الرئيسية » أخبار عربية
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية

القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد

أكد مصدر فلسطيني أن السلطة الفلسطينية تتجه لتسلم أموال العوائد الضريبية التي ستحوّلها إسرائيل، على الرغم من اقتطاع جزء منها ووضعه في عهدة النرويج.

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط»، إن السلطة استجابت لتدخل أميركي ووساطات أخرى اقترحت تسلّم الأموال المنقوصة الآن، بعدما أصبحت الأجزاء المقتطعة في عهدة دولة ثالثة، وليس إسرائيل، على أن تتم معالجة هذا الأمر لاحقاً.

وتابع المصدر أن الولايات المتحدة تعهدت بالعمل على حل أزمة الأموال المقتطعة في وقت لاحق، بطريقة تضمن تحويلها للسلطة، وطمأنة إسرائيل بأن مصير هذه الأموال لن يكون بعد ذلك في يد «حماس»، ولن تستفيد منه هذه الحركة التي تعهدت تل أبيب بأنها ستدمرها في حرب غزة الحالية.

وأكد المصدر أن السلطة رفضت، في البداية، الخطة الإسرائيلية لتحويل الأموال، باعتبار أنها منقوصة ومشروطة، ولكن بعد ضغوط شديدة، وباعتبار أن الخطة كانت نتيجة جهد أميركي كبير قاد إلى تصادم مع إسرائيل، عادت ووافقت على تسلّم الأموال.

وأوضح المصدر أن السلطة ستدفع، بعد تسلّمها الأموال المنقوصة، رواتب موظفيها في الضفة، ورواتب المتقاعدين في غزة، والمنح الشهرية للعائلات المستورة، مشيراً إلى أنها أبلغت الولايات المتحدة أنها لن توقف التزاماتها تجاه غزة بأي حال من الأحوال، لأنها مسألة سياسية متعلقة بوحدة الأرض الفلسطينية ووجود سلطة واحدة.

ولم تعلن السلطة رسمياً قبولها تسلّم أموال العوائد الضريبية التي ستحوّلها إسرائيل.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، في مستهل جلسة الحكومة الفلسطينية الاثنين، إنه يجري التشاور لاتخاذ قرار.

وأوضح أن «الحكومة الإسرائيلية أقرت أمس (الأحد) تحويل الجزء المتعلق بأموالنا التي ننفقها على قطاع غزة إلى النرويج الصديقة، على أن توضع هذه الأموال في حساب خاص هناك، واشترطت ألا يتم تحويل هذه الأموال إلينا، والنرويج الصديقة تبرعت أن تلعب هذا الدور بصفتها رئيسة للجنة تنسيق المساعدات الدولية لفلسطين، ونحن ننتظر حتى تتضح الملامح النهائية للصيغة المقدمة».

وأضاف أن «الذي يحكم قرارنا هو المصلحة الوطنية أساساً، وتعزيز صمود أهلنا على أرضنا، وأن هذه الأموال جميعها من حقنا وهي لنا».

وأكد أشتية أنه مهما كانت نتيجة المشاورات حول الموضوع، فإنه «لن يكون هناك أي حل على حساب التزامنا تجاه أهلنا في قطاع غزة الذين هم أحوج ما يكون إلى هذه المساعدة من أي وقت مضى».

وكان مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية ​و​السياسية صادق، الأحد، على تحويل أموال الضرائب المحتجزة إلى السلطة الفلسطينية، على أن يتم إيداع ما يعادل الأموال التي تخصصها السلطة لقطاع غزة، لدى دولة ثالثة، وهي النرويج.

وينص الاقتراح الذي تمت الموافقة عليه بناء على طلب أميركي، على تحويل الأموال للسلطة الفلسطينية، لكن ليس جميعها، على أن يجري تحويل الأموال المخصصة لقطاع غزة (نحو 275 مليون شيقل شهرياً) إلى النرويج التي لن يسمح لها بنقل الأموال إلى السلطة ولا حتى على سبيل الإعارة.

واتفق الوزراء الإسرائيليون على أنه إذا تبين أنه تم خرق الاتفاق فسيكون لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش الحق في وقف تحويل بقية الأموال إلى السلطة الفلسطينية، وسيكون قرار الإفراج عن الأموال في يديه.

