الرئيسية » أخبار عربية
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني

عمان - المغرب اليوم

أمر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأربعاء، بإجراء الانتخابات النيابية لهذا العام، وحددت الهيئة المستقلة للانتخاب يوم العاشر من سبتمبر (أيلول) المقبل، موعداً لانتخاب مجلس النواب العشرين.

وجاء الأمر الملكي وسط جدل حاد شهدته الساحة الأردنية، حول فرص إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري من هذا العام، والمخاوف من إجرائها أمام تداعيات التصعيد الذي تشهده المنطقة، واستمرار حرب الإبادة التي تشنّها إسرائيل على قطاع غزة.

ويأتي تحديد موعد إجراء الانتخابات، بحسب مراقبين، محملاً بإشارات عودة الشأن الداخلي إلى صدارة اهتمامات مركز القرار في البلاد، مع التأكيد بأن إدارة الشأن الداخلي لا تتعارض والحذر من انعكاسات ما تشهده الساحة الفلسطينية من تصعيد، قد يسفر عنه انفجار الأوضاع في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

ويتأثر الأردن بتطورات الساحة الفلسطينية، ويرتبط القرار السياسي عادة بما تشهده الأراضي المحتلة من تطورات، خصوصاً وأن المزاج المحلي شديد التأثر بجارته الغربية، وينعكس ذلك على ارتفاع سقف المطالب لدعم الفلسطينيين وإلغاء معاهدة السلام الأردنية - الإسرائيلية.

وسبق أن جرى تأجيل الانتخابات لمدة عامين مطلع الألفية بين الأعوام (2000 - 2003) بعد الانتفاضة الثانية التي أشعلتها زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إرئيل شارون إلى باحات المسجد الأقصى.

محلياً، يرتبط إعلان موعد إجراء الانتخابات النيابية بسيناريوهات تتحكم بتغييرات واسعة في قيادات الصفوف الأمامية بالمواقع العامة، كما يرتبط ذلك بمصير الحكومة وفرص بقائها أو رحيلها في حال قامت بالتنسيب بحل مجلس النواب قبل انتهاء مدته الدستورية منتصف شهر أغسطس (آب) المقبل؛ إذ يحتم الدستور على الحكومة التي تنسب بحل مجلس النواب قبل انتهاء مدته الدستورية بالاستقالة، في وقت يُلغى هذا الارتباط بين مصير السلطتين عند حل المجلس ضمن المدد الدستورية التي تحدد عمر المجالس النيابية في أربع سنوات شمسية.

وتباينت المواقف داخل مركز القرار حيال مصير الحكومة الحالية، بين أطراف تدعو إلى حل المجلس وتقديم استقالة الحكومة، وتيار يضغط باتجاه تأجيل البحث في الأمر إلى ما بعد منتصف شهر أغسطس المقبل؛ خشية من أي تطورات تستدعي دعوة البرلمان لدورة استثنائية. كما أن هناك مخاوف من سرعة تغيير الحكومة تحت ضغط الوقت. وأكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» بأنه لم يتم حسم الأسماء المرشحة لخلافة الرئيس الحالي بشر الخصاونة.

وتجري الانتخابات المقبلة، وفق أحكام قانون انتخاب جديد أعطى الأحزاب مقاعد مخصصة بواقع (41) مقعداً عن الدائرة العامة في البرلمان، وضاعف من فرص تمثيل المرأة والشباب في الدائرة العامة والدوائر المحلية، كما أن القانون حدد نسبة الحسم (العتبة) لضمان التنافس على مقاعد مجلس النواب الـ(138) الموزعة على دوائر المملكة الانتخابية التي تضم الدائرة العامة والدوائر المحلية.

وجاء التطور في قانون الانتخاب بعد حوار التيارات السياسية المتضادة في لجنة منظومة التحديث السياسي التي أمر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بتشكيلها في 10 يونيو (حزيران) من عام 2021، ليوكل لها وضع قانونَي أحزاب وانتخاب جديدين، والنظر في «التعديلات الدستورية»، المتصلة حكماً بالقانونين و بآليات العمل النيابي.

وإذ جاءت تطبيقات قانون الأحزاب بنتائج مخيبة للآمال وفقاً لمراقبين، بعد عودة الازدحام بينهم، لتنخفض أعداد الأحزاب من 56 حزباً إلى 38، فإن التوقعات تنسحب على تراجع عدد هذه الأحزاب بعد الانتخابات المقبلة، لاعتبارات تتعلق بعدم قدرة الأحزاب على تجاوز نسبة الحسم (العتبة)، التي حددها قانون الانتخاب للأحزاب المترشحة على مقاعد الدائرة العامة بـ(2.5) في المائة من عدد المقترعين؛ مما يقلل من فرصها في الحصول على الدعم الحكومي المخصص للأحزاب.

ويبقى الهاجس لدى دوائر رسمية، هو قدرة حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» غير المرخصة في البلاد، على مضاعفة عدد مقاعده الحالية (8) مقاعد في مجلس النواب الحالي، نتيجة استثمارهم في العدوان على قطاع غزة في دعايتهم الانتخابية وتنظيمهم لعدد من الاعتصامات بالقرب من السفارة الإسرائيلية في عمّان، وبعد اعتقال عدد من نشطاء الحركة الإسلامية التي أظهرت استجابة لنداءات قيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة لخروج الأردنيين إلى الساحات، كان آخرها دعوة الناطق الإعلامي باسم كتائب القسام ليلة الثلاثاء، ما وصفه «بالجماهير الأردنية الشعبية» إلى «تصعيد فعلها وإعلاء صوتها».

في حين تحدثت تسريبات من داخل الحركة عن دعوة تيار عريض من شباب الحزب إلى مقاطعة الانتخابات. لكن الدعاية الانتخابية للحركة الإسلامية واستغلال أحداث غزة، ومشاغبة حزب جبهة العمل الإسلامي على الموقف الرسمي الأردني، قد تنقلب بحسب موازين القوى في الحرب على غزة، خصوصاً بعد عودة الدعم الغربي والأميركي لحكومة تل أبيب بعد الرد الإيراني على تفجير قنصليتهم في دمشق.

 

قد يٌهمك ايضـــــاً :

الأردن والبحرين يٌؤكدان أهمية خفض التوترات وتجنب التصعيد العسكري

العاهل الأردني يٌؤكد أن التصعيد بالمنطقة قد يوسع دائرة الصراع ويٌهدد أمنها واستقرارها

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الخارجية السعودية تؤكد أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت
الشرع يصدر مرسوم بمنح عفو عام على عدد من…
السيسي يهنئ المصريين والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان
مقتل فتى فلسطيني بانفجار لغم في الضفة الغربية
بعد توترات دبلوماسية عودة التعاون الأمني بين الجزائر وفرنسا

اخر الاخبار

جيفري إبستين يلقي باللوم على الملك تشارلز في تنحي…
مجلس المنافسة المغربي يستدعي الهيئة الوطنية للعدول لمناقشة مشروع…
الخزانة الأميركية تعلن عقوبات جديدة على إيران تشمل ناقلات…
مسؤول يؤكد أن حزب الله لن يتدخل في حال…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم

صحة وتغذية

تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية

الأخبار الأكثر قراءة

مقتل 7 فلسطينيين برصاص إسرائيلي في رفح ودير البلح
مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة صوتية قرب ساحة عيتا الشعب…
أبو الغيط يرحب بتشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة غزة
الأمم المتحدة تحذر من نفاد المساعدات الغذائية في السودان…
العراق يرفض استخدام أراضيه أو أجوائه أو مياهه الإقليمية…