الرئيسية » أخبار عربية
ماكينات حلاقة على تخوم الموصل للاحتفال بـ"التحرير"

بغداد ـ المغرب اليوم

خلال عامين ونصف عام، كان كل من يتلفظ بكلمة "داعش" من أهالي قوقجلي، أو يتطرق إلى الإرهابيين يعاقب بـ"تخييط شفتيه"، ومن كان يملك هاتفاً "يعدم". أما اليوم وبعد إخراج التنظيم الإرهابي من البلدة تغيرت الحال تماماً.

 على باب أحد مساجد قوقجلي الملاصقة بالموصل، يخرج السكان بحذر. وعلى مرأى من القوات العراقية التي تتقدم باتجاه "عاصمة الخلافة" منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول)، يخرج هؤلاء بملابس جديدة خاصة بمناسبة "التحرير".

يشير مراهق بقميص مطرز بمربعات وسروال جديدين إلى أنها المرة الأولى التي يرتدي فيها ملابس مماثلة منذ دخول الجهاديين إلى قوقجلي قبل أكثر من سنتين.

يشرح وهو يرفع سرواله عن كاحليه "كان علينا ارتداء الدشداشة التي تصل إلى أخمص القدمين، وإذا رفضنا نتعرض للجلد".

عمه، الذي رفض أيضاً كشف هويته لأن "أفراداً من العائلة ما زالوا في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش"، أنهى بسرور حلاقته واقفاً على السلم المؤدي إلى المسجد، بعدما أعاره جندي من قوات مكافحة الإرهاب ماكينة حلاقته الكهربائية الرمادية.

في قوقجلي، كما في كل المناطق التي امتدت إليها سيطرة تنظيم داعش، كانت تلك الماكينات محظورة، وفق ما يقول أبو أحمد الذي كان حلاقاً حتى العام 2014 عندما دخل الإرهابيون المنطقة وحكموا بيد من حديد.

أما التدخين فشيء آخر، وفق ما يشير ستيني ملتح يلبس سترة جلدية فوق الدشداشة.

ويقول إنه "في بعض الأحيان، عندما كنت أقود سيارة الأجرة خاصتي، كانوا يوقفونني ويقولون لي +كنت تدخن، نعلم هذا، افتح فمك لنشم نفسك".

وفي حال لم يقتنع الإرهابي برائحة الفم لإثبات تهمته "يتفحص أصابعي ليرى إذا كانت مصفرة جراء النيكوتين".

لكن الأسوأ، كما يقول هذا العراقي، هو أن تكون تحت رحمة أي وشاية. فبعدما وجهت إليه تهمة نتيجة وشاية لم يكشف عنها، أمضى "62 يوماً في سجون تنظيم داعش" وتحمل "ضربات السياط معصوب العينين، كما تحمل معاناة الإيهام بالذبح".

ويشير إلى أنه دفع أموالاً طائلة للخروج من ذلك الجحيم.

في زاوية أخرى، يؤكد رجل أنهى حلاقته أن مبالغ طائلة كانت تفرض عليه في متجره ما أجبره في نهاية المطاف على اغلاقه.

والزكاة لدى المسلمين هي صدقة تدفع للأكثر فقراً، لكن إرهابيي قوقجلي الآتين من "روسيا وسوريا ولبنان والعراق ودول أخرى" بحسب السكان، أقاموا نظام ابتزاز فعلياً.

ويؤكد عدد من السكان أنهم سجنوا بهدف ابتزاز عائلاتهم بكفالة مالية حددت بعشرة آلاف دولار.

لكن الأسرع من ذلك كله، هو أحكام الإعدام التي يفرضها الإرهابيون بانتظام.

يؤكد أحد الرجال أن "اشخاصاً أعدموا في الساحات العامة، وكان كل سكان القرية مرغمين على الحضور".

ليضيف آخر أنه "في إحدى المرات، رجمت امرأة حتى الموت، وكان كل من يدير ظهره للامتناع عن النظر يتعرض للضرب".

ويشير ثالث إلى أن "رجالاً ألقي بهم من أسطح مبان بارتفاع ستة أو سبعة طوابق، غالبيتهم من قدامى قوات الأمن العراقية".

أما اليوم في قوقجلي "فنحن نخرج من السجن إلى السماء المفتوحة"، بحسب ما يقول أبو أحمد.

ووقف إلى جانب ابو أحمد عشرات النساء المتشحات بالسواد، والرجال الملتحين بعد أن خرجوا من منازلهم. كما بات بإمكان الحلاق استئناف عمله الآن.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

عباس يصدر قراراً بنشر مسودة الدستور المؤقت
الرئيس الفلسطيني يرفض المساس بأي جزء من مساحة غزة
مصر تدين قرارات إسرائيل لتعميق مخطط الضم بالضفة الغربية…
«حزب الله» يُجري تغييرات داخلية ويُقيل رئيس «الأمن السياسي»
مصر تدين الاعتداءات على قوافل المساعدات والمنشآت الطبية في…

اخر الاخبار

البنتاغون يستعد لإرسال حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط
القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف في شرق سوريا
البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط
إسرائيل تعلن مقتل عنصر بـ«حماس» مسؤول عن تفجير حافلتين…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

محمود حجازي يخرج عن صمته بعد إطلاق سراحه بكفالة…
هنا شيحة تعلن تحضيرها لمسلسل جديد يُعرض بعد رمضان…
ميرنا نور الدين مرشحة للانضمام إلى مسلسل خالد النبوي…
ماجد المصري ينتهي من تصوير مسلسل "أولاد الراعي" منتصف…

رياضة

سيرينا ويليامز مؤهلة للعودة إلى ملاعب التنس اعتباراً من…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…

صحة وتغذية

لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا 19 طعاماً غنياً بالمعدن…
الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية يؤدي إلى اضطرابات نفسية
عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

الأخبار الأكثر قراءة

«زاتكا» تضبط 24 مليون حبة مخدرة وأكثر من 1.4…
إسرائيل تطلق النار على سوريين في ريف القنيطرة الغربي
الأمن السوري يفرض حظر تجول ليلياً في اللاذقية
قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل 6 فلسطينيين وتصيب آخر خلال…
وزارة الداخلية المصرية تسقط تشكيلاً عصابياً دولياً للنصب عبر…