دمشق ـ المغرب اليوم
أعلنت الأمم المتحدة اليوم الخميس، أنها تعتزم البدء في عملية إجلاء واسعة النطاق للجرحى والمرضى من البلدات السورية المحاصرة خلال الأسبوع المقبل.
وقال رئيس فريق المهمات الإنسانية في سوريا، يان إيغلاند، إنه يتم التخطيط للقيام بعملية إجلاء طبية "كبيرة جداً" لبلدتي مضايا والزبداني قرب دمشق، اللتين يحاصرهما النظام والمليشيات الموالية، وبلديتي الفوعة وكفريا، اللتين يحاصرهما الفصائل المقاتلة في شمال غرب سوريا.
وصرح للصحافيين في جنيف، عقب اجتماع مع فريق المهمات أن مجموع الجرحى والمرضى "قد يصل إلى 500 شخص" مضيفاً أن عمليات الإجلاء ستبدأ "خلال الأسبوع المقبل".
وأضاف أن الخطوة ضرورية للغاية مشيراً إلى أن 3 صبية نزفوا حتى الموت مؤخراً في مضايا، لأن حزب الله الذي يحاصر البلدة تجاهل "دعوات ملحة لإجلائهم" بعد إصابتهما في انفجار عبوة بعد لمسها.
وقال إيغلاند، إن الصبيين "توفيا دون أي سبب مبرر" مضيفاً أن شاباً مات جوعاً في البلدة المحاصرة في الأيام الأخيرة "وكان يمكن إنقاذه".
وأشار إلى أن المشكلة تكمن في أن اتفاق إدخال المساعدات وعمليات الإجلاء من البلدات الأربع تعتمد على نظام "الخطوة مقابل الخطوة" بحيث يتعين إدخال نفس عدد شاحنات الإغاثة الى مختلف البلدات في وقت متزامن، وكذلك إجلاء نفس العدد من الجرحى والمصابين.
وأكد أن هذا النظام "يقتل الناس".
وأوضح رئيس الفريق، أنه يشعر "بخيبة أمل" و"إحباط" بسبب عدم التقدم في إدخال المساعدات لأعداد أكبر من المحاصرين البالغ عددهم نصف مليون شخص في البلدات التي تحاصرها قوات النظام والجماعات المسلحة وجهاديي داعش.
وبدأت الأمم المتحدة توسيع شحنات المساعدات إلى سوريا، بعد بدء سريان وقف إطلاق النار في فبراير (شباط)، وتأمل في أن تساعد الإمدادات الملحة في دعم عملية السلام الهشة التي بدأت في الشهر ذاته.
ورغم بدء جولة جديدة مقررة من محادثات السلام الأسبوع المقبل، إلا أن إيغلاند قال إن إمكانية إدخال المساعدات "تتباطئ".
وأضاف أن 5 قوافل تنتظر منذ 4 أيام لدخول مختلف المناطق وبينها كفر بطنا في الغوطة الشرقية، إلا أن المنطقة لا تزال مغلقة، مضيفاً أن 287 ألف شخص لم يتلقوا المساعدات الضرورية نتيجة لذلك.
وأكد أن الملامة تقع على النظام الذي يضع العراقيل "لكن ليس كل الملامة".
وصرح أن أعضاء فريق المهمات الإنسانية برئاسة الولايات المتحدة وروسيا، طلب منهم الضغط على الأطراف المختلفة للسماح بدخول مزيد من المساعدات.
كما دعا ايغلاند، جميع الأطراف إلى المساعدة في حملة كبيرة لتلقيح ملايين الاطفال السوريين ضد شلل الأطفال والحصبة وغيرها من الأمراض.
لكنه حذر من أن نقص الأموال يعيق ذلك ملمحاً إلى أن المنظمة الدولية لم تتلق جميع التعهدات المالية التي تم قطعها خلال مؤتمر لندن في وقت سابق العام الحالي.