الرئيسية » أخبار عربية

تونس ـ وكالات
واصل الرئيس التونسى المؤقت المنصف المرزوقى اليوم الخميس مشاوراته فى قصر قرطاج الرئاسى مع مختلف الأحزاب بهدف التوصل إلى توافق وطنى وتعجيل المسار الانتقالى المتعثر فى تونس، وكان المرزوقى قد بدأ منذ أمس الأربعاء محادثات مع قادة الأحزاب التونسية فى السلطة والمعارضة لإيجاد آليات من شانها الإسراع بمسار الانتقال الديمقراطى فى تونس. وأفرزت المحادثات مع اغلب الأحزاب بما فى ذلك حزب حركة النهضة الإسلامية الحاكم وحزب حركة نداء تونس المعارض والذى يقوده رئيس الوزراء السابق الباجى قايد السبسي، مقترحا لتكوين لجنة اتصال لضبط ما تبقى من مسائل تتعلق بالعملية الانتخابية وضرورة دفع الحوار الوطنى بين الفاعلين السياسيين والاجتماعيين من أجل إجراء انتخابات حرة نزيهة قبل انتهاء هذا العام. وبعد أكثر من عام ونصف من انتخابات المجلس الوطنى التأسيسى فى 23 أكتوبر عام 2011 عقب الثورة التى أطاحت بحكم الرئيس زين العابدين بن على فى 14 يناير من نفس العام، لم يتم التوصل إلى حسم العديد من الملفات وعلى رأسها الانتهاء من صياغة دستور جديد للبلاد. وشهد المسار الانتقالى بتونس الكثير من العثرات من بينها تعطل انتخاب أعضاء جدد للهيئة المستقلة للانتخابات التى ستشرف على أول انتخابات رئاسية وتشريعية بعد انتهاء مهام المجلس التأسيسى كما لم يتم صياغة قانون انتخابى، وبإجماع الخبراء فإن فترة الأعداد اللوجيستى والفنى للانتخابات بما فى ذلك مراجعة القوائم الانتخابية وغيرها من الإجراءات لن تقل عن ثمانية الى عشرة أشهر. وهناك الكثير من العقبات فى فصول الدستور الجديد لا يوجد إجماع وتوافق بشأنها مثل قيد السن للترشح لمنصب الرئاسة وتوزيع الصلاحيات بين الرئيس ورئيس الوزراء وفصول أخرى تتعلق بالحقوق والحريات وسيتطلب ذلك المزيد من النقاشات داخل المجلس التأسيسى. ولا يعرف المسار الذى ستتخذه النقاشات لاحقا بشأن قانون تحصين الثورة المثير للجدل والذى يتوقع أن يمنع العديد من المسئولين والسياسيين من النظام السابق من المشاركة السياسية لمدة لا تقل عن سبع سنوات، لكن ليس واضحا بعد النتائج السياسية التى ستترتب على هذا القانون فى حال ما قوبل بالموافقة داخل المجلس. وعلى سبيل المثال، طالب اليوم الخميس القيادى البارز بالحزب الجمهورى المعارض أحمد نجيب الشابى بإلغاء مضمون الفصل 73 من الدستور الجديد والذى يحدد سن الترشح إلى منصب الرئاسة بحد أقصى 75 عاما واقترح على حاملى الجنسية المزدوجة بالاكتفاء بالجنسية التونسية إذا رغبوا فى الترشح للمنصب، وينطبق هذا على وضع رئيس تيار المحبة الهاشمى الحامدى المقيم بلندن. وتحرص السلطة فى تونس أكثر من أى وقت مضى على إيجاد أوسع ما يمكن من التوافق بين الأحزاب السياسية للوصول إلى الانتخابات المقبلة والمقررة مبدئيا أواخر العام الجارى وبداية 2014 وتجنب انتقال السيناريو المصرى إلى تونس. ولم تكن المحادثات الجارية بقصر قرطاج بمعزل عن تطورات الوضع فى مصر بعد الإطاحة بحكم الإخوان وعزل الرئيس محمد مرسى وما تلا ذلك من أحداث أمام الحرس الجمهورى.  ودعا الائتلاف الحاكم بتونس اليوم فى بيان له "المجموعة الوطنية لاستخلاص الدروس من الأحداث الجارية فى مصر والابتعاد عن كل ما من شأنه تعطيل التوافق الوطنى ودفع البلاد فى مسار مجهول العواقب". وجاء فى البيان أن "تنسيقية الائتلاف الحكومى تذكر بحرصها على الحوار الوطنى التونسى الشامل وضرورة تدعيم عمل لجنة التوافقات داخل المجلس الوطنى التأسيسى بما يعجل من استكمال الدستور وإنهاء المرحلة الانتقالية والوصول الى الاستحقاق الانتخابى القادم فى كنف الاستقرار السياسى والأمنى والاقتصادى". وعلى جانب المعارضة فإن العمل على تجنب السيناريو المصرى لا يرتبط فقط بتوسيع التوافق السياسى بين الأحزاب وإنما بمبادرة السلطة الى حسم عدة ملفات ذات أولية. وأوضح مؤسس ورئيس تيار المحبة المعارض الهاشمى الحامدى أن "حزب النهضة عليه أن يدرك أن الدستور ليس المطلب الأول للتونسيين اليوم وإنما هو العدالة الاجتماعية والتشغيل والأمن". وعلاوة على الاحتجاجات الاجتماعية بالمحافظات الداخلية، يواجه الحزب الحاكم وحلفاؤه انتقادات مستمرة من المعارضة داخل المجلس التأسيسى بشأن تهديد استقلالية القضاء والتعيينات للموالين بأجهزة الدولة وتعطل مشاريع التنمية فى المناطق الفقيرة والعنف السياسى على أيدى رابطات حماية الثورة، الذراع الميدانى للسلطة.  
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مشاورات مصرية لاحتواء التوتر بين أميركا وإيران
صور الأقمار الاصطناعية تظهر نشاطاً في المواقع النووية الإيرانية
سوريا وإسرائيل تعودان قريباً لمناقشة الأمن والنفوذ
سفينة فرنسية عملاقة في قناة السويس تنعش آمال عودة…
الخارجية المصرية تتابع احتجاز 4 بحارة على سفينة في…