واتخذ القرار تحت ضغط أميركي كبير، وتم التوضيح للوزراء أن هذا طلب أميركي يهدف إلى حل القضية والسماح للسلطة الفلسطينية بأخذ بقية الأموال.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أعربت عن مخاوفها من أن يؤدي الانهيار الاقتصادي للسلطة إلى تصعيد عنيف في الضفة الغربية، نتيجة عدم قدرة السلطة على دفع رواتب قواتها الأمنية.

لكن السلطة الفلسطينية، رفضت القرار الإسرائيلي، بداية الأمر، وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حسين الشيخ، معقباً على القرار الإسرائيلي، إن «أي انتقاص من حقوقنا المالية أو أي شروط تضعها إسرائيل تقوم على منع السلطة من الدفع لأهلنا في قطاع غزة مرفوضة من جانبنا. ونطالب المجتمع الدولي بوقف هذا التصرف القائم على القرصنة وسرقة أموال الشعب الفلسطيني وإجبار إسرائيل على تحويل أموالنا كافة».

وبعد ساعات، عاد الشيخ وقال إن القيادة الفلسطينية تدرس المقترحات كافة لحل الأزمة المالية الراهنة نتيجة احتجاز الأموال من قبل إسرائيل. وتصر القيادة الفلسطينية على موقفها القاضي بالالتزام تجاه الفلسطينيين في قطاع غزة.

وقبول الأموال يخفف من الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة منذ نحو عامين، وتضطرها إلى دفع رواتب منقوصة لموظفيها في القطاعين المدني والعسكري.

وتحوّل إسرائيل للسلطة نحو 900 مليون شيقل شهرياً (أكثر أو أقل بقليل) بموجب بند في اتفاق أوسلو، ينص على أن تجمع وزارة المالية الإسرائيلية الضرائب نيابة عن الفلسطينيين عند استيراد السلع من الخارج إلى السلطة الفلسطينية، وتقوم بتحويلات شهرية إلى السلطة، علماً بأن هذه الأموال تشكّل 65 في المائة من موازنتها السنوية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الحكومة الفلسطينية تنتقد الفيتو الأميركي بشأن وقف الحرب على قطاع غزة

رئيس الوزراء الفلسطيني يدعُو لتحميل أميركا مسؤولية الحرب في غزة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

حزب الله يعلن تنفيذ 28 عملية ضد إسرائيل واستهداف…
مصر ترسل 44 ألف سلة غذائية وأكثر من 177…
7 قتلى بغارات إسرائيلية في لبنان وتصعيد متبادل مع…
قطر تدين اقتحام وزير اسرائيلي المسجد الأقصى المبارك
جيش الاحتلال الإسرائيلي ينذر مجددا بإخلاء معظم ضاحية بيروت

اخر الاخبار

القيادة المركزية الأميركية تعلن بدء تهيئة مضيق هرمز لإزالة…
ولي العهد السعودي وماكرون يبحثان التطورات في المنطقة وحرية…
ترمب يعلن بدء فتح مضيق هرمز وعبور سفن حربية…
تحركات عسكرية ودبلوماسية متزامنة في المنطقة مع وصول قوة…

فن وموسيقى

ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة

أخبار النجوم

محمد رمضان أول فنان عربي يغني على مسرح دولبي…
شريف منير يكشف عن أصعب مشهد جسده في مسلسل…
شيرين عبد الوهاب تتحضّر للعودة بقوة الى محبيها
عمرو سعد يعلن عن خوضه تجربة درامية جديدة ومختلفة

رياضة

محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"
ميرور تكشف كواليس في أزمة محمد صلاح و سلوت…
رونالدو يتصدر قائمة الأكثر هزيمة في القرن الـ21 قبل…
ونالدو يحسم الجدل حول أهدافه في كأس الملك سلمان…

صحة وتغذية

دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…

الأخبار الأكثر قراءة

تصاعد الدخان من محيط السفارة الأميركية في الكويت وسط…
الشرع يدين الاعتداءات الإيرانية ويؤكد التضامن مع الإمارات
الرئيس السيسي يؤكد رفض مصر القاطع لأي تهديد واستهداف…
بالأسماء حملة اعتقالات واسعة تطال الضفة الغربية فجر اليوم
وزارة الداخلية البحرينية تعلن استهداف مبنى سكني بالعاصمة المنامة