القدس المحتلة ـ المغرب اليوم
سلمت اسرائيل ليل الاثنين الثلاثاء جثامين ثلاثة شبان فلسطينيين من القدس الشرقية المحتلة نفذوا هجمات، بعدما دفعت كل من عائلاتهم كفالة مالية للسلطات الاسرائيلية.
وهي المرة الاولى تسلم اسرائيل جثامين فلسطينيين من القدس الشرقية منذ تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
وتبقى جثامين احد عشر فلسطينيا من القدس الشرقية لدى اسرائيل، بحسب مؤسسة الضمير الفلسطينية لحقوق الانسان.
وشيع مئات الفلسطينيين جثماني اسحق بدران واحمد اقنيبي من حي كفر عقب في القدس الشرقية المحتلة بينما تم تشييع الثالث وهو محمد سعيد في منطقة عناتا في الضفة الغربية المحتلة.
وكان الثلاثة من بين عشرات من الفلسطينيين الذين نفذوا هجمات ضد اسرائيليين منذ الاول من تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
واقدم اسحق بدران (16 عاما) في 10 تشرين الاول/اكتوبر الماضي على طعن اثنين من اليهود المتشددين في القدس قبل اطلاق النار عليه وقتله. وقتل اقنيبي في 30 تشرين الاول/اكتوبر بعد ان طعن اسرائيليا بسكين.
ولف الجثمانين برايات لحزب التحرير السلفي السوداء كتب عليها "لا اله الا الله".
وحمل المشاركون اعلاما فلسطينية واعلام حركة حماس الخضراء بالاضافة الى رايات حزب التحرير.
وقال حمادة اقنيبي والد احمد لوكالة فرانس برس ان ابنه قتل في "30 تشرين الاول/اكتوبر الماضي وتم تسليمه في وقت مبكر هذا الصباح، عند الساعة الاولى فجرا".
واضاف متأثرا "بعد شهرين".
واوضح انه دفع 5000 شيكل (1270 دولارا اميركيا) كفالة مالية للسلطات الاسرائيلية، مشيرا الى انها كانت شرطا اساسيا لتسليم الجثمان.
ودعا رأفت صب لبن، احد المسؤولين في منظمة الضمير اسرائيل الى تسليم سائر الجثامين للعائلات المتبقية، واصفا احتجازها بانه نوع من "العقاب الجماعي".
ومنذ بداية تشرين الاول/اكتوبر، قتل 139 فلسطينيا بينهم عربي اسرائيلي واحد، بالاضافة الى 22 اسرائيليا واميركي واريتري في اعمال عنف تخللتها عمليات طعن ومواجهات بين فلسطينيين واسرائيليين واطلاق نار، وفقا لتعداد لوكالة فرانس برس.
واعلنت اسرائيل سلسلة اجراءات مشددة مع توالي اعمال العنف منذ تشرين الاول/اكتوبر، بينها حجز جثث المهاجمين ما اثار انقساما بين الجيش المؤيد لاجراءات تؤدي الى تهدئة الاجواء ووزير الامن العام جلعاد اردان.
وايد الوزير حجز الجثث لكي لا تتحول مراسم جنازتهم بشكل منهجي الى اشادة بالهجمات ضد اسرائيليين.
وحجز اسرائيل لجثث الفلسطينيين الذين يقتلون برصاص قوات الامن الاسرائيلية يثير الاستياء والغضب في المجتمع الفلسطيني كما يزيد من مشاعر النقمة لديه.
وكان الجيش الاسرائيلي سلم في الاسبوعين الماضيين غالبية الجثامين التي يتحدر اصحابها من الضفة الغربية المحتلة.
نقلًا عن "أ.ف.ب"