الرئيسية » أخبار عربية
الرئيس التونسي قيس سعيّد

تونس - المغرب اليوم

يستعد البرلمان التونسي المجمد، برئاسة راشد الغنوشي، لاستقبال وفد برلماني أوروبي رفيع المستوى، سيزور البلاد قريباً، للمشاركة في جلسة برلمانية عامة، في خطوة عدَّها مراقبون تحدياً واضحاً للرئيس قيس سعيد.وسيلتقي الوفد الأوروبي عدداً من المسؤولين التونسيين والفاعلين السياسيين، ومن بينهم رئيس المجلس وبعض النواب، مما سيضاعف الضغوط على الرئيس سعيد الذي اتخذ منذ 25 من يوليو (تموز) الماضي قرارات، اعتبرها منتقدوه مثيرة للجدل، ومن أبرزها إقالة حكومة هشام المشيشي، وتجميد مؤسسة البرلمان المنتخب، ورفع الحصانة عن أعضاء البرلمان، إضافة إلى حل المجلس الأعلى للقضاء المنتخب، وتعويضه بمجلس مؤقت.
وقال ماهر مذيوب، النائب البرلماني، ومساعد رئيس البرلمان المكلف الإعلام، أن رئاسة البرلمان «تعرب عن تقديرها للعلاقة الوطيدة التي تربط البرلمان التونسي بالبرلمان الأوروبي، وكل البرلمانات الديمقراطية»؛ مؤكداً أن رئاسة البرلمان المجمد «ترحب بزيارة هذا الوفد التي تندرج في إطار تعزيز العلاقات بين تونس والاتحاد الأوروبي، الذي دعم تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس خلال السنوات العشر الماضية». كما أوضح أن أعمال البرلمان التونسي المجمد تخضع لنظامه الداخلي، وأن جلساته العامة، سواء كانت حضورية أو عن بعد، مفتوحة فقط لأعضائه.
على صعيد متصل، أعربت وزارة الخارجية الأميركية، عن «قلقها» إزاء قرار حل المجلس الأعلى للقضاء، وفق بيان نشرته سفارة الولايات المتحدة بتونس على صفحتها الرسمية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي أمس.
وقال نيد برايس، المتحدث باسم الخارجية الأميركية: «إننا نشعر بالقلق إزاء قرار الرئيس التونسي قيس سعيّد حل المجلس الأعلى للقضاء. وقد انضممنا الأسبوع الماضي إلى شركائنا الذين نتقاسم معهم المواقف ذاتها، للتأكيد على أن القضاء المستقل عنصر أساسي لديمقراطية فعالة وشفافة».
وكان الرئيس سعيد قد دعا الأربعاء الماضي بعض الدول والمنظمات التي انتقدت قرار حل المجلس الأعلى للقضاء، إلى «الانتباه» لمواقفها قائلاً: «يساورنا القلق من قلقهم؛ لأننا دولة ذات سيادة، ونعرف التوازنات الدولية والمعاهدات والاتفاقيات أكثر مما يعرفونها، ونحن ملتزمون بفكرة الحرية والديمقراطية والعدالة».
في السياق ذاته، كان جوزيف بوريل، مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمن، قد كشف عن اقتراحات لوقف المساعدات المالية الموجهة لتونس، على خلفية تطورات المشهد السياسي، بعد قرار الرئيس حل المجلس الأعلى للقضاء، وقد تكون زيارة وفد البرلمان الأوروبي -حسب مراقبين- مندرجة في إطار الاطلاع عن كثب على الوضع السياسي في تونس، والوقوف على مختلف وجهات النظر، والاستماع لأكثر من طرف سياسي وحقوقي بهذا الخصوص.
وطالب بوريل في حوار تلفزيوني بثته قناة «تي في 5» الفرنسية، السلطات التونسية، بشدة، بالعودة إلى الوضع الديمقراطي الطبيعي، قائلاً: «نحن منشغلون جداً بالأحداث في تونس، وبصدد اتخاذ قرار بوقف صرف أجزاء من مساعدات مالية كانت مقررة لتونس»، على حد تعبيره.
يُذكر أن راشد الغنوشي، رئيس البرلمان المجمد، وجَّه بمناسبة جلسة الاحتفال بذكرى توقيع دستور 2014، دعوات للنواب، ونائبة المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، والأمين العام للاتحاد البرلماني العربي، والأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، رغم قرار تجميد أعمال البرلمان من طرف الرئيس سعيد.

