الرئيسية » أخبار عربية
شاحنات المساعدات تستعد لدخول قطاع غزة عبر معبر رفح البري

القاهرة - المغرب اليوم

عبرت «صفقة الأدوية» التي جرى إبرامها بين حركة «حماس» وإسرائيل، بوساطة فرنسية قطرية إلى داخل قطاع غزة، عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، وسط ترقب لإمكانية أن تعيد الصفقة إحياء جهود الوساطة الرامية إلى وقف إطلاق النار، التي تباشرها مصر وقطر والولايات المتحدة منذ أسابيع.

وقال رئيس «الهلال الأحمر المصري» بشمال سيناء، خالد زايد، الخميس، إن 60 طناً من الأدوية مقبلة من قطر وفرنسا دخلت إلى غزة عبر «معبر رفح»، في إطار الاتفاق بين «حماس» وإسرائيل، الذي تضمن «إدخال علبة إلى الأسرى الإسرائيليين مقابل ألف علبة إلى غزة»، بحسب ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

وجاء الإعلان عن دخول المساعدات، في أعقاب وصول طائرتين تحملان مساعدات إنسانية وطبية إلى مطار العريش، لتنفيذ الصفقة، بينما استقبل المطار (الخميس) 5 طائرات تحمل 108 أطنان من المساعدات الإغاثية، ودخلت 55 شاحنة من المساعدات، منها 8 شاحنات سعودية مقدَّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة»، بحسب «الهلال الأحمر المصري».

«يمكن البناء على ما بعد الصفقة، والتأكُّد من حصول الرهائن الإسرائيليين على الأدوية بالفعل»، في رأي مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، الذي رهن في حديث لـ«الشرق الأوسط» الأمر بعدة عوامل، في مقدمتها موقف رئيس الحكومة الإسرائيلية الشخصي، وموقف اليمين المتطرف، بالإضافة إلى موقف الجيش الإسرائيلي، وما إذا كانت هناك رغبة إسرائيلية في الوصول لهدنة ثانية يمكن أن تقبل بشروطها «حماس»، وتوافُق بين الأطراف الثلاثة على هذا الأمر.

ويرى الخبير بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، سعيد عكاشة، صعوبة في الربط بين النجاح؛ بالتوصل لـ«صفقة الأدوية»، وإمكانية التوصل لـ«هدنة إنسانية» أو «وقف لإطلاق النار»، لعدة اعتبارات، في مقدمتها الخلاف الجوهري بالشروط التي يضعها الطرفان من أجل تحقيقها. وأضاف أن إسرائيل تريد تحرير جميع الرهائن، لكن «حماس» تتمسك بأولوية وقف الحرب بشكل كامل، قبل الانخراط في أي مفاوضات.

وبينما يؤكد عكاشة استمرار قنوات التواصل على المستوى الفني بمشاركة الوسطاء، فإنه يرهن إمكانية قبول رؤية مشتركة للهدنة ووقف الحرب بـ«الحسابات الداخلية» لكل طرف، وما يعتقد في إمكانية تحقيقه بالفعل، وهو رأي يدعمه أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، الدكتور أيمن الرقب، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «قرار نتنياهو بإبرام (صفقة الأدوية) بشكل منفرد بعيداً عن حكومته يعكس وجود تغيرات جوهرية في الموقف الإسرائيلي بشأن الصفقات التي يمكن إبرامها مع المقاومة الفلسطينية عبر الوسطاء»، متوقعاً وجود موقف إسرائيلي مختلف حال انتهاء الشهر الحالي دون تحقيق أي من الأهداف الإسرائيلية المعلَنة في الحرب، خصوصاً فيما يتعلق بملف تحرير الأسرى.

وكانت وساطة مصرية - قطرية - أميركية نجحت في التوصل لهدنة إنسانية، في 24 نوفمبر (تشرين الثاني)، استمرت أسبوعاً، جرى خلالها إطلاق سراح 105 من المحتجَزين في قطاع غزة مقابل 240 أسيراً فلسطينياً بالسجون الإسرائيلية.

