغرافيًا للبنان وقد فرضت نهاية الحرب السورية التنسيق والتعاون التجاري والاقتصادي والبحث في حلّ لإعادة النازحين السوريين. ويسأل مؤيدو التطبيع لماذا قبلت قوى ما يسمى بـ 14 آذار بالمشاركة في الحكومة وهي تدرك أنها ستكون على تماس مع هذا الملف ولماذا وافقت القوى على تسليم وزارات تتعاطى مع السوريين لوزراء مقرّبين من دمشق، فيما يتمسّك رافضو الانفتاح بنظرية أن النظام السوري إرهابي هجّر وقتل شعبه وأصدر مذكرات توقيف بحق مسؤولين ورسميين لبنانيين وفي مقدّمهم رئيس الحكومة وكان رئيس حزب "القوات اللبنانية" اعتبر أن طرح التطبيع عار من الصحة وليس هناك من سوريا بل سوريات .

ويعتبر من دون شك إن قوى 14 آذار صادقة في رفض التطبيع مع دمشق يتقدمهم رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط ورئيس "حزب القوات" سمير جعجع وقد حصل الاشتباك الأول في مجلس الوزراء مع زيارة وزير النازحين إلى سورية، لكن هذا الفريق واقع بين خيارين لا ثالث بينهما فهناك المطالب الأميركية برفض التطبيع وعلاقة هذه القوى السياسية المتأزمة مع النظام، وبين رغبة لقوى الحليفة لدمشق بالحلّ السياسي لإعادة النازحين ويشكّل هؤلاء الأغلبية الوزارية وفي مجلس النواب أيضًا .

وتعيش القوى السياسية ومنهم رئيس الحكومة , حالة إرباك وضياع إزاء هذه الخطوة، فرئيس الحكومة سعد الحريري يواجه ضغوطًا في ملفات سياسية كبيرة أثيرت مؤخرًا ولا يرغب بتوتير علاقته بـ "حزب الله" والمكوّنات السياسية في الحكومة وقد تأثرت علاقته بـ "حزب الله" بفتح ملف وزير المال السابق فؤاد السنيورة كما أن الحريري آثر الصمت في انفجار الخلاف في مجلس الوزراء بين رئيس الجمهورية والقوات في موضوع النازحين.

ثمّة من يقول إن ملف التطبيع هو قنبلة موقوتة متفجرة لكن فريق 14 آذار سيتعاطى مع الملف بدراية، فوزراء رفض التطبيع سيكتفون بتصعيد الموقف ولن يشاركوا بأي خطوة تطبيعية عملية وعليه سيكون موقعهم كمتفرجين في الصف الأول على عملية انتقال زملائهم الوزراء إلى دمشق مع حفاظهم على التوازنات السياسية، فقوى 14 آذار داخل الحكومة ترفض سقوط التسوية السياسية ولا ترغب في الوقت نفسه بالعودة إلى مقاعد المعارضة فالحريري ارتضى الحكم مع "حزب الله" وتسليمه وزارات حساسة من منطلق سعيه لتأليف الحكومة وهو على علم مسبق أنه سيكون على تماس مع ملف التطبيع مع النظام فيما "القوات" تتمسكّ برفضها التطبيع وقامت بتقديم ورقة سياسية متقدّمة لإعادة النازحين لا تلحظ التواصل مع النظام السوري ممّا تسبّب بحملة سورية على الخطة القواتية .

وتؤكّد أوساط مطلعة على الملف السوري أن هذا الملف سيسلك طريقه تحت ضغوط إعادة النازحين والتعاون والتنسيق التجاري بين البلدين والمشاركة في الإعمار وستبدأ قريبًا قوافل السياسيين بالتوجه إلى دمشق فيما ستكتفي قوى 14 آذار بالتهويل ورفع سقف الكلام فقط من دون قدرة فعلية على تغيير ما كُتب بخاصة إذا كان فاتحة الزائرين من مستوى رئيس الجمهورية ووزير الخارجية فالرئيس أرجأ زيارته إلى طهران ودمشق في وقت سابق لاعتبارات داخلية وإقليمية فيما يحتسب وزيرالخارجية جبران باسيل خطواته قبل استحقاق 2022 المقبل كي لا يزعج أي جهة إقليمية.

قد يهمك أيضاً :

الإدارة الأميركية تواصلت مع الكرملين بعد إلغاء لقاء بوتين وترامب

الإدارة الأميركية تحاول طمأنة الأسواق

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء بريطانيا يبحثان هاتفيًا تطورات…
تصاعد حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان مع استمرار…
هجوم إيراني على مركز قيادة أميركي داخل مطار أربيل
الجيش الإسرائيلي يوجه إنذارًا لسكان البرغلية والرشيدية جنوب لبنان
حزب الله يعلن استهدافه تجمعًا لجنود الاحتلال شرقي لبنان

اخر الاخبار

الولايات المتحدة تحتجز اثنتين من أقارب قاسم سليماني عقب…
عراقجي يحذّر من كارثة إشعاعية تهدّد دول الخليج عقب…
سقوط شظايا صاروخية إيرانية بمنطقة المارينا في الإمارات
مصر وروسيا تبحثان بموسكو جهود خفض التصعيد في الشرق…

فن وموسيقى

حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة
ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…

أخبار النجوم

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
ريهام عبد الغفور تكشف عن أمنيتها لبطل قصة مسلسلها…
أحمد زاهر يتحدث عن معايير اختيار أدواره
أحمد مالك بجائزة جديدة من مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية

رياضة

هالاند يتصدر قائمة النجوم الأغلى في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…
إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…

صحة وتغذية

علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…
الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
التوصل إلى علاج جديد يُصلح تلف القلب الناتج عن…
تناول نفس الوجبات يوميًا يُساعدك على فقدان الوزن بسرعة…

الأخبار الأكثر قراءة

القوات الأميركية تعلن الانسحاب الكامل من سوريا خلال شهر
الخارجية السعودية تؤكد أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت
الشرع يصدر مرسوم بمنح عفو عام على عدد من…
السيسي يهنئ المصريين والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان
مقتل فتى فلسطيني بانفجار لغم في الضفة الغربية