لكن الحزب «الدستوري الحر» (معارض) الذي ترأسه عبير موسي، طالب بـ«حل البرلمان المجمد منذ الصيف الماضي، وإنهاء صفة الغنوشي كرئيس له، ووضع حد لتحركاته الحثيثة لعقد جلسات عامة، وإصدار بيانات باسم المجلس». كما دعا إلى «ضرورة اتخاذ السلطة التنفيذية بشكل فوري مجموعة من الإجراءات، بالتوازي مع المسار القضائي الذي انطلق ضد الغنوشي وتنظيمه».
كما دعا الحزب إلى إدراج الغنوشي ضمن «قائمة الأشخاص والتنظيمات المرتبطة بالجرائم الإرهابية، والسماح بتجميد الأموال التي بحوزتهم، ومنع التدفقات المالية من الخارج تحت غطاء العمل الخيري والاجتماعي»، مشدداً على الإسراع بإجراء تدقيق شامل في القروض والهبات والتحويلات المالية التي تمت منذ 2011 حتى اليوم، والتأكد من سلامتها القانونية.
من ناحية أخرى، من المنتظر أن تصدر الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكاماً قضائية، في 21 من فبراير (شباط) الحالي، في ملفات سياسيين أحيلوا على القضاء بتهمة ارتكاب جرائم تتعلق بمخالفات القانون الانتخابي سنة 2019.وتشمل القائمة الرئيس السابق المنصف المرزوقي، وحمادي الجبالي رئيس الحكومة السابق والقيادي السابق في حركة «النهضة»، وسلمى اللومي، والهاشمي الحامدي.
وكانت المحكمة نفسها قد قررت في 14 من هذا الشهر، التمديد في المفاوضة، للتصريح بأحكامها القضائية.في غضون ذلك، تقدمت ثلاثة أحزاب من المعارضة أمس بدعوى قضائية ضد رئيس الجمهورية قيس سعيد ورئيسة الحكومة نجلاء بودن، وثلاثة وزراء لاتهامهم بسوء استخدام المال العام.وأعلن حزب التيار الديمقراطي، والحزب الجمهوري، وحزب التكتل من أجل العمل والحريات عن تقديم الدعوى لدى محكمة المحاسبات للإعلام بجرائم سوء تصرف في المال العام وتجاوز السلطة، وسوء استعمال النفوذ ومخالفة الإجراءات الادارية.
وتأتي الدعوة وفق ما جاء في بيان للأحزاب الثلاثة «على خلفية غلق مقرات مجلس نواب الشعب والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ومتحف باردو بدون وجه حق ومنع الأعوان والموظفين بها من مباشرة عملهم مع المواصلة بدفع أجورهم».وإلى جانب الرئيس تشمل الدعوى القضائية رئيسة الحكومة نجلاء بودن، ووزيرة المالية سهام بوغديري، ووزير الداخلية توفيق شرف الدين، ووزيرة الثقافة حياة قطاط القرمازي.

قد يهمك ايضا 

قيس سعيد يُهاجم "الإخوان" ويؤكد أن من تلقى أموالاً خارجية ليس له مكان في البرلمان التونسي

 

تعزيزات أمنية في محيط البرلمان التونسي تحسبًا لعودة النواب

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الكويت تعلن مقتل عسكريين من القوات البحرية
تصاعد الدخان من محيط السفارة الأميركية في الكويت وسط…
الشرع يدين الاعتداءات الإيرانية ويؤكد التضامن مع الإمارات
الرئيس السيسي يؤكد رفض مصر القاطع لأي تهديد واستهداف…
بالأسماء حملة اعتقالات واسعة تطال الضفة الغربية فجر اليوم

اخر الاخبار

أميركا تتجاوز مراجعة الكونغرس وتوافق على بيع ذخائر لإسرائيل
خالد بن سلمان وقائد الجيش الباكستاني يبحثان اعتداءات إيران…
السعودية تعترض وتدمر 16 مسيرة باتجاه حقل شيبة النفطي
مزور يؤكد أن المغرب يطمح لتصنيع طائرة عسكرية كاملة…

فن وموسيقى

منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…
ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…
هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…

أخبار النجوم

عمرو دياب يحافظ على مكانته في صدارة المشهد الموسيقي…
محمد فؤاد يكشف عن العديد من الجوانب الشخصية في…
دينا الشربيني توضح حقيقة خلافها مع آسر ياسين وتكشف…
مي سليم تصرح أن رمضان للعبادة وأحب الاعتكاف في…

رياضة

محمد وهبي يشيد بمجهودات الركراكي ويؤكد قوة وإمكانيات المنتخب…
ترامب يشيد بالأهلي خلال استقباله ميسي وسواريز في البيت…
رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…

صحة وتغذية

إلغاء إضراب الصيادلة في المغرب بعد تطمينات وزارة الصحة
دراسة تكشف حقنة مبتكرة تساعد القلب على التعافي بعد…
وزير الصحة المغربي يؤكد التشاور المستمر مع الصيادلة لحماية…
دراسة تحذر من انتشار سرطان القولون بين الفئات العمرية…

الأخبار الأكثر قراءة

الجزائر تستدعي القائم بالأعمال الفرنسي احتجاجا على فيلم وثائقي
الرئيس اللبناني يصدر توجيها بعد انهيار مبنى سكني في…
ملك الأردن يوجه بإعادة هيكلة الجيش الأردني
البرهان يبحث مع رئيس المخابرات المصرية أمن البحر الأحمر…
القوات السورية والكردية تحتشد على الخطوط الأمامية مع قرب…