اخر الاخبار

حادث مأساوي داخل مقر الصندوق المغربي للتقاعد يخلّف صدمة…
العدوي تشتكي تسريب ملاحظات أولية للمجلس الأعلى للحسابات واستغلالها…
أوزين ينتقد تأجيل مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات
مجلس المستشارين يصادق على 17 قانونا ويختتم الدورة الأولى

فن وموسيقى

ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…

أخبار النجوم

شريف منير يعود بقوة في مسلسل "رجال الظل: عملية…
شيرين عبد الوهاب توجه رسالة لمحبيها بعد غياب
ماجدة زكي نجمة التلقائية تخوض دراما التشويق في رجال…
احتفال زوج سلمى أبو ضيف بعيد ميلادها يثير تفاعلًا…

رياضة

كريم بنزيما يشبه الهلال السعودي بريال مدريد ويؤكد سعادته…
بيب غوارديولا مستاء عقب الإعلان أن مانشستر سيتي السابع…
إنفانتينو يدعم رفع الحظر عن مشاركة روسيا في البطولات…
محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة

حكومة الدبيبة تؤكد نقل الصندوق الأسود لطائرة الحداد إلى…
غارات أردنية تستهدف تجار المخدرات والأسلحة في ريف السويداء…
القبض على قيادي في تنظيم داعش بريف دمشق عقب…
مصر ترسل قافلة مساعدات شتوية تزن نحو 5900 طن…
الشيباني يعلن دخول العلاقات مع روسيا مرحلة جديدة