الرئيسية » أخبار عربية
من آثار القصف الإسرائيلي على غزة

غزة - المغرب اليوم

كشف تحقيق أجرته صحيفة «هآرتس» ونشرته على صدر صفحتها الأولى، اليوم الخميس، عن أن الجنود الإسرائيليين يحرقون البيوت بعد استخدامها في قطاع غزة، بأوامر من ضباطهم، حتى لا تصلح للسكن، وأن الأمر تحول إلى تسلية ومباهاة في صفحات التواصل الاجتماعي.

وجاء في التحقيق، الذي أجراه الصحافي يانيف كوبوبتش، أنه «في الوقت الذي تلاحق فيه حكومة إسرائيل كل من يتهمها بإبادة شعب»، مسنودة من الدول الكبرى التي سارعت لقطع مساهمتها في ميزانية وكالة (الأونروا) بسبب 12 موظفاً من أصل ما يزيد على 30 ألف موظف وموظفة، بزعم أنهم شاركوا في هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، قام جنودها في الأسابيع الأخيرة بحرق مئات البيوت التي كانوا يسيطرون عليها في قطاع غزة، وهذا عدا عن تفجير آلاف البيوت، التي لم يرد ذكرها في التحقيق.

وأشارت الصحيفة إلى وجود تخوف في إسرائيل من أن هذه المداولات حول جريمة «إبادة بلد»، ستدفع المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ضد إسرائيل. وشددت الصحيفة على أنه في الجيش الإسرائيلي يدركون أن عمليات إحراق المباني في القطاع من أجل هدمها من شأنه أن «يضع جهاز القضاء الإسرائيلي أمام مشكلة صعبة مقابل الولايات المتحدة، وكذلك مقابل محكمة العدل الدولية في لاهاي».
نكات من وحي المأساة

وتبين أن هناك من يتخوف أيضاً من أن ينقل الجنود العدوى إلى بيوتهم بعد العودة من الحرب، وما بين المزاح والجد، نشروا «تعليمات مكتوبة» يحذرون فيها الجنود من أنه «بعد العودة إلى البيت من خدمة الاحتياط، لا يجوز دخول البيت من حفر ثغرة في الجدار، ولا يجوز الكتابة على الجدران، ولا يجوز الارتماء على السرير وأنت ترتدي الحذاء، وانتبه أن الطناجر ليست مبولة، ولا يجوز نهب أثاث الجيران، ولا يجوز إحراق البيت».
أوامر الضباط

ويقول التقرير في «هآرتس» إن الجيش الإسرائيلي بدأ في الأسابيع الأخيرة في إحراق بيوت في القطاع بأمر من ضباط القوات في الميدان، ودون المصادقة القانونية المطلوبة. يضيف: «في حديث مع (هآرتس) قبل أسبوعين، تطرق ضابط يتولى قيادة قوة في القطاع إلى عمليات الإحراق. وحسب قوله يتم إحراق مبان تم جمع معلومات استخبارية حولها».

ورداً على سؤال حول مبنى معين تم إشعاله قرب المكان الذي جرت المحادثة داخله، رد الضابط: «يبدو أن هناك معلومات عن صاحب البيت أو أنه وجد هناك شيء ما. لا أعرف بالضبط لماذا تم إحراق هذا البيت».

وقالت الصحيفة إن ثلاثة من القادة الذين يقودون القتال في غزة أكدوا لها بأن «إحراق المباني تحول إلى أسلوب عمل شائع». وفي الكتيبة التي توشك على إنهاء نشاطاتها في أحد مراكز القتال في القطاع، أصدر أحد القادة تعليمات للجنود: «قوموا بإخلاء أغراضكم من البيت وجهزوه للإحراق».

ومن فحص «هآرتس» لظروف هذه الحالة يتبين أن ما بدأ بوصفه أسلوب عمل للتدمير في حالات معينة، توسع لاحقاً. «أيضاً بيوت كنا نوجد بها نقوم بإحراقها في اللحظة التي نتركها فيها ونواصل الطريق»، شرح أحد الضباط.
توثيق وتباه

ونشر جنود شاركوا في القتال في غزة، مؤخراً، على الشبكات الاجتماعية توثيقاً لإحراق البيوت، بما في ذلك في حالات الانتقام على موت زملائهم في الوحدة وحتى انتقاماً لـ7 أكتوبر. «كل يوم وحدة أخرى تنطلق لاقتحام بيوت في القطاع»، كتب أحد الجنود في حسابه: «البيوت مدمرة ومُحتلة. الآن بقي أن نجري فيها تفتيشاً شاملاً، في داخل الأرائك ووراء الخزانات، سلاح، معلومات، فتحات أنفاق ومنصات لإطلاق الصواريخ. كل هذه الأمور وجدناها. في نهاية المطاف نقوم بإحراق البيت بكل ما فيه».

وفي حالة أخرى، ترك الجنود رسالة للقوات التي يمكن أن تأتي بعدهم في المبنى الذي كانوا فيه. «لم نحرق البيت... استمتعوا فيه... وعندما تخرجون تعرفون ما الذي يجب عليكم فعله»، كتب على أحد جدران البيت الذي تم توثيقه في صورة نشرها أحد الجنود في الشبكة.