وهذه المرة الأولى التي يُعلَن فيها عن دور لفرنسا في الوساطة الجارية بين المقاومة وإسرائيل منذ بداية الأحداث، في وقت أكد فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الثلاثاء) «ضرورة أن تتوقف إسرائيل عن مواصلة الحرب على غزة بالطريقة التي بدأتها منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والدعوة الملحَّة، من ناحية ثانية، إلى وقف إطلاق النار».

وتكفي صفقة الأدوية التي جرى إدخالها علاج الأسرى لمدة 3 أشهر، بحسب ما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الأسبوع الحالي، في وقت يعاني فيه ثلث الرهائن على الأقل من «أمراض مزمنة، ويحتاجون إلى علاج»، بحسب تقرير نشرته مجموعة شكَّلها أهالي الرهائن تحمل اسم «أعيدوهم إلى الديار الآن»، في وقت سابق الشهر الحالي.

ولا يراهن الخبير بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» على دور أكبر لباريس في جهود الوساطة، لعدة أسباب، من بينها تذبذب الموقف الفرنسي، وتراجع الرئيس الفرنسي عن «تأييده المطلق» لما تنفِّذه إسرائيل من عمليات عند زيارتها في بداية الحرب، عادّاً أن الرهان الحقيقي سيكون على الأطراف الإقليمية الفاعلة بجانب الولايات المتحدة.

ويؤكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق أن جهود الوساطة لا تقتصر فقط على وقف الحرب، لكن هناك أفكاراً وحلولاً أخرى تجري مناقشتها بالفعل؛ سواء في إطار المقترح المصري أو المقترح الذي جرى طرحه من قطر وغيرها من المناقشات التي يمكن أن تؤدي لتحسين الوضع الإنساني داخل قطاع غزة؛ سواء عن طريق زيادة المساعدات أو التوافق على هدنة ثانية.

وكانت مصر عرضت «إطار مقترح»، نهاية الشهر الماضي «تضمن 3 مراحل متتالية ومرتبطة معاً، وتنتهي إلى وقف إطلاق النار»، وفق رئيس «الهيئة العامة للاستعلامات»، ضياء رشوان.

 

قد يهمك ايضـــــا :

نتنياهو يتعهد بحّرب مُستمرة وصفقة الأدوية تدخل حيّز التنفيذ

الأمم المتحدة تؤكد أن إصرار إسرائيل على إدخال المساعدات عبر معبر رفح يعرقل عملها

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الرئيس السيسي يستقبل نظيره التركي ويعقدان مباحثات رسمية
المالكي يلمّح إلى إمكانية سحب ترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية
الشرع يؤكد التزام الدولة بحقوق الأكراد والوفد الكردي يرحب…
27 قتيلاً بالتصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان هذا العام
دولة عربية تصل إلى الاكتفاء الذاتي لأكثر من 48…

اخر الاخبار

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط
إسرائيل تعلن مقتل عنصر بـ«حماس» مسؤول عن تفجير حافلتين…
مقترح أميركي جديد لحل تدريجي يشمل نزع السلاح الثقيل…
تشديد أمني للفصائل في غزة لإحباط الاغتيالات الإسرائيلية بعد…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

محمود حجازي يخرج عن صمته بعد إطلاق سراحه بكفالة…
هنا شيحة تعلن تحضيرها لمسلسل جديد يُعرض بعد رمضان…
ميرنا نور الدين مرشحة للانضمام إلى مسلسل خالد النبوي…
ماجد المصري ينتهي من تصوير مسلسل "أولاد الراعي" منتصف…

رياضة

سيرينا ويليامز مؤهلة للعودة إلى ملاعب التنس اعتباراً من…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…

صحة وتغذية

الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية يؤدي إلى اضطرابات نفسية
عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا

الأخبار الأكثر قراءة

«زاتكا» تضبط 24 مليون حبة مخدرة وأكثر من 1.4…
إسرائيل تطلق النار على سوريين في ريف القنيطرة الغربي
الأمن السوري يفرض حظر تجول ليلياً في اللاذقية
قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل 6 فلسطينيين وتصيب آخر خلال…
وزارة الداخلية المصرية تسقط تشكيلاً عصابياً دولياً للنصب عبر…