عمان ـ المغرب اليوم
قال مصدر حكومي إن الأردن يدرس عدة خيارات للتعامل مع الجرحى السوريين على الحدود الشمالية، بشكل لا يؤثر على أمنه واستقراره أو يعرض جنوده لخطر الأعمال الإرهابية، مشيراً إلى أنه لم يتخذ أي قرار بهذا الخصوص حتى الآن.
وأضاف أن الأردن يتعامل مع الشعب السوري وجرحاه من منطلق إنساني وأخوي، بعيداً عن حسابات السياسة، مشيراً إلى لأنه ظل طوال عمر الأزمة السورية يستقبل اللاجئين السوريين وجرحى المعارك عبر حدوده.
خطوات مدروسة
بيد أن المصدر أشار إلى أن الأردن لن يقدم على أي خطوة غير مدروسة بشأن إعادة فتح الحدود، قبل أن يتأكد من ضمانات أمن حدوده.
وأضاف أن الأردن لم يستقبل منذ إغلاق حدوده مع سوريا، واعتبارها منطقة عسكرية مغلقة، أي جريح سوري منذ الهجوم الإرهابي على موقع عسكري أردني في الركبان في 21 الشهر الماضي، لاعتبارات أمنية بحتة.
وهو ما أكده رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود لويس اجيلوف، والذي قال إنه منذ إغلاق الحدود الشمالية للأردن مع سوريا في 21 يونيو(حزيران) الماضي في أعقاب الهجوم الإرهابي الجبان على الحدود الشمالية الشرقية للأردن، والذي قضى فيه سبعة جنود أردنيون، لم تر المنظمة أي جريح حرب سوري في غرفة الطوارئ في مستشفى الرمثا الأردني على الحدود مع سوريا.
ودعا أجيلوف خلال افتتاح المنظمة في مستشفى الرمثا الحكومي، اليوم الأربعاء، مبنى الجراحة الجديد الخاص بمنظمة أطباء بلاحدود/ هولندا بتكلفة 650 ألف يورو، إلى إجلاء جرحى الحرب السوريين عبر الحدود الشمالية الأردنية محكمة الإغلاق.
وأضاف أن إغلاق الحدود يعني أن ضحايا النزاع الأكثر ضعفاً – أولئك المصابين بجروح بالغة جراء الحرب – لم يعد لديهم الفرصة لمواصلة البقاء. وحتى يتمكنوا من الوصول إلى الأردن؛ لن يكون باستطاعتهم الحصول على الرعاية الطبية التي تمنحهم الفرصة للبقاء على قيد الحياة.
مشاريع متطورة
وقال منسّق مشروع منظمة أطبّاء بلا حدود في مستشفى الرمثا، مايكل تالوتي، في بيان إنه سيتم تسليم غرف العمليات القديمة التي كانت تستخدمها الطواقم الطبية في المنظمة إلى إدارة المستشفى لاستعمالها كجزء من قسم التوليد، مما سيعطي النساء الأردنيات مزيداً من الخصوصية، ويضمن حصولهن على درجة أكبر من الحماية والاستقلال والوصول إلى هذه المرافق، مشيداً في الوقت نفسه بمستوى الرعاية الصحية المتميزة المقدمة من وزارة الصحة والمنظمة للجرحى السوريين المصابين جراء الحرب الدائرة هناك.
وتابع أن المبنى الجديد يحتوي على غرفتي عمليات يعمل بها فريق مكون من 40 موظفاً، كما يحوي المبنى على غرفة للتصوير بالأشعة السينية، إضافة إلى غرفة للإنعاش والتحضير والتعقيم ، وغرفتين للموظفين وورشة عمل للطب الحيوي.
وقالت المنظمة في بيان لها أمس، إنه منذ افتتاح فرع للمنظمة في مستشفى الرمثا في سبتمبر(أيلول) 2013، وبالتعاون الوثيق مع وزارة الصحة الأردنية، عالجت المنظّمة 1,062 سورياً، وقامت بأكثر من 800 عملية جراحية كبيرة.
يذكر أنه منذ بداية النزاع السوري، طلب أكثر من 4 ملايين سوري اللجوء للبلدان المجاورة ومنها الأردن، وتعمل منظّمة أطبّاء بلا حدود في الأردن منذ 6 أغسطس(آب) 2006 عندما أنشأت برنامجاً للجراحة الترميمية في العاصمة عمّان.
ومنذ العام 2013 تديرالمنظمة مشروعاً لجراحة الصدمات الطارئة في مستشفى الرمثا، إضافة إلى مستشفى للأمومة والطفولة، ومشروعين آخرين مخصصَين للأمراض المزمنة في مدينتي إربد والرمثا لدعم الأردنيين واللاجئين السوريين في الأردن.