وانتشرت نكتة سوداء حول موضوع الإحراق بين رجال الاحتياط: «أصدقائي رجال الاحتياط الذين عادوا إلى البيت، أهلاً وسهلاً بالعائدين. هاكم عدداً من التعليمات»، كتب في منشور آخر انتشر بسرعة.

ويقول التقرير إن عملية إحراق البيوت تضر بها بشكل لا يسمح بعودة السكان للعيش فيها. بدءاً من مرحلة سابقة في الحرب، عمل الجيش على تدمير بيوت نشطاء «حماس» وغزيين شاركوا في هجوم 7 أكتوبر. وعلى ذلك، فإن المباني التي تم استخدامها بنيةً تحتيةً لـ«حماس» أو أنها توجد في محيط فتحات أنفاق تؤدي إلى الأنفاق، تم تدميرها، حتى عندما كان الحديث يدور عن بيوت سكنية. وحتى الشهر الماضي، استخدم الجيش الإسرائيلي قوات الهندسة لتفجير مبان مشبوهة بواسطة الألغام والمواد المتفجرة. وفي بعض الحالات تم تدمير المباني بمعدات هندسية مثل جرافة «دي 9».
حظر دولي

يذكر أن إحراق بيوت المواطنين غير المشاركين في القتال، فقط لأغراض العقاب، محظور بحسب قواعد القانون الدولي.

ويؤكد التقرير أن الولايات المتحدة طلبت مؤخراً من إسرائيل أن يتوقف الجيش عن تدمير مبان عامة في القطاع، مثل المدارس والعيادات، بذريعة أن هذا الأمر سيضر بالسكان الذين يريدون العودة إلى بيوتهم بعد الحرب. وتمت الموافقة على الطلب الأميركي من الجيش والمستوى السياسي، وباستثناء الحالات التي كان يوجد فيها خطر على حياة القوات المقاتلة في هذه المباني، فإن حجم تدمير البيوت المتروكة تم خفضه بشكل بارز.

إضافة إلى ذلك، فإن القوات أدركت أن تدمير المباني بالمواد المتفجرة أو المعدات الهندسية، يستنزف الموارد والوقت ويعرض للخطر حياة الجنود الذين يشاركون في هذه النشاطات.

وفي هذه المرحلة من الحرب يتبين أن هذا الأمر تسبب بتدمير كبير للمباني المدنية، حتى مقارنة بحروب أخرى في العالم في السنوات الأخيرة. وبحسب تحليل لصورٍ للأقمار الاصطناعية نشر في «بي بي سي»، فإن 144 - 170 ألف مبنى تضررت في القطاع منذ بداية الحرب وحتى هذا الأسبوع. وحسب تحقيق نشر الشهر الماضي في «واشنطن بوست»، فإن مناطق كاملة تم تدميرها في بيت حانون وجباليا وحي الكرامة في مدينة غزة. وتمت الإشارة في التحقيق أيضاً إلى أنه حتى نهاية الشهر الماضي فقط، تضرر في كل القطاع نحو 350 مدرسة و170 مسجداً وكنيسة.

وقال المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي رداً على التقرير: «إن تفجير وتدمير المباني يتم بوسائل تمت المصادقة عليها وهي مناسبة لذلك. والعمليات التي نفذت بطرق أخرى مختلفة في أثناء الحرب سيتم فحصها».

 

قد يهمك ايضـــــا :

نتنياهو يُعلن أن الأونروا مخترقة من حمّاس وتدرّس عقائد إبادة إسرائيل

نتنياهو يُصرح أن الأونروا مُخترَقة بالكامل من قبل حماس

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

محمد بن زايد يستقبل الرئيس الإيطالي ويؤكد عمق العلاقات…
سوريا تعلن بدء تسوية أوضاع المنشقين عن قسد في…
الجزائر تستدعي القائم بالأعمال الفرنسي احتجاجا على فيلم وثائقي
الرئيس اللبناني يصدر توجيها بعد انهيار مبنى سكني في…
ملك الأردن يوجه بإعادة هيكلة الجيش الأردني

اخر الاخبار

شوكي يطلق حملته لخلافة أخنوش بجولة تواصلية بمختلف مدن…
غارات إسرائيلية تعيد أجواء الحرب إلى قطاع غزة وتسفر…
سوريا وإسرائيل تستعدان لاستئناف محادثات أمنية وسط صراع النفوذ…
إنتخاب السفير المغربي عمر هلال رئيساً للجنة بناء السلام…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
محمد هنيدي يخوض تجربة كوميدية في رمضان 2026
شريف منير يعود للسباق الرمضانى 2026 بمسلسل رجال الظل…
شمس البارودي تكشف كواليس اعتزالها الفن ومواقف جمعتها بحسن…

رياضة

محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…

صحة وتغذية

منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد
إرتفاع ضغط الدم المرتفع قد يكشف اضطرابات الغدد الصماء…

الأخبار الأكثر قراءة

مصر تحكم بالمؤبد والمشدد على 5 رجال أعمال في…
مجلس النواب المصري يودع مقره التاريخي في وسط القاهرة…
غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تقتل شخصًا في ياطر…
الرئيس الفلسطنينى يرحيب بعمل «نشطاء السلام الإسرائيليين» وفق حل…
قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل 9 فلسطينيين ويواصل إقتحامات واسعة…